دعت إسرائيل العالم إلى الاستنفار ضد إيران بعد تصريحات الرئيس محمود احمدي نجاد الذي اقترح أن تستضيف ألمانيا والنمسا دولة إسرائيل على أراضيهما، واصفاً الدولة العبرية بأنها »سرطان« فيما أشاد الرئيس الإيراني بالقمة الإسلامية التي عقدت في مكة، واصفاً مقرراتها بأنها تفتح الباب للدفاع عن الأراضي الإسلامية بالتزامن مع بدء إيران مناورات عسكرية في بحر عمان وبندر عباس أطلقت عليها اسم »عشاق الولاية«، للتدريب على مواجهة اختراقات العدو.
وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز الذي يتحدر من أصل إيراني أن موقف نجاد يثبت أن النظام الإيراني عنصري ومناهض للسامية، إضافة إلى كونه متشددا ويريد القضاء على إسرائيل. ونقلت الصحافة الإسرائيلية عن موفاز قوله إن على العالم ألا يدين هذه التصريحات فحسب، بل عليه ان يضاعف جهوده ضد السباق الإيراني على السلاح النووي.
ومن جهته، شبه وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم تصريحات احمدي نجاد بأنها ناقوس خطر ينبغي أن يدفع العالم إلى إدراك »طبيعة الجهة التي نتعامل معها«. وأضاف شالوم أنه يجب النظر بجدية إلى هذه التصريحات والقيام بكل شيء لمنع (إيران) من امتلاك القدرة النووية. داعيا روسيا والأوروبيين إلى الانضمام للولايات المتحدة بهدف إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي هذا السياق، قصدت صحيفة »معاريف« ان تصيب الإسرائيليين بالذعر عبر نشرها أمس سيناريو خياليا يبدأ بتجربة نووية إيرانية في 10 ابريل 2006 ويستمر بتهديد مباشر لإسرائيل وينتهي بإمكان شن إيران هجوما على إسرائيل التي تفتقر إلى ملاجئ ووسائل كافية لحماية مواطنيها.
وطالب رئيس المجلس الأعلى لليهود في ألمانيا باول شبيجل الحكومة الألمانية باتخاذ إجراءات قاسية ضد طهران تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه »صدم« بتصريحات الرئيس الإيراني.
وقالت الأمم المتحدة في بيان إن عنان »صدم لدى سماعه هذه الملاحظات المنسوبة إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي شكك فيها بمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية واقترح نقل إسرائيل من الشرق الأوسط إلى أوروبا«. وذكر عنان أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الشهر الماضي على قرار يحظر نفي حصول محرقة اليهود وقرر إعلان 27 يناير يوما خاصا لذكرى ضحايا النازية. في غضون ذلك أشاد الرئيس نجاد بالقمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة التي اختتمت بمكة المكرمة الخميس ووصفها بأنها كانت ناجحة.
وقال الرئيس الإيراني في تصريحات عقب عودته إلى طهران بعد مشاركته في القمة إن أحد أهم القرارات التي تم التوصل إليها هو أن تهديد أي عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي يمثل تهديدا للعالم الإسلامي مشددا على أن هذا القرار سيفتح الباب أمام الدفاع عن الأراضي الإسلامية. من ناحية أخرى، بدأت إيران أمس المرحلة الأولى من مناورات »عشاق الولاية« في بحر عمان وميناء بندر عباس.
وصرح اللواء الركن سجاد كوجكي قائد القوة البحرية بأن الهدف من المناورات هو إجراء تدريبات على القدرات الدفاعية للجيش. وقال إن الفرضية الأولى لهذه المناورات هو قيام العدو باختراق المواقع الدفاعية الأولى للجيش وتصدي القوات الإيرانية لهذه الاختراقات.
وأشار إلى أن وحدات الحرس الثوري والتعبئة والشرطة والقوات البحرية بمختلف صنوفها ستشترك في المراحل القادمة من المناورات. وأوضح أن المناورات تشمل منطقة تقدر بمائة وسبعة آلاف كيلومتر مربع وهي تقع ما بين ميناء جاسك حتى مضيق هرمز.