كشف سلطان الغيث مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في الدولة أن الهيئة بدأت في اتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لتطبيق قرار قادة دول المجلس خلال انعقاد القمة في دورتها الخامسة والعشرين في البحرين ديسمبر 2004 والخاص بإلزامية تطبيق مد الحماية التأمينية للخليجيين العاملين ضمن دول المجلس.

وأشار إلى أنه منذ صدور القرار، عقدت أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية العديد من الاجتماعات لوضع آليات تنفيذ القرار، وتم تشكيل فريق عمل لمتابعة النظام الموحد لمد الحماية التأمينية، وكان آخر تلك الاجتماعات، الاجتماع الخامس لرؤساء التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية والذي عقد في نهاية شهر نوفمبر الماضي.

وأشار الغيث في تصريحات خاصة لـ »البيان« إلى أن مسؤولي أجهزة التقاعد المدني والتأمينات في دول مجلس التعاون وافقوا على توصية فريق العمل المكلف بمتابعة نظام مد الحماية التأمينية للخليجيين، حول تطبيق النظام بأثر رجعي في حالة تأخر صدور الأداة التشريعية إلى ما بعد يناير 2006

حيث تم تكليف لجنة مصغرة من أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية الخليجية لإعداد رأي قانوني حول الموضوع. وتم التوصل إلى سلامة توصية الفريق واعتمادها على أن لا يتم احتساب غرامات عن الفترة التي تسبق صدور الأداة التشريعية.

وأوصى الاجتماع بضرورة البدء في إبلاغ الجهات التي تسري بشأنها أحكام النظام الموحد في دول الخليج لأخذ العلم والإحاطة بمقتضياته دون الانتظار لصدور الأداة التشريعية. كما تم تبادل البيانات والإحصائيات بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية والخاصة بمواطني دول مجلس التعاون العاملين ضمن دول المجلس بهدف تمكين هذه الأجهزة من إعداد إحصائية مشتركة والاستعداد لتطبيق النظام الموحد لمد الحماية مع بداية العام المقبل.

وأكد مدير عام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية أن الدولة اتخذت العديد من الخطوات العملية في هذا الشأن وتم إعداد قاعدة بيانات شاملة بأعداد الخليجيين العاملين في القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات وصدر تعميم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة

ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية تم توجيهه إلى الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر والهيئات والمؤسسات المحلية وأصحاب الأعمال في القطاع الخاص، بسرعة موافاة الهيئة بالبيانات الخاصة بالعاملين لديها من مواطني دول مجلس التعاون متضمنا أعدادهم وأسماءهم وجنسياتهم وتواريخ تعيينهم وأجورهم الشهرية وغيرها من المعلومات المهمة.

صندوق استثماري

وقال الغيث ان مسؤولي التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس أوصوا بأن تقوم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون برفع مذكرة إلى المجلس الوزاري بخصوص التوجيه بإنشاء صندوق استثماري مشترك بهدف الاستثمار في دول مجلس التعاون، ومنح هذا الصندوق الاستثناءات اللازمة لكي يعامل معاملة صناديق أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية المحلية في ما يتعلق بالفرص الاستثنائية المتاحة في أي دولة من دول المجلس.

وفي السياق ذاته تم الاطلاع على التصور الأولي المقدم من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في سلطنة عمان والمتضمن بشأن إنشاء مكتبة إلكترونية ومحتوياتها واللغة المستخدمة وإدارة المكتبة والإشراف عليها ونطاق استخدامها،

وتم الاتفاق على تكليف فريق عمل أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في سلطنة عمان والأمانة العامة لإعداد إطار عام لمشروع المكتبة الإلكترونية على أن يكون مشتملا للأهداف والعناصر، والتكلفة المالية،

وآليات الإشراف والمتابعة، وآليات التنفيذ، وأن يتم عرض هذا الإطار خلال الاجتماع المقبل لرؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس للتوجيه بشأنه.

وحول الموضوعات التي ناقشها اجتماع الدوحة الأخير قال الغيث إن الاجتماع يأتي ضمن الاجتماعات الدورية السنوية التي يعقدها رؤساء أجهزة ومؤسسات التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في مختلف الدول الخليجية بهدف التنسيق في المسائل المتعلقة بنظم وتطبيقات قوانين المعاشات والتأمينات الاجتماعية والتعاون المثمر في مختلف المجالات

وتنسيق المواقف بين دول المجلس فيما يتعلق بالموضوعات التي تطرح في المحافل والمؤتمرات الدولية. وأشار إلى أن الاجتماع كان على قدر كبير من الأهمية نظرا للموضوعات المهمة التي ناقشها والتوصيات التي توصل إليها خصوصا في ما يتعلق بآلية تطبيق النظام الموحد لمد الحماية التأمينية للخليجيين، والذي يعتبر إنجازا كبيرا لأجهزة التأمينات الاجتماعية الخليجية، ويأتي نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها خلال السنوات الماضية مما يوفر الأمن والأمان الاجتماعي والاقتصادي لمواطني المجلس ويعزز الشعور بالمواطنة الخليجية.

كما ناقش الاجتماع العديد من الموضوعات المهمة ومن أبرزها، آلية تطبيق نظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون العاملين خارج دولهم وضمن دول المجلس والذي سيطبق إلزاميا في الأول من يناير 2006، تنفيذا لقرار قادة دول المجلس في قمة زايد في البحرين، بالإضافة إلى مناقشة المشروع الاسترشادي الموحد لنظم وتشريعات التأمينات الاجتماعية، وتقرير فريق العمل الفني المكلف بمتابعة موضوع الحماية، وتوصيات اللجنة الفنية المشتركة الخاصة بالاستثمار.

وأوضح مدير عام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية أن الاجتماع اطلع على مذكرة الأمانة العامة بشأن تطورات تنفيذ قرار المجلس الأعلى لدول الخليج في دورته 25 والخاص بمد الحماية التأمينية للخليجيين العاملين في غير دولهم وفي أي دولة عضو في المجلس وعلى محاضر فريق العمل وعلى الخطوات والإجراءات المتخذة من قبل الدول الأعضاء حيال تنفيذ القرار في موعده المحدد يناير 2006،

وأكد المشاركون على ضرورة رفع مذكرة بعد تحديثها إلى المجلس الأعلى خلال انعقاد القمة المقبلة في دورتها (26) الشهر الجاري في أبوظبي على أن تكون مشتملة على الإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء لتنفيذ القرار مع حث الدول الأعضاء على سرعة إصدار التشريعات الداخلية لكل دولة لتطبيق القرار في موعده المحدد.

توصيات

وأضاف أن الاجتماع أطلع على تقرير فريق العمل الفني بخصوص إعداد دليل تعريفي بنظام التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية وتم التوصل إلى أن »لكل دولة الحق في أن تضع في دليلها الاسترشادي ما تشاء من بيانات تتفق وتشريعاتها في حدود ما تم الاتفاق عليه، وأنه يمكن لأي دولة أن تستعين بما جاء في أدلة باقي الدول متى رأت ذلك مناسبا شريطة عدم إدراج أي التزامات لم ترد بنظام مد الحماية أو تتعارض مع أحكامه«.

بالإضافة إلى ذلك، تم مناقشة المشروع الاسترشادي الموحد لنظم وتشريعات التأمينات الاجتماعية وما قام به المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون من إجراءات وتلقي ملاحظات الدول الأعضاء على المشروع،

وتقرر اعتبار مشروع النظام الاسترشادي الموحد للتأمينات الاجتماعية والنظام الاسترشادي الموحد للتقاعد المدني الذي سبق اعتمادهما دليلان استرشاديان يتم الاستعانة بهما عند إعداد مشروع النظام الموحد للتأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني والمتوقع تطبيقه في يناير 2010، واعتماد النظام وتعميمه على الدول الأعضاء للاستفادة منه..

وتم خلال الاجتماع اعتماد الندوات الدورية للسنوات الثلاث المقبلة حيث تقرر أن يعقد في مملكة البحرين خلال عام 2006 ندوة تحت عنوان »التحديات التي تواجه صناديق التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون وكيفية معالجتها«،

وفي المملكة العربية السعودية خلال عام 2007 ندوة بعنوان »دور الرقابة الداخلية في أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون«، وفي سلطنة عمان خلال عام 2008 ندوة »تقييم تطبيق النظام الموحد لمد الحماية التأمينية تمهيدا لوضع النظام الموحد عام 2010.

كتب عادل السنهوري