بدأت هيئة الهلال الأحمر استعداداتها لإطلاق حملتها الموسمية بمناسبة عيد الأضحى المبارك على مستوى الدولة لتنفيذ مشاريع إنسانية وخيرية تشمل تسيير الحجاج من الفئات الضعيفة غير القادرة على تحمل التكاليف اللازمة لأداء الفريضة وتوزيع لحوم الأضاحي على الأسر المحتاجة وكسوة العيد على الأيتام.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر التزام الهيئة بواجباتها الإنسانية تجاه المحتاجين والشرائح الهشة سيرا على النهج الإنساني الخالد لفقيد الوطن والأمة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مشددا على مدى التميز الذي تشهده المسيرة الإنسانية في البلاد

بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وقال السويدي إن الحملة تأتي ضمن خطط الهيئة الموسمية في هذا الوقت من العام تعظيما لهذه الأيام المباركة التي يتخللها موسم الحج وعيد الأضحى المبارك، مشيرا إلى أن الهيئة تنفذ مشاريع مختلفة لتواكب بها المناسبة بهدف تلبية احتياجات الشرائح المعوزة من المقيمين داخل الدولة.

وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال حملة جمع التبرعات إلى تعزيز أهدافها الرامية لتلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من المستهدفين بالمشاريع الموسمية خلال هذه الأيام المباركة.

منوها إلى أن الدعم الذي سيتم تقديمه عبر تلك الجهود يخرج عن الشكل المادي الملموس ليغطي الاحتياجات الإيمانية للفئات التي تتطلع لأداء شعائر الحج وتقف مكتوفة الأيدي دون القدرة على سداد التكاليف المستحقة لأداء تلك الفريضة بسبب ضيق ذات اليد.

وأهاب رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بالمحسنين وأهل الخير التجاوب مع خطط الهيئة ومشاريعها وتقديم تبرعاتهم المادية والعينية لمشاريع تسيير الحجاج وتوزيع لحوم الأضاحي وكسوة العيد مؤكدا أن الهيئة تضع كل التدابير اللازمة لضمان تنفيذ المشروع بالصورة التي تحقق الغايات

والأهداف الإنسانية المرتقبة من تلك الجهود وبالشكل الذي يتماشى مع آمال أهل الخير والمحسنين في إيصال تبرعاتهم لمستحقيها ليعم الخير كل الشرائح الهشة في مختلف مدن ومناطق الدولة لافتا إلى أن تلك المشاريع يتم تنفيذها أيضا في 40 دولة عربية وإسلامية بالتنسيق عبر مكاتب الهيئة ومندوبيها وممثليها وسفارات الدولة في الخارج.

من جانبه، أكد أحمد هلال المهيري نائب الأمين العام للشؤون المالية والإدارية في هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة رصدت ميزانية مبدئية لتنفيذ مشاريعها الموسمية في الداخل والخارج بقيمة إجمالية بلغت 6 ملايين درهم.

وقال إن الهيئة تسعى خلال الفترة المقبلة لمضاعفة عدد المستفيدين من مشاريعها الإنسانية التي يتم تنفيذها خلال عيد الأضحى المبارك بدعم المحسنين لتلك الجهود التي تستهدف في الأساس الأسر الضعيفة ومنها أسر الأيتام والأرامل وشريحة المسنين وذوي الدخل المحدود.

وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر تعتز وتفخر بما لديها من خبرات في المجال الإنساني والخيري لأكثر من 23 عاما وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نسخر تلك الخبرات في مساندة المستضعفين والمعوزين واضعين نصب اهتماماتنا المضي قدما في الخطط التطويرية الطموحة المستمرة التي تطبقها الهيئة لتفعيل دورها محليا ودوليا وتقديم المزيد من المشاريع الإنسانية والخيرية المتميزة لتظل هيئة الهلال الأحمر دائما وأبدا سفيرة الإمارات في ميادين العمل لإنساني.

وقال إن الهيئة تتطلع من خلال الحملة إلى مزيد من التوسع والانتشار لمضاعفة أعداد المستفيدين من برامجها ومشاريعها محليا وخارجيا بما يتماشى مع خططها التطويرية الطموحة التي تسعى للحفاظ على الإنجازات والمكتسبات التي حققتها الهيئة في ساحة العطاء الإنساني لمساعدة المحتاجين والحد من معاناة المستضعفين.

