تتولى وزارة المواصلات تنفيذ سياسة الدولة في قطاعات الطيران المدني والنقل البحري والطرق البرية ومؤسسة بريد الإمارات ونجحت في وضع الأسس التشريعية والقانونية والاقتصادية والفنية الملائمة وأكدت على أهمية هذه القطاعات.
وقامت إدارات الوزارة بدورها المناط بها ومنها إدارة الطيران المدني التي قامت بإنجاز بعض الأعمال خلال السنة الحالية 2005م والتي شملت عقد اجتماعات ثنائية داخل وخارج الدولة في مجال النقل الجوي مع عدد من الدول العربية والأجنبية للتعاون في مجال النقل الجوي بصفة عامة والناقلات الوطنية بصفة خاصة بعد أن شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في الآونة الأخيرة إنشاء عدد من شركات الطيران الوطنية الجديدة كشركة الاتحاد للطيران التابعة لحكومة أبوظبي وشركة العربية للطيران التابعة لحكومة الشارقة.
وعقدت إدارة الطيران المدني بالوزارة وبالتشاور مع الناقلات الوطنية بالدولة مباحثات ثنائية للنقل الجوي مع عدد كبير من الدول العربية والأجنبية التي ترغب الناقلات الوطنية في الوصول إليها وبصفة منتظمة وكذلك بعض الدول العربية والأجنبية التي لم يسبق وأن عقدت الدولة معها اتفاقيات نقل جوي وكذلك تحديث الاتفاقيات القديمة.
نمو حركة النقل الجوي
وقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة الأخيرة نمواً كبيراً في حركة النقل الجوي بين مطارات الدولة المختلفة إلى عدد كبير من الدول العربية والأجنبية ساهمت الناقلات الوطنية بدور كبير ومهم في تحقيق هذا النمو إضافة إلى التسهيلات التي توفرها مطارات الدولة والتوسعات التي تشهدها من خلال مشاريع توسعة لزيادة الطاقة الاستيعابية لمواجهة النمو المستمر في الحركة ومشاريع انشاء مطارات جديدة في كل من أبوظبي ومطار جبل علي بدبي والتي تكرس مكانة الإمارات كنقطة مهمة ومركز عالمي للطيران المدني وحركة السفر الجوى.
وقد واصلت الوزارة دورها في عقد اتفاقيات النقل الجوى والتعاون الثنائي ومذكرات تفاهم خلال 2005 في مجال حركة الطيران والنقل الجوى حيث وقعت تسع اتفاقيات جوية جديدة. وسجلت إدارة الشؤون البحرية »89« سفينة تجارية وذلك حتى الأول من أكتوبر الماضي بينما تم خلال عام 2004 تسجيل »93« سفينة.
وقد اكتسبت ادارة الشؤون البحرية ثقة ملاك السفن والمستثمرين لتسجيل سفنهم تحت علم الدولة بدليل ان عدداً غير قليل من الشركات الملاحية حولت سفنها من العلم الأجنبي إلى العلم الوطني بالرغم من تشغيل سفنهم الأجنبية لسنوات طويلة سابقة في المناطق البحرية للدولة وهذا الإجراء يعطي بعدا ايجابيا آخر وهو انعكاس على زيادة الثقة في إجراءات تسجيل السفن تحت علم الدولة
وذلك من عدد من النواحي هي الثقة في اتخاذ الإدارة للإجراءات الفنية ذات المستوى العالي كشرط لتسجيل السفن تحت علم الدولة خاصة ان الوزارة منحت تفويضاً لأفضل ثماني هيئات إشراف وتصنيف السفن على مستوى العالم لفحص ومعاينة السفن الوطنية وإصدار شهادات الصلاحية الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات البحرية الدولية واطمئنان الجهات المانحة للقروض لتمويل ملاك السفن
وكذلك شركات التأمين الكبرى من ان تسجيل السفن التجارية تحت علم الدولة لن يتسبب لها في أضرار او خسائر مادية أثناء مدة القرض او التأمين. كما واصلت الإدارة استعدادها لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية في الفترة المقبلة. وأصدرت الإدارة بالنسبة للسفن الأجنبية التي تعمل في المياه الإقليمية للدولة خلال سنة 2005 وحتى أول أكتوبر الماضي »384« ترخيص ملاحة لسفن أجنبية بينما تم خلال سنة 2004 إصدار »249« ترخيص ملاحة لسفن أجنبية.
دراسة زيادة الرسوم
وفيما يتعلق بتسجيل قوارب النزهة انتهت الإدارة من اعداد دراسة متكاملة عن تطوير قسم تسجيل وإصدار ترخيص قوارب النزهة بما يتماشى مع المتغيرات الحالية والمستقبلية وذلك نتيجة للزيادة المتوقعة لأعداد قوارب ويخوت النزهة في ظل المشاريع السياحية البحرية الكبرى الجاري إنشاؤها في معظم إمارات الدولة خاصة إمارتي دبي وأبوظبي مما سيعود على الإدارة بمصادر دخل مضاعفة في حالة تطبيق ما جاء بهذه الدراسة.
