انطلاقاً من مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتأهيل وتوطين الوظائف في القطاع الخاص انتهى الدكتور أيمن النبهان خبير الجودة والتطوير الإداري والمحاضر الحر بالأجهزة الحكومية من وضع مقترح لإنشاء هيئة حكومية اتحادية لتوطين الوظائف وتنمية مشاريع الشباب وسوف يتم عرضها على مجلس الوزراء خلال الفترة القليلة المقبلة تمهيداً لاعتمادها وتوفير الدعم المناسب لها.

وقال النبهان لــ »البيان« إن الهيئة المقترحة سوف تقوم بسن قانون العمل الوطني وقانون لتمويل مشاريع الشباب، وبناء قاعدة للبيانات لتصنيف القطاعات وتقديم دراسات توطين سوق العمل الحكومي بشقيه الاتحادي والمحلي، وشبه الحكومي والخاص.

ووضع المناهج التأهيلية والتدريبية استناداً إلى دراسات توطين السوق، وكذلك رفع تقرير سنوي لمجلس الوزراء للحصول على القرار السنوي لنسبة التوطين والقطاعات المستهدفة وانجازات الهيئة والإشراف الرسمي والمتابعة الدورية لتنفيذ القرارات وقياس الأداء الوظيفي.

والقيام بعملية التثقيف الوظيفي بصورة مستمرة بالتعاون مع المدارس والجامعات والجهات الحكومية، بإلاضافة الى الإعلام المرئي والسمعي، مشيراً إلى أن هذا المقترح يعتبر السبيل الوحيد لضمان تحقيق استمرارية التوطين ضمن خطة إحلال استراتيجية لا تزيد على خمس سنوات تخدم جميع الجهات الحكومية والوطنية والاقتصادية.

كما أنها تأكيد للرؤيا الشاملة التي بدأها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد منذ الإعلان عن مؤسسة دعم مشاريع الشباب والتي تستمر اليوم من خلال مبادرة سموه الأخيرة لمعالجة قضية التوطين بالقطاع الخاص.

وأضاف أن هيئة التوطين المقترحة تمتاز بعوامل تساعدها على النجاح والوصول الى تميزها المؤسسي من خلال دعم القيادة الرشيدة المباشر لهذه القضية، ما يجعل القرارات أسهل للتنفيذ والنجاح وقيامها بتطبيق نظام التثقيف العام والذي يمتاز باستهداف جميع شرائح المجتمع قبل وبعد البدء بالبحث عن العمل.

وتعدد البدائل أو الخيارات التي ستوفرها الهيئة للمواطنين فيمكن لهم ان يكونوا بالحكومة أو العمل التجاري أو بالقطاع الخاص أو بالعمل الفني أو الإداري كل ذلك بقانون عمل وطني يضمن تنفيذه على رؤى وسياسة القيادة.

بالإضافة إلى ان أسلوب التعليم والتأهيل الذي ستمتاز به الهيئة هو الأسلوب العالمي الحديث للتدريب والتأهيل ويسمى التعليم المستمر والمباشر والذي يلزم جميع المستفيدين بتنفيذه والإشراف عليه لضمان الاستمرارية.

وأشار النبهان الى ان هناك الكثير من الجهود والآراء التي تناقش موضوع التوطين سواء كانت من خلال البرامج التلفزيونية أو المقالات والندوات الصحافية ولكل من ساهم وجهة نظر يمكن ان تساهم في هذه القضية العامة. فمشكلة التوطين تخص جميع جهات المجتمع بالدولة وحكومات دول الخليج أيضاً.

ومن خلال الجهود المبذولة والتجارب المختلفة بجميع دول المنطقة نجد ان تحقيق عملية التوطين تحتاج إلى خطة شاملة واستراتيجية واضحة تتم من خلال تحديد المعوقات .

وتنفيذ الحلول الجادة بإطار تنظيمي ودعم حكومي وقيادي لا محدود لتحقيق ذلك لابد من توحيد جميع الجهود المبذولة والاستفادة من جميع الدراسات والآراء المقترحة بداية بتحديد معوقات التوطين ومن ثم اعتماد الحلول الشاملة وأخيراً وضع الإطار التنظيمي لتنفيذها.

وأوضح ان معوقات التوطين استناداً الى الواقع الخليجي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي تتلخص في عدم وجود تصنيف القطاعات وغياب قاعدة البيانات وعدم الالتزام بالتوطين وغياب الإشراف الجاد ميدانياً وإدارياً وقلة التدريب والتأهيل الوظيفي وغياب جهود التثقيف الوظيفي، بالاضافة إلى غياب قانون العمل الوطني لحماية الموظف والمنشأة.

وبتحديد المعوقات نجد ان الحلول لابد ان تكون شاملة وضمن إطار إداري واضح والتي لا تتحقق إلا بوجود هيئة حكومية مدعومة بقرارات القيادة الرشيدة ومجلس الوزراء.

ويوضح الهيكل التنظيمي المقترح للهيئة انها تتكون من ست إدارات تعالج وتنظم جميعها معقومات ومشاكل التوطين المذكورة سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص،.

وأكد الدكتور النبهان أن الهيئة المقترحة لا تعتبر نسخة مكررة من هيئة تنمية الموارد البشرية الوطنية »تنمية« لاختلاف طبيعة المهام التي تقوم بها الهيئة المقترحة حيث تختلف مهام الإدارات في الهيكل الوظيفي للهيئة الجديدة كلياً عن مهام إدارات هيئة »تنمية«.

مشيراً الى أن الهيكل يضم ست إدارات الإدارة الأولى تسمى إدارة المعلومات وتشمل قسم الحاسب الآلي وقسم البحوث والدراسات الوظيفية وقسم الإحصاء والبيانات الوظيفية.

أما الإدارة الثانية فتسمى إدارة التدريب والتأهيل وتشمل قسم المناهج التدريبية وقسم تنمية المرأة بينما تسمى الإدارة الثالثة إدارة التوظيف وتضم أقسام العضوية والطلبات الوظيفية والعقود والبطاقات ومراقبة الأداء الوظيفي والنقل الوظيفي.

وتسمى الإدارة الرابعة إدارة المشاريع وتشمل أقسام الطلبات التجارية ودراسات الجدوى وتمويل المشاريع ومراقبة إدارة المشاريع، أما الإدارة الخامسة فتختص بالشؤون المالية وتضم ثلاثة أقسام فيما تعنى الإدارة السادسة بالشؤون الإدارية والمالية.

وفي سياق متصل علمت »البيان« ان هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية »تنمية« سيتم إلغاؤها العام المقبل وان الهيئة المقترحة سوف تتولى مهامها بعدما عجزت هيئة تنمية عن تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

كتب رمضان العباسي: