قضت محكمة التمييز بدبي بتأييد حكم لمحكمة الاستئناف بإلزام عميل لدى أحد البنوك بدفع مبلغ مليون و477 ألفاً و311 درهما والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة قي 1/3/2004 وحتى سداد البنك.

وذلك بعدما رفضت المحكمة الابتدائية الدعوى إلا أن البنك استأنف الحكم فجاء حكما الاستئناف والتمييز لصالحه.

وتتلخص وقائع القضية في دعوى أقامها أحد البنوك الوطنية أمام محكمة دبي الابتدائية يطالب عميله »ح.ع« بإلزامه برد مبلغ مليون و 679 ألفاً و971 درهما والفائدة 12% على سند بأن هذا المبلغ ترصد في ذمته نتيجة استخدامه تسهيلات السحب على المكشوف والقرض الممنوح له وأنه امتنع عن سداده.

إلا أن محكمة دبي الابتدائية قضت في 17/5/2004 برفض الدعوى فاستأنف البنك الحكم فانتدبت المحكمة خبيرا لتصفية الحساب بين الطرفين وبعد تقديم تقريره قضت محكمة الاستئناف في 2 ابريل الماضي بإلغاء الحكم الابتدائي وإلزام العميل بأن يسدد للبنك مليوناً و477 ألفاً و311 درهما والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة فعاد العميل ليطعن في الحكم بالتمييز.

وأستند عميل البنك في طعنه على جزئية أثارها لأول مرة في محكمة التمييز وهي أن تقرير الخبير خاص بحساب عميل أخر يدعي »حسين.س.أ« فيما اسمه هو »حسن« ، كذلك رقم الحساب على صورة طلب القرض مختلف عن رقمه في الحساب الجاري الذي حقق فيه الخبير.

كما أن العميل دفع بعدم قبول الدعوى مستندا إلى أن البنك يعد مخالفاً لأمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عندما لم يتحقق البنك من مقدرة المقترض على الوفاء بالقرض ومن ثم فالمسؤولية تقع على عاتق البنك، خاصة .

وأن هناك كتابا صادرا من المغفور له الشيخ زايد آل نهيان إلى وزير الداخلية بمنع منح قروض أو تسهيلات مصرفية إلى من لا يستطيع الوفاء بها وإلا كانت الدعوى التي يرفعها البنك غير مقبولة متى ثبت أنهم حصلوا عليها بدون تقديم ضمانات تفيد قدرتهم على السداد.

إلا أن المحكمة فندت دفاعات الطاعن فيما ذكره فقالت أن الطاعن لم يسبق له أن تمسك بهذا الدفاع أمام محكمة أول درجة والاستئناف، وأن ما أثاره من اختلاف الأسماء كان للمرة الأولى أمام محكمة التمييز الأمر الذي رفضته المحكمة لأنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام التمييز طالما لم يثيره.

أو يتمسك به من قبل كذلك فيما أثاره من عدم تحقق البنك من قدرته على السداد فقال إن القضاء في إمارة دبي مستقل عن القضاء الاتحادي وانه لا يعد قانونا اتحاديا ومن ثم فلا محل للتمسك بما جاء بالكتاب للدفع بعدم قبول الدعوى وعليه رفضت التمييز الطعن وأيدت حكم الاستئناف.

كتبت سامية الحمودي: