طالب موجهون بتطوير التوجيه التربوي للتغلب على فشل ممارسات خاطئة في برامج الإشراف التربوي بأساليبها وطرقها وأدواتها، وما ينشأ عنها من علاقات سلبية بين أطراف العملية الإشرافية، تتابع المستحدثات التعليمية والتجديدات التربوية وكثرتها كما ونوعا وضغطها المتواصل على المدرسة وعلى أطراف العملية الإشرافية.
وأوضحت دراسة بعنوان »التوجيه التربوي واقع وطموح« مقدمة للمؤتمر التربوي الثالث لجائزة خليفة للمعلم، أعدتها مهرة المطيوعي وإبراهيم المعايطة من إدارة التوجيه التربوي أن النظرة المستقبلية للتوجيه التربوي في الدولة تنطلق من استشراف مستقبل التربية عالميا وإقليميا ومحليا، حيث تشتق هذه النظرة من العديد من المهمات في عمل المشرف التربوي وهي الانتقال في العملية التربوية من التعليم إلى التعلم، إذ لا معنى للتعليم ان لم تتضح آثاره في التعلم، فلا يكون التعليم نقلا للمعارف بل يصبح وسطا لاكتساب المعارف.
وتناولت تطلعات وطموح الإشراف التربوي في الدولة من خلال التطرق لأهداف التربية المستقبلية، وسمات تعليم المستقبل ومتطلباته، والإجراءات التي تحقق متطلبات تعليم المستقبل، والمجالات التي يطالها التطوير بهدف تحقيق متطلبات تعليم المستقبل، والأدوار المستقبلية السمات أو الخصائص للإشراف التربوي التي تنسجم مع تعليم المستقبل، وكذلك التعديلات أو التحسينات التي يمكن إدخالها على البرامج أو المشاريع لتحقيق أهداف ومتطلبات تعليم المستقبل، والأساليب الإشرافية التي يمكن اقتراحها أو تطويرها لتحقيق أهداف ومتطلبات تعليم المستقبل.
واهتمت الدراسة بإبراز دور التوجيه التربوي في الارتقاء بالعملية التعليمية, مؤكدة انه واكب التطور الحادث في عملية التوجيه في دولة الإمارات وانتقالها من مرحلة التفتيش إلى مرحلة التوجيه التربوي تطورا في الأساليب الإشرافية التربوية والتي أصبح الهدف منها إصلاح عملية التعليم ومساعدة المعلمين على النمو المهني ورفع كفاءتهم أثناء الموقف التعليمي من خلال دراسة عناصره بغرض تقويمها وتعديلها وتطويرها نحو الأفضل.
وبينت أن التوجيه أصبح في الوقت الحالي من أهم الأساليب والأدوات التي تساعد في تحسين العملية التربوية والتعليمية وحتى يتم التأكد من تحقيق التوجيه التربوي لأهدافه ومخرجاته فانه لابد من عملية تقييم لدى التحسن الحاصل في العملية التربوية وذلك بالاهتمام بإعداد المعلم وتقويمه بصورة دقيقة تساعد على تنميته وزيادة كفاءته مما ينعكس إيجابياً على تحسين مستوى تلاميذه.
أبوظبي ـــ البيان