حققت المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الوطني العديد من المكاسب والمنجزات بدعم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة الذي اتاح لها كل فرص التعليم وحرص على تشجيعها لاقتحام كل ميادين العمل الذي يتناسب مع طبيعتها ويحفظ احترامها وكرامتها كأم وصانعة أجيال.

وقد أصبحت المرأة الإماراتية تنهض اليوم بمسؤولياتها كاملة الى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية بفضل توجيهات ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تحرص دائما على النهوض بالمرأة ودفعها باستمرار الى التميز والارتقاء حيث أكدت سموها في عدة مناسبات حرص دولة الإمارات على إتاحة الفرص كاملة امام المرأة حتى تشارك بايجابية وفاعلية في مختلف مجالات العمل العام بما يتلاءم ويتفق مع ظروفها وإمكانياتها وذلك إيمانا بأهمية تفعيل العمل النسائي واستغلال طاقات المرأة لخدمة المجتمع.

كما أكدت سموها في حديث آخر على أهمية انخراط المرأة في العمل السياسي وقالت »لقد حان الوقت لتصبح المرأة الإماراتية عضوة في المجلس الوطني فهي نصف المجتمع ولابد أن تشارك مع أخيها الرجل مشاركة حقيقية وفاعلة في عملية التنمية بالدولة فالوطن بحاجة الى جهود كل أبنائه«.

وقد سبقت المرأة الإماراتية الكثير من نساء العالم من حيث تحقيقها للعديد من المكاسب الكبيرة من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل إضافة إلى امتيازات إجازة الوضع ورعاية الأطفال التي يضمنها قانون الخدمة المدنية الجديد وإنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للارتقاء بمستويات الرعاية والعناية بشؤون الأمومة والطفولة.

واصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة ابوظبي في 11 سبتمبر 2005 في إطار الاهتمام الذي يوليه لنصرة قضايا المرأة وحرص سموه على تعزيز حقوقها وتقديره لدورها وإسهامها البارز في بناء وتنمية المجتمع نظامين يقضي الأول بتعديل بعض أحكام علاوة الأبناء والثاني بتعديل بعض احكام نظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين في إمارة ابوظبي.

ونص التعديل في نظام علاوة الأبناء على ان تمنح هذه العلاوة في حالة الطلاق للقائم بالإعالة ونص التعديل في نظام بدل السكن بفئة متزوج اذا كانت متزوجة أو كانت أرملة أو مطلقة ولها ولد تعوله وقد حقق هذان النظامان المساواة وازالا الفروقات بين العاملين والعاملات المواطنين والمواطنات.

ووافق مجلس الوزراء في 11 يوليو 2005 على مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي يتكون من 362 مادة موزعة على خمسة أبواب والذي شارك الاتحاد النسائي العام في مناقشات إعداده.وقد تأسس الاتحاد النسائي العام في 27 أغسطس 1975 برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ويضم في عضويته الجمعيات النسائية الممثلة له على مستوى الدولة وهي جمعية نهضة المرأة الظبيانية في ابوظبي وجمعية النهضة النسائية في دبي وجمعية الاتحاد النسائية بالشارقة وجمعية نهضة المرأة برأس الخيمة وجمعية أم المؤمنين بعجمان والجمعية النسائية في أم القيوين.

ويعمل الاتحاد الذي يضم اكثر من 100 عضوة منتظمة على النهوض بالمرأة روحيا وثقافيا واجتماعيا وتمكينها من القيام بدورها في خدمة المجتمع والدفاع عن حقوقها وتمثيل المرأة في اللقاءات والمؤتمرات العربية والإقليمية والدولية. وعقدت الجمعية العمومية للاتحاد النسائي اجتماعا في 30 مارس 2005 بمقره في ابوظبي بمشاركة الجمعيات النسائية التابعة لها ومديراتها.

وعبرت الجمعية العمومية عن خالص تقديرها للدور الرائد الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم الأنشطة النسائية في مختلف إمارات الدولة وهو الدور الذي أثمر بتحقيق العديد من الانجازات وزيادة وعي ابنة الإمارات وتعاظم دورها في المجتمع والأسرة وإعلاء مكانتها وإبراز مواهبها وقدراتها وزيادة مساهمتها في عملية البناء والتقدم في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقد حقق الاتحاد النسائي العام بقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العديد من الانجازات للمرأة وخدمة المجتمع حيث تعد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة من ابرز الانجازات التي حققها الاتحاد للنهوض بالمرأة وتعزيز دورها وحضورها في خدمة المجتمع.

وتركز الاستراتيجية على تفعيل دور المرأة ومشاركتها في ثمانية محاور رئيسية هي التعليم والاقتصاد والعمل الاجتماعي والإعلام والتشريع والبيئة والصحة واتخاذ القرار.واقر الاتحاد في العام 1999 استراتيجية شاملة لإعداد المرأة في الإمارات لمواكبة تحديات الألفية الثالثة.

وأنجز خلال العام 1999 مشروع »الأسرة العربية بين العالمية والمحلية« الذي يركز على تشخيص آثار المتغيرات العالمية والمحلية على الخصائص الأسرية وشارك مع وزارة التخطيط في إعداد أول مسح وطني لخصائص الأسرة المواطنة بهدف التعرف على بعض الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية التي تمس جوهر حياة الأسرة المواطنة.

كما شارك الاتحاد النسائي في مناقشة جميع القوانين والتشريعات التي تتصل بقضايا المرأة ومن بينها مشروع أول قانون للأحوال الشخصية.والتقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بعدد من الشخصيات وقيادات العمل النسائي في الوطن العربي والعالم اللواتي زرن مقر الاتحاد النسائي العام خلال العام 2005.

(وام)