ونوه إلى التدابير التي وضعتها الهيئة لتنفيذ مشروع الأضاحي بالشكل الذي يضمن لها صحة وسلامة الإجراءات المتعلقة بآليات تنفيذ المشروع داخل الدولة وفي الخارج بما يتفق مع أحكام الشريعة والتأكد من سلامة الأضاحي وتوزيعها على الأسر المستحقة للمساعدة.

وأوضح أن الهيئة تعمل على دراسة الأسر والفئات المستهدفة من مشروع الأضاحي كما يتم التنسيق مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف للإشراف على الأضحية والتأكد من صحتها من الجوانب الشرعية كما يتم التأكد من سلامتها من النواحي الصحية بإشراف أطباء بيطريين متخصصين في المقاصب وبإشراف مباشر من الهيئة وعدد من المتطوعين.

إلى ذلك أكد محمد إبراهيم الحمادي مدير إدارة تنمية الموارد بهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة أكملت كل الترتيبات المتعلقة بتنفيذ حملة جمع التبرعات لافتا إلى أن الحملة تبدأ في الحادي عشر من الشهر الجاري وتستمر حتى الخامس عشر من يناير القادم على مستوى مدن ومناطق الدولة.

وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال حملة جمع التبرعات إلى استثمار هذه الأيام المباركة في عمل الخير والبر لإدخال فرحة العيد إلى قلوب الأيتام وذوي الدخل المحدود والفقراء والمحتاجين وكل الفئات الضعيفة والهشة.

وقال إن الهيئة تسعى للوصول إلى المحسنين في مناطق وجودهم من خلال الانتشار في مختلف مراكز التسوق والمناطق الحيوية الأكثر رواجا بالزوار وحركة الجمهور للإعلان عبر مندوبيها في تلك المواقع عن المشاريع الإنسانية والخيرية التي تنفذها الهيئة خلال فترة عيد الأضحى المباركة والمشاريع الأخرى التي تواصل الهيئة تنفيذها بصفة مستمرة على مدار العام.

وأوضح أن الهيئة جهزت 120 موقعا في مختلف مدن ومناطق الدولة يتم من خلالها جمع تبرعات المحسنين النقدية فيما يتم استقبال التبرعات العينية في مراكز ومقار هيئة الهلال الأحمر المنتشرة بالدولة.

وأضاف أن الهيئة نفذت في وقت سابق دورات تأهيلية لمندوبي المواقع تمكنهم من خدمة المحسنين بالشكل اللازم للتعاون مع الراغبين في تقديم تبرعاتهم إلى أي جهة أو في أي مجال من دروب الخير التي تبذل الهيئة جهودها الحثيثة لتظل دائما ممهدة في سبيل تحقيق غاياتها الإنسانية والخيرية.

ونوه إلى حرص الهيئة على استثمار خبراتها في العمل الإنساني لتطوير برامجها ومشاريعها المختلفة بالصورة التي تحقق غاياتها وطموحاتها النبيلة التي تعود بالفائدة لمصلحة الشرائح المستهدفة من تلك الجهود.

من جهة ثانية تتواصل على مستوى الدولة حملة الهلال الأحمر لجمع التبرعات لصالح ضحايا زلزال باكستان وسط إقبال كبير من المتبرعين والخيرين للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية.

وأكد أحمد هلال المهيري نائب الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية في الهلال الأحمر أن الحملة تشهد تجاوبا كبيرا من الأفراد والمؤسسات وقطاعات المجتمع التي لبت نداء الواجب الإنساني وتحركت تجاه المتأثرين عبر بوابة الهلال الأحمر المشرعة أمام الجميع للولوج إلى عالم ضحايا الزلزال الذين تتفاقم مأساتهم بسبب أوضاعهم الاستثنائية الراهنة ومكابدتهم ظروف الشتاء والبرد القارس داخل مخيماتهم في المناطق الباكستانية المنكوبة.

وشدد على أن الهيئة تواصل برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية وخدماتها الإيوائية للمتأثرين بفضل مساندة ودعم الأفراد والمؤسسات لجهود الهيئة على الساحة الباكستانية التي لا تزال تئن تحت وطأة المعاناة وتحتاج للمزيد من هذه الجهود الخيرة حتى تتمكن الهيئة من توفير رعاية أكبر للمتضررين وتتحقق تطلعات المتأثرين في إيجاد بيئة أفضل تحميهم من مخاطر النزوح والتشرد.

