وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من رقعة عدوانه المفتوح على قطاع غزة، حيث أطلق 50 قذيفة، واغتال ثلاثة مقاومين من كتائب شهداء الأقصى في بيت لاهيا، فيما نجا ناشطون آخرون بعد إطلاقه 3 صواريخ على سيارتهم في خانيونس، وسط ادعاءات إسرائيلية باحتمال تزويد الصورايخ التي تطلقها الفصائل برؤوس كيماوية، بينما تمكن فلسطيني من قتل جندي إسرائيلي في الضفة الغربية بسكين.
وقال مصدر امني وطبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين على الأقل استشهدوا أمس فيما جرح ثلاثة آخرون في قصف إسرائيلي على بيت لاهيا شمال غزة. وأضاف «ان الشهداء هم إياد النجار (28 عاما) وزياد قداس (27 عاما) وهما من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة «فتح»، إضافة إلى صاحب المنزل خضر ريان وهو عضو في نفس الكتائب وأصيبت طفلة في الرابعة من عمرها لدى قصف المنزل الذي كانوا فيه بصاروخ من طائرة إسرائيلية».
كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أطلق أكثر من خمسين قذيفة من المدفعية الثقيلة على مناطق مختلفة في القطاع. وأكدت أن عشرات الانفجارات سمعت فجر وصباح أمس في مناطق شرق وشمال القطاع جاءت نتيجة إطلاق قذائف المدفعية الثقيلة من الدبابات المتمركزة على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين. لكن حالات من الخوف والذعر والهلع سادت أوساط المواطنين ولاسيما ان الحكومة الإسرائيلية كانت قد هددت بضرب تجمعات فلسطينية مأهولة بالسكان. وكانت طائرة إسرائيلية أطلقت 3 صواريخ على نشطاء زعمت أنهم كانوا يتدربون على إطلاق قذائف صاروخية في منطقة مكشوفة في خانيونس الجنوبية، لكنهم لم يصابوا بسوء.
وروى الشهود أن عددا من المقاومين الفلسطينيين كانوا في داخل السيارة حيث تلقوا تحذيرا من السكان بأن هناك طائرة استطلاع حربية إسرائيلية تحوم في سماء المنطقة مضيفين أنهم قفزوا على الفور من السيارة التي قصفت بعدها مباشرة بثلاثة صواريخ بعدما لاذوا بالفرار.
وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي وقوع الغارة التي قالت إنها كانت تستهدف حقولا يستخدمها الناشطون كنقطة لإطلاق هجمات صاروخية على إسرائيل. وبعد ساعات أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش أحد الأذرع العسكرية التابعة لحركة (فتح) مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مدينة بلدة سديروت جنوب إسرائيل بصاروخين.
وقال بيان مشترك للمجموعتين «إن عناصرهما أطلقت مساء أمس صاروخين باتجاه سديروت في إطار ردها الأولي على اغتيال اثنين من نشطاء كتائب شهداء الأقصى شمال قطاع غزة». وأضاف البيان انه «لا حديث عن التهدئة في ظل استمرار إسرائيل باستهداف قادة الفصائل الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة».
إلى ذلك حذرت أوساط أمنية إسرائيلية أمس الإسرائيليين من صواريخ محلية الصنع قد يطلقها مسلحون فلسطينيون من القطاع ربما تحمل رؤوسا كيماوية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن هذه المصادر قولها إنها تحذر الإسرائيليين من الاقتراب من الصواريخ التي تسقط من الآن فصاعدا على خلفية ورود معلومات استخبارية إسرائيلية تدعى نية الفلسطينيين استخدام رؤوس كيماوية في هجمات الصواريخ.
من جهتها اعتبرت مصادر أمنية فلسطينية التصريحات الإسرائيلية بمثابة تصعيد خطير في نوايا قوات الاحتلال الإسرائيلي نافية بشدة وجود مثل هذه الصواريخ. وأشارت إلى أن التسريبات الاستخبارية الإسرائيلية تأتي كمقدمة لحملة إعلامية دعائية إسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية وكمقدمة «لتصعيد عدواني كبير ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته».
في هذه الأثناء أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن فلسطينيا طعن جنديا إسرائيليا فقتله أمس عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية. وأضاف ان الجندي أصيب بطعنة قاتلة في عنقه وان القاتل اعتقل عند حاجز تفتيش قلندية بين القدس ومدينة رام الله في الضفة.
في موازاة ذلك قالت مصادر إسرائيلية إن ممثلي اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط سيجتمعون اليوم الجمعة في القدس لمناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وأضافت ان الاجتماع سيكون تشاوريا لتدارس آخر المستجدات على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية. وقالت إن الجلسة سيحضرها عن الجانب الأميركي مبعوث وزارة الخارجية ديفيد وولش ومبعوث الاتحاد الأوروبي مارك أوتي وعن الأمم المتحدة الفارو دي سوتو وعن روسيا الممثل الروسي الدبلوماسي ألكسندر كالوجين.
غزة ـ «البيان» والوكالات:

