كشفت مصادر أمنية مصرية وأخرى في هيئة قناة السويس انه تم رفع درجة الاستعداد الأمني داخل المجرى الملاحي لقناة السويس إلى المستويات القصوى بعد تلقي إدارة القناة تحذيرات من وزارة الخارجية المصرية تفيد باحتمال تعرض السفن المارة بها لتفجيرات من جانب تنظيم القاعدة.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن نفسها لوكالة »رويترز« ان »السفارة المصرية في كوبنهاغن أرسلت إلى إدارة القناة تحذيرات تفيد تلقيها معلومات حول احتمالات قيام تنظيم القاعدة بتنفيذ عمليات إرهابية داخل المجرى الملاحي للقناة«. وتابعت ان التحذيرات شملت ناقلات النفط والسفن الحربية والسفن العملاقة والتي قد يؤدي تعرضها للتفجيرات إلى تعطل حركة الملاحة نهائيا في القناة.

وأضافت المصادر أن إدارة القناة والأجهزة الأمنية رفعت درجة الاستعداد إلى المستويات القصوى حيث طالبت الأجهزة الأمنية بضرورة تزويدها بأسماء ناقلات النفط وحمولتها قبل مرورها لتوفير التأمين اللازم لها. وقالت انه تم تعزيز الإجراءات الأمنية على الطريق البري الموازي لمجرى القناة وهو طريق تستخدمه عادة سيارات تابعة لجهات أمنية أو قناة السويس.

وأوضحت أنه تم التأكيد على إجراءات الأمن السابقة التي كانت قد بدأت قناة السويس قبل عدة أشهر في تطبيقها حيث تم منع الصيد نهائيا بالقوارب الصغيرة داخل المجرى الملاحي للحفاظ على سلامة السفن. كما تم إغلاق جميع المدقات المؤدية إلى المجرى الملاحي خاصة في المسافة بين محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد.

وشملت الإجراءات الأمنية أيضاً التشديد على جميع العاملين بمحطات المراقبة الأربعة عشرة المنتشرة بطول القناة بعدم دخول أي احد من غير العاملين بهذه المحطات حيث كان يسمح لبعض الأفراد بالدخول للصيد كما خضعت المعديات العاملة بين ضفتي القناة لإجراءات أمنية مشددة حيث يتم تفتيش أي أشخاص مشتبه بهم.