ألمحت واشنطن إلى أنها تعتزم إجراء اتصالات غير رسمية بأعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد النتائج الجيدة التي أحرزوها في الانتخابات النيابية الأخيرة، لكن الجماعة سارعت إلى نفي أي اتصال أميركي معها مشترطة إجراءها في الإطار الرسمي بواسطة الخارجية الأميركية.

وألمح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته إلى ان رسميين أميركيين قد يجرون اتصالات بأعضاء فائزين من الإخوان المسلمين، الذين أصبحوا لاعبين كباراً في الحياة السياسية المصرية، حتى لو ان هذه الجماعة ليست حزباً رسمياً. وقال هذا المسؤول للصحافيين »أتوقع ان يلتقوا المرشحين المستقلين«،

وأعلن مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم اريلي ان الولايات المتحدة ستحترم القانون المصري الذي يحظر إجراء اتصالات رسمية بهذه الجماعة واعتبارها حزباً. وحرص اريلي على القول ان الإخوان المسلمين انتخبوا بصفتهم مستقلين، وعما إذا كانت واشنطن ستتعامل معهم، أجاب »ليس ثمة ايعاز، حسب علمي، يمنعنا من ذلك«.

وقد اربك النفوذ المتنامي لجماعة الإخوان في مصر واشنطن التي تسعى من جهة إلى دعم الحركة الديمقراطية لكنها ترفض من جهة أخرى الخوض في علاقات مع مجموعات متشددة.

ومن دون ان يسمي الاخوان المسلمين، أشاد اريلي بالانتخابات في مصر باعتبار انها أتاحت للمعارضة والمستقلين في البرلمان تحقيق فوز »تاريخي«. وقال اريلي »نعتقد انه سيكون لهذا الفوز تأثير كبير في الحياة السياسية في مصر.

وهذا أمر ايجابي«، موضحاً ان ذلك مؤشر يثبت ان التعددية والديمقراطية تشقان طريقهما في مصر. لكن الناطق ذكر بأن مخالفات وكثيرا من اعمال العنف والمضايقات واعمال التخويف شابت هذه الانتخابات. وقال »ثمة أسباب واضحة تحملنا على القلق. اننا نعالج هذا الموضوع وسنستمر في معالجته مع الحكومة المصرية على ارفع المستويات«.

من جهتها نفت الجماعة التي فازت بـ 88 مقعداً في البرلمان المصري نيتها اجراء حوار في غير الاطار الرسمي مع الإدارة الأميركية. وقال محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين في تصريحات لإذاعة »سوا« الأميركية انه اذا كان ثمة حوار مع الولايات المتحدة فيجب ان يكون عن طريق وزارة الخارجية الأميركية وتحت سمعها وبصرها.. مضيفا ان »احداً لم يتصل بنا حتى الان«.