دعت ندوة في رأس الخيمة بعنوان »أطفالنا بين انشغال الأمهات وخطر الخادمات« إلى ضرورة الحد من الاعتماد على الخادمة في تربية ورعاية الأبناء، وأوصت الأمهات ان ينتبهن للخطر الذي يحيط بفلذات أكبادهن من وراء تركهم بين أيادي الخادمات لتصريف شؤونهم، ويشبون في جو اجتماعي يعكس ثقافة الخادمة التي تقوم بتربيتهم أياً كانت جنسيتها أو ديانتها، وفي منأى عن تنشئتهم في بيئتهم الطبيعية ومجتمعهم العربي الإسلامي بعاداته وتقاليده وأصالته، مما يؤثر سلبا على الأبناء ويكونون ضحايا لتربية الخادمة.

وأشارت الملازم خولة محمد الزعابي مدير فرع الشرطة النسائية في الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عن العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة وراعي الحفل، إلى أهمية الاهتمام بجيل النشء وتوفير السبل والأساليب والبيئة التي تساعده على النمو الشامل في شتى المجالات لتأكيد دوره في المجتمع ورفع راية وطنه خفاقة دائما.

وأوضحت ان مجتمع الإمارات قد تعرض خلال العقد الأخير لظروف تحول عديدة أثرت على نظام الأسرة المجتمع وعلى طبيعة عيشها وتفكيرها وتأقلمها مع الظروف والمستجدات التي فرضت ضرورة مسايرة التطور ولكن وفقا لنظام يحفظ له خصوصيته وطبيعة نظامه الأسري.

وتحدثت عن القنبلة الموقوتة التي وجدت في منازلنا مع ظاهرة الخادمات، والتي لا يدري احد متي ستنفجر وتسبب دمار الأسرة والأذى والذعر لأبنائنا وبناتنا لأنهن أصبحن بدائل عن الأم في مختلف جوانب الحياة.

وشدد مدير عام الشرطة على الأمهات بضرورة رعاية أطفالهن وتنشئتهم التنشئة الإسلامية الصحيحة، وعدم تركهم في أيدي الخادمات والمربيات من دون رقابة ومتابعة شديدة،حتى لا ينعكس سلبا على حياتهم، خاصة وان الأطفال في سن الطفولة يتعلمون ما يسمعون ويرون بسرعة دون التمييز بين الخطأ والصواب, كما دعاهن إلى المحافظة على أبنائهن ومتابعتهم ورعايتهم بشكل صحيح لضمان حياة مستقرة وآمنة لهم لأنهم عماد الحاضر ومستقبل الوطن وسواعده.

وناقشت الندوة التي نظمتها حضانة »سما« 3 محاور تضمن المحور الاول اهمية مرحلة الطفولة من سن الولادة وحتى اربع سنوات وتناول أهمية المرحلة في حياة الطفل، ودعوة الامهات من الحضور إلى اتخاذ اسلوب ومنهج مناسب يميل إلى الوسطية في التعامل مع الاطفال، حتى لا ينشأ غير سوي متذبذب الشخصية ليس لديه القدرة على الاعتماد على نفسه.

واستعرض المحور الثاني خطر الخادمات على الأطفال ومشكلات الخادمات في المنازل بشكل عام من قصص واقعية يومية، ودور الأم في رعاية أطفالها حتى لا تعرضهم إلى العديد من المواقف التي تقشعر لها الأبدان سواء كانت نتيجة للاعتداء عليهم أو بالضرب أو غيره من الوسائل.كما تناولت الندوة دور الحضانة في المجتمع وحرصها على تنشئته تنشئة سليمة بالتعاون مع الوالدين مما يجعله أفضل من تركه مع الخادمة.

وأكدت الندوة ان دور الخادمة لا يتعدى مساعدة الام في بعض أعمال المنزل فقط، وابتعادها عن تربية الأطفال، لتعويد الأبناء ذكوراً وأناثاً منذ الصغر على الاعتماد على النفس في قضاء حاجاتهم،وتعليمهم النظام، والبدء بعملية التوعية قبل بداية دخولهم المدارس،

لابد من التعامل مع الخادمة بشكل إنساني مع عدم ترك مجال لها للتدخل في الامور العائلية أو ترك متابعة شؤون رب المنزل لها، أو مراعاة الابناء من الشباب، أو تركها مع السائق على انفراد أو ترك البنات معه دون رقابة، حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه لأنه موضوع شائك يحتاج إلى تأني في المعالجة.

رأس الخيمة ـــ نجلاء سعد الدين