عزز وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أمس إمكانية خفض القوات في العراق مطلع العام المقبل إلى دون مستوى 137 ألف جندي. وقال رامسفيلد قبل بدء اجتماعه مع نواب في الكونغرس أمس »إذا سارت الانتخابات العراقية على النحو الأفضل، أتوقع خفض قواتنا«.

وأضاف رامسفيلد »أعتقد أن الأمر مرهون بالأوضاع كما قلنا من قبل. والحقيقة هي أن قدرات قوات الأمن العراقية وخبراتها تتحسن كل يوم وكل أسبوع وكل شهر..زدنا »عدد القوات« بشكل كبير من 137 ألفا، إلى قرابة 160 ألفا لنقدم المساعدة خلال فترة الانتخابات، ونتوقع حتما أن نعود إلى 137 ألف جندي. وإذا سمحت الظروف يمكن أن نخفض هذا العدد لكن الزمن كفيل بتحديد ذلك«.

وأشار مسؤولو دفاع إلى انهم يبحثون خفض القوات الأميركية إلى 100 ألف بحلول الصيف المقبل لكنهم شددوا على أنه لم يجر اتخاذ قرار نهائي في هذا الصدد. إلا انه شدد على أن خفض القوات إلى ما دون مستوى الـ137 ألف جندي يعتمد على الأوضاع بعد الانتخابات، وتقييم القيادات العسكرية في الميدان.

والتقى السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان مع رامسفيلد والجنرال بيتر بايس، قائد هيئة الأركان المشتركة، قبل الاجتماع التقليدي لإعلام الكونغرس بالأوضاع في العراق وأفغانستان.

وذكرت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« أمس أن الجيش الأميركي يدرس خياراً يتعلق بسحب جزء من قواته في العراق يصل إلى نحو 30 ألف عنصر، وذلك في أعقاب الانتخابات البرلمانية المقررة في الخامس عشر من ديسمبر الحالي.

من جانبه، قال ليبرمان »إن الوقت قد حان لأن يقر الديمقراطيون، الذين لا يثقون بالرئيس بوش، بأنه سيظل على رأس القيادة العسكرية لثلاث سنوات أخرى، وأنه في حالات الحرب، فإننا نقوض مصداقية الرئاسة عند أبناء شعبنا«.

وجرت العادة أن يلتقي وزير الدفاع مع أعضاء من الكونغرس الأميركي أيام الثلاثاء والخميس، غير أن دعوة ليبرمان، الذي أصدر تصريحات مؤيدة لبوش، تعد استثنائية نوعاً ما، بحسب ما أفاد مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الأميركية. على أن البنتاغون رفض تأكيد مسألة سحب الجنود من العراق، قائلاً إنه لم يتخذ أي قرار في هذا الشأن، لكنه أوضح أن الخيار قيد الدراسة يتعلق بسحب فرقة من الجيش توجد في موقع لها في الكويت، لتعمل كقوة رد سريع في حال الأزمات.

وقال مسؤولون في البنتاغون إنه تم تجميد إرسال فرقة المشاة الأولى إلى العراق، وأن مجموعات صغيرة تم إرسالها لتقوم بتدريب قوات الأمن العراقية. (أ.ب)