حسم الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم الصراع المحتدم بين قطاع التعليم الخاص في الوزارة والمناطق التعليمية لصالح الطرف الثاني رغم اعتراض مسؤولي الوزارة على قرارات اعتبروها غير قانونية وأن الصلاحيات التي أسندت للمناطق والمدارس ليست من حقها وأنها حق مكفول قانونياً للإدارات التابعة لقطاع التعليم الخاص في الوزارة.

وكان الوكيل المساعد لقطاع التعليم الخاص فوجىء بمنطقة أبوظبي التعليمية تصدر تعميماً للمدارس الخاصة بالمنطقة ترفض فيه العمل بالنماذج الجديدة التي عممتها إدارة المدارس الأجنبية وجاء تعميم المنطقة استجابة لطلب المدارس التي رفضت تطبيق نماذج الوزارة مبررة رفضها بأن الأمر يتطلب تعديل برامج الحاسوب وفق النظام الجديد وخاصة أن المدارس أشرفت على الانتهاء من إعداد طلبات الالتحاق والقيد والقبول وفق النموذج القديم الذي يطلب قطاع التعليم الخاص استبداله بالنماذج الجديدة.

ودخلت أطراف عدة في صراع لتصفية حسابات بين المسؤولين في الوزارة والمناطق طرفيها قطاع التعليم الخاص ومنطقة أبوظبي التعليمية، فبعدما تلقت المدارس الخاصة في منتصف شهر أكتوبر الماضي برنامجاً جديداً خاصاً بسجل قيد الطلاب يحتوي على نماذج جديدة يتم تطبيقها اعتباراً من العام الحالي للقضاء على المخالفات المتعددة التي كشفتها إدارة المدارس الأجنبية داخل المدارس خلال الفترة الماضية

نتيجة مطابقة السجلات الموجودة في الوزارة مع السجلات الموجودة لدى المدارس بالإضافة إلى القضاء على التجاوزات التي تقوم بها بعض المدارس التي تطبق أكثر من منهاج من خلال قيامها بتسجيل الطالب الواحد في أكثر من منهاج دون اعتماد طلبات الالتحاق في محاولة لنجاح الطلاب مما أدى إلى مشكلات قانونية عاشتها الوزارة وأولياء الأمور.

الأمر الذي دفع الوزارة إلى توزيع النماذج الجديدة وإلزام المدارس بتطبيقها اعتباراً من هذا العام وخاصة أن التوزيع بدأ في شهر أكتوبر أي في وقت مبكر من العام الدراسي إلا أن المدارس الخاصة طلبت تأجيل العمل بهذه النماذج في الوقت الذي أصر فيه قطاع التعليم الخاص في الوزارة على تطبيقها.

وفي ظل إصرار الوزارة على تطبيق النماذج على المدارس فوجىء الوكيل المساعد لقطاع التعليم الخاص بتعميم صادر من منطقة أبوظبي التعليمية يعلم فيه المدارس بعدم تطبيق النماذج الجديدة التي عممتها الوزارة عليهم بل تبين أن المنطقة أعدت نماذج مختلفة عن نماذج الوزارة لسجل قيد الطلبة للعام الدراسي الجاري عممته على المدارس الخاصة التابعة لها علماً بأن هذا التعميم تم وضعه وتوزيعه من المنطقة من دون الرجوع للإدارات المعنية في الوزارة أو وكيل القطاع مما تسبب في إرباك المدارس.

ووجه جمعة السلامي وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع التعليم الخاص كتاباً شديد اللهجة مكوناً من سبع صفحات إلى مدير منطقة أبوظبي التعليمية كشفت عنه المنطقة والذي أشار فيه إلى أن هناك سوء تقدير وعدم إطلاع وإلمام باللوائح والقرارات والتعاميم الصادرة من الوزارة وخاصة فيما يخص عملية القيد والقبول،

وأوضح أن المناطق التعليمية وبموجب قرار من مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2003 في المادة رقم 55 تنص على أن المناطق التعليمية تنفذ خطط وسياسات الوزارة وأن تطوير السجلات وإدخال التعديلات من اختصاص الإدارات المعنية في الوزارة.

وقال السلامي في التعميم انه بالرغم من التأكيدات التي وردت في كتاب سابق بضرورة الالتزام بالتعليمات الخاصة بسجل قيد الطلبة الجديد والتقيد بالتفاصيل الواردة فيه إلا أنه تبين لنا عدم إطلاع القائمين لديكم في التعليم الخاص بالمنطقة وبعض إدارات المدارس على هذه التعليمات وعدم استيعابهم لها مؤكداً أن الوزارة لن تعتمد نتائج آخر العام للمدارس التي لم تلتزم بتسليم السجل الجديد.

وبين الوكيل المساعد في ختام كتابه أن المدارس التي لم تتمكن من إنجاز إعداد السجل الجديد في الوقت المناسب فلا مانع من استلام السجل القديم لها حسب طلب مدير تعليمية أبوظبي شريطة إلزامها بتسليم السجل الجديد ومنحها مهلة شهر قبل تسليمها كشوف نتائج امتحانات نهاية العام الحالي.

وفي سياق متصل أصدر الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم تعميماً إدارياً لحسم خلافاً بين الطرفين المناطق التعليمية من ناحية وقطاع التعليم الخاص في الوزارة من ناحية أخرى حيث طلبت إدارة المدارس من المناطق أن تكون مقابلات وتعيين العاملين بالمدارس الخاصة من اختصاص المناطق علماً بأن هذا الاختصاص من مهام قطاع التعليم الخاص في الوزارة

وفقاً للقرارات الوزارية والقوانين الصادرة في هذا الشأن وأن منح المناطق القيام بهذا الإجراء لعدم وجود الكوادر الكافية داخل الوزارة لا يمنحها الحق في الاستيلاء على هذه المهام إلا أن تعميم وكيل الوزارة حسم هذا الخلاف لصالح المناطق التعليمية حيث منحها الحق في إصدار قرارات تعيين العاملين في المدارس الخاصة بعد إجراء المقابلات اللازمة لهم.

كتب رمضان العباسي