وتنفيذا للتعليمات الخاصة بالبحث عن موارد لزيادة الدخل فقد تم عمل دراسة متكاملة لإعادة النظر في قيمة الرسوم التي يتم تحصيلها نظير الخدمات التي يقدمها قسم تسجيل السفن هذا بالإضافة إلى فرض رسوم مستحدثة عن خدمات أخرى لم يتم تحصيلها من قبل ومن المتوقع أن تؤدي هذه الدراسة إلى زيادة الدخل بنسبة تصل مابين 40 و50 بالمئة عن السنوات السابقة.
وتشتمل الاستراتيجية المستقبلية لإدارة الشؤون البحرية لسنة 2006 تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية على جميع الإجراءات المعمول بها بقسم تسجيل السفن وتطوير الإجراءات الخاصة بإنهاء معاملات القسم بحيث تتم في أسرع وقت وبطريقة سهلة. وتشمل استراتيجية قسم الشؤون البحرية لسنة 2006 تفعيل مذكرات التفاهم مع جمهورية مصر العربية والفلبين والهند واندونيسيا وأوكرانيا بشأن إصدار الإقرارات التي تؤكد الاعتراف بشهادات الأهلية الصادرة من الدولة.
كما يقوم القسم بإصدار تراخيص البحارة العاملين على السفن التي تعمل في المياه الإقليمية والسفن التي تعمل في أعالي البحار وشهد العام الحالي زيادة التدقيق على تراخيص البحارة المتأخرة عن التجديد أي التي لم تجدد في موعدها المحدد وتحصيل غرامة تأخير عنها.
وكثف قسم التفتيش والرقابة على السفن نشاطه في مكاتب التفتيش بالإمارات كما تم استحداث مكتب خاص بالتفتيش ومعاينة السفن في خورفكان وقد أدى ذلك إلى تكثيف عمليات المعاينة والرقابة على السفن سواء الوطنية أو الأجنبية التي تقصد موانئ الدولة أو التي تعمل داخل المياه الإقليمية
اتفاقيات دولية
ووقع قسم الخدمات الملاحية العديد من الاتفاقيات الدولية لمنع التلوث البحري بواسطة السفن المعروفة باتفاقية ماربول حيث تم تشكيل لجنة وطنية تحت إشراف ممثلين من الوزارة وتم عقد العديد من الاجتماعات مع جميع الجهات والهيئات ذات العلاقة بالدولة وعمل زيارات ميدانية ومسح شامل على جميع مرافق الدولة التي تقوم باستقبال ناقلات النفط في موانئها وكذلك عمل دراسة شاملة عن آلية تطبيق هذه الاتفاقية خاصة التي تتعلق بمرافق استقبال مخلفات السفن في الموانئ البحرية للدولة.
كما تم تشكيل لجنة وطنية سميت لجنة سلامة الملاحة البحرية والمسح الهيدروجرافي تحت إشراف ممثلين من الوزارة وعضوية ممثلين من عدد من الجهات والهيئات الحكومية والمحلية بالدولة وتختص هذه اللجنة بإعداد دراسة شاملة عن تأسيس مكتب وطني للمسح الهيدروجرافي للدولة واعداد وإصدار الخرائط الملاحية لسواحل الدولة وتحديد العلامات الملاحية والمساعدات الملاحية للسفن التي تبحر داخل المياه الإقليمية للدولة بالإضافة إلى تحديد محطات ساحلية خاصة بالبحث والإنقاذ لتأمين سلامة السفن المبحرة أمام سواحل الدولة والتنسيق مع المحطات الساحلية في الدول المجاورة.
وتم الانتهاء من تطبيق المدونة الدولية لأمن السفن ومرافق الموانئ وتم إصدار الشهادات والمستندات الدالة على ذلك سواء للسفن الوطنية أو لجميع موانئ الدولة.كذلك تم التوقيع النهائي على مذكرة تفاهم الرياض بشأن التفتيش والرقابة على السفن لدول مجلس التعاون وبدء تفعيل هذه المذكرة.
وتشمل استراتيجية العام المقبل للقسم إعادة هيكلة قسم الخدمات الملاحية وتحديد اختصاصاته بما يتماشى مع الأوضاع المستحدثة الحالية على المستويين المحلي والدولي والتوقيع بالانضمام على الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري بواسطة السفن »ماربول 73178«
وتفعيلها بشكل كامل ورسمي على الرغم من أن الإدارة تطبق 90 بالمئة من متطلبات هذه الاتفاقية حتى دون التوقيع عليها والانتهاء من إعداد الدراسة الخاصة بتأسيس مكتب وطني للمسح الهيدروجرافي تمهيدا لرفعه إلى مجلس الوزراء الموقر لاعتماده وبدء تنفيذه وتنفيذ جميع متطلبات مذكرة تفاهم الرياض بشأن التفتيش والرقابة على السفن والوصول إلى النسبة المطلوبة لعدد السفن التي تم التفتيش عليها. ويعتبر قطاع النقل شرياناً مهماً للمجتمعات المعاصرة في مختلف المجالات لارتباطه بجوانب التنمية سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.
(وام)
