المرشد المهني برنامج طوره فريق الإرشاد الأكاديمي والمهني في كليات التقنية العليا في الشارقة لمناقشة المشكلات الدراسية والمساعدة في اختيار التخصص الأكاديمي, مما دعا إلى المطالبة بتطبيقه في المدارس الحكومية والخاصة لما له من أهمية, واعتبره البعض أداة تقويم تربوية وتعليمية ترصد التوجهات المهنية وتطور مستويات الأداء الشخصي لدى الطالبات و توفر لهن التغذية الراجعة مما يساعدهن على اكتشاف ميولهن العملية ومميزاتهن الشخصية وتحديد توجهاتهن الدراسية من حيث اختيار التخصص والمهنة.
والبرنامج الذي حاز على جائزة القمة الدولية لأفضل مشروع الكتروني للعام 2005 صمم ليعالج جوانب القصور في بناء شخصية الطالب التي لا توليها المناهج أي اهتمام إضافة إلى محاولة ردم الفجوة التي تحدث عند انتقال الطالب من بيئة المدرسة الضيقة إلى مجتمع مؤسسات التعليم العالي برحابته وتحدياته.
وحول ماهية البرنامج واليات العمل فيه والأهداف المتوقع تحقيقها أوضحت نوال عبد المجيد المستشارة الأكاديمية للطالبات ان البرنامج ساهم منذ بدء تنفيذه قبل أربع سنوات في تنمية مهارة مهمة للطالبات ليواصلن النجاح الأكاديمي, مشيرة إلى ان القصد من الجهود التي تبذل مساعدة الطالبات في المرحلة الانتقالية من التعليم المدرسي إلى الجامعي
حيث تعاني غالبيتهن من حالة تخبط سواء في اختيار التخصص أو في طريقة التعاطي مع الآخرين إذ لمسنا من خلال الدراسات المستفيضة ان غالبية الطالبات يفتقدن المهارات الأساسية في فنون التواصل مع الآخرين بل وان ثقة بعضهن في مواجهة المجتمع المحيط تكاد تكون معدومة.
وأضافت المستشارة الأكاديمية ان الطالبات يواجهن العديد من الصعوبات كاختلاف النظام التعليمي الذي يتطلب منهن مهارات مستقلة تساعدهن في الحياة الدراسية والتعامل مع بيئة أخرى واستغلال أوقاتهن والبرنامج يحرك فيهن جانب التحدي واكتشاف المهارات الكامنة ومهارات التواصل وحل المشاكل .
شخصية موازنة
وقالت نوال عبدالحميد ان الفريق استوحى فكرة المشروع من مساق يدرس في الكلية اسمه التعليم المهني ووضعته إدارة الكلية لتطوير شخصية الطالبة وبناء شخصية متوازنة لديها وتم تطوير المشروع وتطويعه ليشمل مناحي الحياة التي تهم الطالبة حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع المدرسين والمشرفين للسنة الأولى لمناقشة احتياجات الطالبات
سواء من الناحية الأكاديمية أو الشخصية ومن خلال الاجتماعات المكثفة تم وضع الخطوط العريضة للبرنامج واليات تنفيذه, لافتة إلى ان الخطة التي كتبت حولت للطالبات على صفحات الكترونية لتصبح في متناول الجميع بسهولة حيث قام خبير في تكنولوجيا المعلومات بجعل البرنامج أداة تكنولوجية متاحة للطالبات للاحتفاظ بأي معلومات تطور الشخصية.
وعن النتائج التي حققها المرشد المهني أكدت المستشارة الأكاديمية ان البرنامج لاقى قبولا عند الطالبات لأنه أعطاهن فرصة حقيقية لمناقشة بعض المشاكل التي تعوقهن دراسيا ويعطيهن فرصة اكبر لمعرفة التخصصات الموجودة في الكلية والية اختيار القرار الواعي عن التخصصات وعن شخصياتهن.
وقالت ان تعميم البرنامج في الدول العربية يعطي فرصة للجامعات الأخرى ان تحذو حذونا في إيجاد برامج تتناول احتياجات الطلبة النفسية والاجتماعية فضلا عن الأكاديمية وتوجيهه الوجهة التي تحقق الغايات المرجوة.
الشيخة أمل القاسمي مسؤولة العلاقات العامة في الكلية اعتبرت المشروع بالغ الأهمية حيث يعول على شخصية الطالبة ومدى قوتها في النجاح المستقبلي مشيرة الى ان الكلية تصدم بطالبات مستجدات غير قادرات على التواصل مع المجتمع المحيط إضافة إلى ضعف الشخصية وحالة عدم الاستقرار قي التخصص الذي تنوي التوجه له, متمنية ان يعمم البرنامج في المدارس لان بناء الشخصية يمكن ان يحقق نتائج أكثر فاعلية إذا بدأ مبكرا.
الطالبات أكدن أنهن أصبحن يعملن بشكل أفضل من خلال العمل الجماعي ويحددن أهدافهن ويخططن للأمور برؤية أميرة الكتبي طالبة في برنامج إدارة الأعمال قالت: لا يمكن إنكار الفارق الكبير والتغير الجذري الذي طرا على شخصيتي عقب دخولي في البرنامج حيث استطعت ان احدد خياراتي بوضوح وان أوجه مهاراتي ورغباتي في التخصص الذي أجد نفسي فيه.
شمسة الكتبي وإيمان علي في السنة الثالثة من برنامج الإدارة تعتقدان ان المرشد المهني وسيلة لاكتشاف أساليب التعلم التي تتناسب مع القدرات العقلية وتؤكد أن ان قوة البرنامج تتجلى في كون الفائدة التي نحصل عليها غير أنية إذ تمتد لتؤثر في حياتنا بشكل عام ايجابي وهو ما يعطي البرنامج القوة والأهمية القصوى.
الشارقة ــ نورا الأمير