حذر عالم أميركي، يعكف على دراسة الجزر الواقعة قبالة جنوب سومطرة في إندونيسيا، من إمكانية تعرض المنطقة إلى المزيد من الزلازل الكبيرة وموجات المد (تسونامي) المصاحبة لها على مدى العقود المقبلة. ويستخدم البروفيسور كيري سيه شبكة لتحديد المواقع بالأقمار الصناعية لمراقبة حركات الأرض على مقربة من خط الصدع العظيم الذي حدث في ديسمبر الماضي مما أسفر عن وقوع كارثة في جنوب شرق آسيا.
وتشير نتائج توصل إليها الباحث إلى انه لا يزال هناك جهد كبير محتجز في الصدع، وان هذا الجهد قد يجد مخرجاً في المستقبل القريب. ويعتقد سيه ان مدينتي بيدانغ وبينغكولو في سومطرة ربما كانتا الأكثر عرضة للخطر. ونقل »بي بي سي أونلاين« أمس عن سيه قوله إنه حان وقت التحسب لمثل هذا الحدث. ويقول سيه ان تنامي الجهد الكامن في المنطقة واضح من سلوك سواحل الجزر، التي أغرقت المياه بعضها.
ومن طبيعة الألواح التكتونية انها لا تنزلق بسلاسة بل تقفز إحداها تحت الأخرى.
وكشف المسح الذي أجري على طول شمال سومطرة في أعقاب زلزال 26 ديسمبر 2004 وكارثة تسونامي التي اتبعته والزلزال الذي ضرب المنطقة في 28 من مارس ـ كشف عن بروز الشعاب المرجانية من المياه إثر ارتفاع الألواح الأرضية.
وأوضح البروفيسور سيه: »عندما نتفحص المنطقة إلى الجنوب، فإنه يتبين ان مجموعات الأشجار والخصائص الساحلية الأخرى لا تزال قابعة تحت سطح الماء ولم ترتفع بعد، وشبكتنا لتحديد المواقع بالأقمار الصناعية تخبرنا ان الجهد لا يزال يتنامى. ما نخشاه هو أن الخطوة التالية ستكون حدوث تصدعات«.
