شهد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة حفل العرس الجماعي الحادي عشر الذي جرى في فندق رأس الخيمة مساء أمس الأول وحضر الحفل إلى جانب سموه الشيخ فيصل بن صقر القاسمي، كما حضره معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية رئيس مؤسسة صندوق الزواج وعدد من المسؤولين في المؤسسة ولفيف من أولياء الأمور والمشاركين في العرس.

وأعرب الدكتور علي الكعبي في كلمة ألقاها في الحفل عن تقديره لرعاية سمو الشيخ سعود للحفل واصفاً فكرة الأعراس الجماعية بأنها شكل راقٍ من أشكال دعم الشباب الإماراتي من أجل بناء الحياة الزوجية وتكوين الأسرة المستقرة السعيدة.

وقال الكعبي: يأتي العرس الجماعي الحادي عشر ليجعل الفكرة واقعاً ملموساً وحقيقة حياتية معاشة حيث هي واضحة في مشاركة الشباب المقبل على الزواج وكذلك من المجتمع إلى جانب الدعم المادي والمعنوي من كبار المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم أصحاب السمو الشيوخ.

ونوه الكعبي إلى أن مناسبة العرس الجماعي الحالي في رأس الخيمة لا تنتهي أهميتها عند فتح الباب أمام 42 شاباً للوصول بهدوء إلى الحياة الزوجية فحسب بل أيضاً في أنه يجسد فكرة الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص من أجل وضع قاعدة ثابتة للتكافل والتضامن في سبيل خدمة الأسرة والمجتمع، اذ جاء تنظيم العرس هذه المرة من قبل فندق رأس الخيمة.

وأشار الكعبي إلى أن فلسفة الزواج الجماعي تقوم على أهداف متعددة من بينها تخفيض تكلفة الزواج حماية للزوجين من متاعب الديون المدمرة للحياة الزوجية في مهدها.

وتذكر رئيس صندوق الزواج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان صاحب فكرة الصندوق والداعم له في حياته. كما أشاد بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للمؤسسة ورعايته للشباب وجهوده المخلصة لحل مشاكلهم بطرح المشاريع البناءة العصرية.

وشارك في مناسبة العرس الجماعي الحادي عشر 42 مواطناً، ومن بينهم أشخاص سبق لهم الزواج لأكثر من مرة. واعتبر العرسان المناسبة بأنها من أفراح الوطن ويشعرون معها بالفخر والانتماء له.

وأكد صالح سالم راشد في كلمة ألقاها نيابة عن العرسان على أهمية الأعراس الجماعية كظاهرة من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي ومعلماً مهماً من معالم محاربة التبذير والوقوف في وجه الإسراف.

وتعهد صالح بالمحافظة على قيم الأعراس الجماعية وذلك بالوقوف بقوة في وجه كل مظاهر الإسراف والتبذير. وقال: دورنا نحن العرسان يجب ان يكون مكملاً لدور مؤسسة صندوق الزواج ولا معنى لأية جهود تبذلها المؤسسة الوطنية الرائدة بعيداً عن جهودنا المبذولة من أجل المحافظة على أسرنا بالرحمة والمودة والمحبة.

واللافت في العرس الجماعي الحادي عشر برأس الخيمة هذه المرة وجود شخصيات سبق لها الزواج مرة أو مرتين أو ثلاثاً بل أربع مرات. ويقول أحد هؤلاء العرسان وهو الدكتور هاشم الرفاعي مستشار الحكومة الإلكترونية: من المعلوم ان الأصل في الشرع الإسلامي هو تعدد الزوجات إلى الحدود المسموح بها دينيا لكن حين تتعذر الاستطاعة تبقى الزوجة الواحدة هي الهدف المرغوب فيه.

والرفاعي الذي أتاح له الزواج الجماعي الفرصة ليتزوج للمرة الثالثة هو عالم في تقنية المعلومات وفقيه في الشرع الإسلامي وعندما ارتدى البشت كمعرس يتوسط شباباً أقل منه عمراً بنحو ثلاثين عاما كان مزهواً بما فعل وهو يقول: ما من داعٍ لإخفاء الزواج الذي يعتبر إشهاره من ضروريات الشرع.

ويضيف: ليس بالضرورة ان يكون تعدد الزوجات ناجماً عن كره للأولى وإنما هو بدافع الطمع في الأجر والثواب من الخالق عز وجل خاصة عندما يتعلق بالمساهمة في حل مشكلة العنوسة أو حماية المجتمع من التفكك الأسري أو زيادة الأمة الإسلامية.

ومن وجهة نظر الرفاعي فإنه ليس بالضرورة إحاطة الزوجة الأولى علماً برغبة الزوج في الزواج مشيراً إلى ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقدم على إبلاغ زوجاته حينما كان ينوي الزواج.

ويعترف الرفاعي بأن الغيرة ستبقى في النفوس وأن المرأة بدونها لا تساوي شيئاً.

وذكر أن الدولة من خلال صندوق الزواج أتاحت الفرصة أمام المتزوجين ليعددوا زوجاتهم وذلك بهدف القضاء على العنوسة والمحافظة على المجتمع. وقال الرفاعي: أعرف العديد من الرجال المتزوجين تمتلكهم الرغبة في الاستفادة من جهود الصندوق المشجعة على تعدد الزوجات.

رأس الخيمة ـــ سليمان الماحي