أعطت الولايات المتحدة مؤشرات على بدء تنفيذ خطة تخفيض عدد جنودها في العراق بتعليق نشر لواءين عسكريين من خمسة آلاف جندي. فيما أكملت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استعداداتها لعملية التصويت المقرر إجراؤها الخميس المقبل، والتي يهيمن عليها الأمن والإعمار وتتنافس فيها 231 قائمة انتخابية.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان نشر لواء المشاة الأول من فورت ريلي (كنساس) الذي كان يفترض ان يجرى في مستهل يناير، قد تم تأخيره. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان نشر اللواء الثاني من الفرقة المدرعة الأولى المتمركز في الكويت في الوقت الراهن، قد علق.

وأوضح أن كلا من هذين اللواءين يضم حوالي خمسة آلاف جندي. ويعتبر إلغاء نشر اللواءين الذي تحدث عنه المسؤول في وزارة الدفاع أول خفض للقوات الأميركية في العراق. وأعلن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الخميس انه يأمل ان «تتيح الظروف خفض القوات» الأميركية.

وتنشر الولايات المتحدة الآن حوالي 160 ألف جندي في العراق. وقال رامسفيلد «نأمل في خفض العدد إلى 137 ألفا وإذا ما أتاحت الظروف، يمكن ان نخفضه إلى ما دون هذا العدد».

من جانب آخر أعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد أمس أن بلاده ستحتفظ بوجودها العسكري في جنوب العراق الفترة الضرورية لتوفير الحماية للفرقة اليابانية. وقال هوارد ان المهمة الاسترالية ستتواصل في سياق القرار الياباني بتمديد بقاء قواتها في العراق عاما آخر. وأوضح صباح أمس في تصريح إذاعي «من غير المحتمل ان ننسحب في مايو. ومن المحتمل ان نكون في العراق لفترة أطول». وقال انه سيناقش التفاصيل مع نظيره الياباني جونيشيرو كويزومي خلال قمة دول جنوب شرق آسيا في كوالالمبور الأسبوع المقبل.

من جهة ثانية قال حسين هنداوي رئيس المفوضية العليا للانتخابات لوكالة «رويترز» ان الاستعدادات اكتملت وأن كل شيء معد الآن. لعملية الاقتراع المقررة الخميس المقبل. وفي هذا السياق قال السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد في كلمة لوسائل الإعلام العراقية بمناسبة الانتخابات «نأمل أن يبرز زعماء يستطيعون العمل من أجل الوحدة الوطنية للمساعدة على رأب انقسامات الماضي وبناء الجسور بين الطوائف المختلفة من أجل مستقبل مشرق».

وتصدرت قضية الأمن البرامج الانتخابية. وعلى لافتة تظهر فيها صورة سياسي غير معروف يطل بوجهه على شارع مزدحم في العاصمة بغداد كتبت عبارة «سأسحق الإرهاب». بينما وعدت ملصقات أخرى بوضع حد للطائفية والفساد.

وقال غسان العطية رئيس المؤسسة العراقية للتنمية والديمقراطية وهي مؤسسة بحثية إن «الأحزاب الصغرى تحاول جذب الناخبين بعيدا عن الأحزاب الكبرى المهيمنة وتحاول القول إنها قادرة على حل مشاكل أساسية على أمل الفوز بمقعد أو اثنين». وبخلاف الوعود الشائعة عن الأمن والإعمار تحاول أحزاب كثيرة ومرشحون تفصيل برامجهم الانتخابية لتلقى هوى في المحافظات والدوائر التي يرشحون أنفسهم فيها. ويخوض الانتخابات البرلمانية العراقية 231 قائمة سياسية ومرشحون مستقلون.