اغتيالات وتوغلات محددة ينفذها الاحتلال بديلاً عن الاجتياح

شارون يتراجع عن اتفاق «الممر الآمن» مع رايس

صورة

كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون تراجع عن اتفاقه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وقرر التخلي عن فكرة الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما أثار استياء واشنطن، في وقت يعتزم جيش الاحتلال تنفيذ عمليات محددة ضد المقاومين الفلسطينيين بدلا من العدوان الواسع على الأراضي الفلسطينية، رداً على عملية نتانيا الفدائية.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن تحولا دراماتيكيا طرأ في الساعات الأخيرة على موقف شارون بشأن تنفيذ خطة خريطة الطريق والقضايا التي تم الاتفاق عليها مع رايس حول المعبر الآمن.

وأضافت أن شارون يتجه إلى إلغاء الممر واعتبار معبري المنطار (كارني) وبيت حانون (ايريز) نقطتين حدوديتين يتوجب على كل من يريد الدخول إلى إسرائيل عبرهما الحصول على تأشيرة دخول. وأشارت إلى ان رئيس الوزراء الإسرائيلي يزعم ان الفلسطينيين لم يلتزموا بتنفيذ الاتفاق مع رايس وأن رسالة واضحة وجهت إلى المصريين والسلطة الفلسطينية نقلها مستشار شارون دوف فايسغلاس تفيد بأن إسرائيل لن تسمح بتواصل الخروقات الفلسطينية للاتفاقية عبر إدخال مطلوبين إلى مناطق القطاع.

وأوضحت المصادر ان التحول الجديد في موقف شارون أصاب الإدارة الأميركية بالذهول التام الأمر الذي دفع رايس إلى إرسال مبعوثها الخاص فيليب زوكولوف إلى إسرائيل في الرابع من الشهر الجاري لاستيضاح الأمر. ورأت تلك المصادر أن شارون يريد تحميل وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مسؤولية الإخفاق في إدارة المفاوضات حول معبر رفح وذلك في إطار الصراع المتأجج بينه وبين موفاز بسبب رفض الأخير الانضمام إلى حزب كديما الذي أسسه شارون.

وأوضحت أن الإدارة الأميركية أخبرت وزير الشؤون المدنية الفلسطيني السابق محمد دحلان بالتطورات الأخيرة والموقف الإسرائيلي الجديد، الأمر الذي دفع دحلان إلى اتخاذ إجراءات سريعة في معبر رفح شملت إقصاء عدد من الضباط وتشديد الإجراءات في المعبر.

إلى ذلك، يصل وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش إلى إسرائيل اليوم الخميس لإجراء مباحثات مع القادة الإسرائيليين ومع القيادة الفلسطينية في رام الله. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن وولش سيلتقي شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم لبحث مجمل القضايا السياسية والأمنية بما في ذلك قضية المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة.

من جانبه أكد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات هذا الأمر، وقال إن فريقا أميركيا سيصل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لحل مشكلة تشغيل الممر الآمن بين الضفة والقطاع.

وأكد عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية صحة ما تناقلته الإذاعة الإسرائيلية بأن القنصل الأميركي العام في إسرائيل أكد أن فريقا أميركيا يعمل على حل قضية الممر الآمن بين الضفة والقطاع. وقال: »الإدارة الأميركية معنا على الخط والفريق الأميركي يعمل مع فريق آخر لأنه في لقاء رايس الشهر الماضي كان الاتفاق على أن يفتح الممر في 15 ديسمبر أي الأسبوع المقبل،ثم لاحظنا أن إسرائيل أعلنت قبل يومين أنها ستوقف العمل بهذه الترتيبات وهذا يتناقض مع ما جاء في هذا الاتفاق«.

في موازاة ذلك ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أمس أن جيش الاحتلال سينفذ عمليات أسمتها بالمحددة بدلا من عملية اجتياح بري واسعة النطاق. ونقلت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية عن عناصر عسكرية في الجيش زعمهم أن العمليات ستتركز بشكل خاص ضد حركة الجهاد الإسلامي مشيرة إلى أن الجيش كان قد قرر في اليوم التالي لعملية نتانيا القيام بعملية اجتياح واسعة تهدف إلى استعراض قوته بشكل خاص. وأضافت الصحيفة: أما اليوم فإن الرد الذي اختاره الجيش سيكون محدداً ومعيارياً ومهنياً وليس استعراضياً.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر عسكرية إسرائيلية ان العملية الحالية ستتركز في المناطق التي تتواجد فيها بنية التنظيم وخصوصا جنين وطولكرم وإنه سيصاحب العملية إجراءات أخرى مثل اغتيال شخصيات تنظيمية بارزة. من ناحيتها هددت كتائب شهداء الأقصى ولجان المقاومة الشعبية أمس بوقف التهدئة إذا لم توقف السلطة الفلسطينية حملة الاعتقالات في الضفة.

القدس المحتلة ـ غزة ـ البيان والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات