تجددت الانتقادات الدولية شديدة الهجة لتصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن إسرائيل. فبعد نحو شهرين من دعوته إسرائيل من خارطة العالم شكك نجاد -في تصريحات على هامش القمة الإسلامية الطارئة- فيما تردد عن مقتل ملايين اليهود بأيدي النازيين ووصف إسرائيل بأنها "سرطان" داعيا لنقلها إلى أوروبا.
وعلى الفور سارعت واشنطن للتنديد بالتصريحات بأشد العبارات ووصفها المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي بأنها مروعة ومستهجنة. وقال إيرلي إن هذه المواقف "لا تبعث بالتأكيد الأمل في المجتمع الدولي بشأن استعداد الحكومة الإيرانية للمشاركة كعضو مسؤول في هذا المجتمع". وأضاف أنها "نمط ثابت من التصريحات المعادية التي ليست لها صلة بالقيم التي يلتزم بها باقي المجتمع الدولي".
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أن ذلك يعزز فقط بشكل أكبر المخاوف تجاه إمكانية امتلاك إيران القدرة على تطوير أسلحة نووية.
وقوبلت التصريحات بانتقادات عنيفة من إسرائيل ووصفتها تل أبيب بأنها شائنة وعنصرية. ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن.
وأعرب المدير العام بالخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف عن أمله في "أن يؤدي ذلك إلى إيقاظ واستنفار من لايزالون لديهم أوهام عن طبيعة النظام" في إيران، حسب تعبيره.
من جانبه صرح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس انه صدم بتصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي اقترح نقل دولة اسرائيل الى اوروبا وحول محرقة اليهود.
وقالت الامم المتحدة في بيان ان انان صدم لدى سماعه هذه الملاحظات المنسوبة الى رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي شكك فيها بحقيقة محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية واقترح نقل اسرائيل من الشرق الاوسط الى اوروبا.
وذكر انان بان الجمعية العامة للامم المتحدة صوتت الشهر الماضي على قرار يحظر نفي حصول محرقة اليهود وقرر اعلان 27 يناير يوما خاصا لتكريم ذكرى ضحايا النازية.
ودعا انان جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى "التصدي لانكار وقوع المحرقة وتثقيف شعوبها بالوقائع التاريخية الموثقة حول محرقة اليهود التي ابيد خلالها ثلث الشعب اليهودي الى جانب اعداد لا تحصى من الاقليات الاخرى".
وذكر انان بأنه اكد لدى ادلاء الرئيس الايراني بتصريحات دعا فيها الى ازالة اسرائيل من الخارطة، ان اسرائيل "عضو منذ فترة طويلة في الامم المتحدة تتمتع بحقوق وعليها واجبات على غرار جميع الاعضاء الاخرين، على قدم المساواة".
وتابع انه ذكر ايضا حينذاك بان ميثاق الامم المتحدة ينص على ان "كل الدول الاعضاء مدعوة الى الامتناع عن تهديد و استخدام القوة ضد سلامة ووحدة اراضي اي دولة واستقلالها السياسي".