وقال إن الهيئة ستضطلع بدورها كاملا في مساندة جهود الإعمار والتنمية وتأهيل المناطق المدمرة حتى تعود الحياة إلى طبيعتها وينعم السكان هناك بالاستقرار والعيش الكريم.

وعلى الصعيد نفسه قدمت شركة الإنشاءات البترولية الوطنية تبرعا ماليا بقيمة 140 ألف درهم لصالح حملة الهلال الأحمر لمساندة ضحايا الزلزال في باكستان.

وتسلم احمد هلال المهيري نائب الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية في الهلال الأحمر بمقر الهيئة شيكا بقيمة التبرع من السيد عقيل عبد الله ماضي مدير عام الشركة بحضور محمد إبراهيم الحمادي مدير تنمية الموارد في الهلال الأحمر ومبخوت طالب المنهالي مدير المالية في شركة الإنشاءات البترولية.

وأشاد ماضي بالدور الذي تضطلع به الهيئة بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الهلال الأحمر في إغاثة المنكوبين وتخفيف معاناتهم الناجمة من هول الكارثة التي ألمت بالأخوة في الدول المنكوبة.

وقال إن الهيئة أكدت من خلال تجاوبها الفوري مع المأساة أنها على قدر التحدي والمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها.. مشددا على أهمية الدور المتعاظم للهلال الأحمر في ظل الكوارث والأزمات التي تشهدها العديد من مناطق العالم مما يتطلب دعم ومساندة جهوده التي هي لاشك محل فخر واعتزاز لجميع أبناء الدولة.

ونوه إلى أن قيمة التبرع تمثل مساهمة العاملين في الشركة في تخفيف معاناة أخوانهم في الإنسانية الذين نكبوا من جراء كارثة الزلزال وتجسد تضامنهم الكبير مع الضحايا والمشردين الذين يواجهون ظروفا في غاية الصعوبة.. كما يأتي التبرع امتدادا للنهج الذي اختطته الشركة في مساندة القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب حول العالم.

من جانبه أعرب أحمد هلال المهيري عن تقدير الهيئة لمبادرة العاملين في شركة الإنشاءات البترولية الوطنية التي تعزز جهود الهلال الأحمر الإنسانية على الساحة الباكستانية المنكوبة وتساند جهود الهيئة في تعميق الحس الإنساني لدى قطاعات المجتمع كافة.. مؤكدا أن الشركة ظلت على الدوام شريكا أساسيا ومساندا قويا لبرامج الهيئة ومشاريعها التنموية من أجل الضعفاء والمحتاجين .

وقال إن الحملة الكبرى التي أطلقتها الهيئة لمساندة ضحايا الزلزال تتعزز بمثل هذه المبادرات الكريمة التي تعمل على حشد التأييد لصالح المتأثرين وتساهم في تحسين أوضاعهم الإنسانية التي تتهددها الكثير من المخاطر التي خلفتها كارثة الزلزال..

مشددا على أن الهلال الأحمر آلت على نفسها تقديم أفضل الخدمات الإغاثية للمتضررين وتنفيذ برامج ومشاريع تنموية طموحة تلبي احتياجات المناطق المتأثرة في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية وتأهيل البنية التحتية المدمرة بسبب قوة الزلزال. واستعرض المهيري خلال اللقاء برامج الهيئة وأنشطتها الإنسانية داخل الدولة وخارجها..

مشددا على أن دور الهيئة يتعزز دوما بمبادرات القطاع الخاص ومساندته لجهودها الرامية للحد من معاناة المستضعفين وتحسين ظروفهم الإنسانية وقال إن الهيئة تمكنت بفضل دعم الخيرين والمتبرعين من التواجد في أكثر من 55 دولة حول العالم

وتوسعت برامجها على ساحتها المحلية لتشمل الشرائح الضعيفة والأكثر احتياجا وتوفير متطلباتها خاصة في المجالات الصحية والتعليمية وبرامج رعاية وكفالة الأيتام والفئات الأشد ضعفا إلى جانب مشاريعها الموسمية وبرامجها الموجهة لسكان المناطق النائية للمساهمة في توفير الخدمات الضرورية لهم باعتبارها جهة مساندة للسلطات الرسمية.