نفذ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تهديده وقاطع جلسة المحكمة التي عُقدت أمس وظل مقعده شاغراً في قفص الاتهام، واستمعت المحكمة التي تنظر في قضية الدجيل إلى المزيد من الشهود. وحضر جميع المتهمين جلسة المحكمة أمس باستثناء صدام الذي أصرّ على مقاطعة الجلسات.

وقال خليل الدليمي محامي صدام: »المحكمة ستستمر في إجراءاتها وستبلغ موكلي بمجرياتها أثناء غيابه، وأنا هنا أتحدث عن صدام حسين«. وأضاف الدليمي أنه سيلتقي مسؤولين في المحكمة بعد جلسة الأمس للبحث في مسألة تأمين فريقه بعد مقتل اثنين من محامي الدفاع بعد بدء المحاكمة يوم 19 أكتوبر.

وخلا المقعد الذي كان يجلس عليه صدام في مقدمة قفص الاتهام مع سبعة متهمين آخرين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقال مصدر مطلع على ما يدور في المحكمة إن محامي الدفاع أمضوا صباح أمس مباحثات مع القضاة والرئيس المخلوع (68 عاماً) بشأن الخطوة التالية. وذكر القاضي رزكار محمد أمين في بداية الجلسة لفريق الدفاع أن المحكمة ستستمر في »إجراءاتها وسوف تقوم المحكمة بإبلاغ المتهم (صدام) بما سيتم في غيابه من الإجراءات«. ولم يتضح ما هي الإجراءات التي ستقوم المحكمة بمناقشتها مع فريق الدفاع.

ويقول مسؤولون في المحكمة إنه يمكن من حيث المبدأ المضي في المحاكمة من دون وجود المتهمين، لكن رئيس الجلسة يحرص في المرحلة الحالية على أن يحضر صدام الجلسات.

في غضون ذلك، تظاهر المئات من الأشخاص أمس في قرية العوجة التابعة لمدينة تكريت شمال بغداد مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع احتجاجاً على محاكمته حسبما أفاد مراسل وكالة »فرانس برس«.

ووسط بغداد، خرج الآلاف من أتباع الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر في مسيرة حاشدة لإحياء ذكرى مقتل والده المرجع الشيعي محمد صادق الصدر على يد أجهزة المخابرات العراقية في عهد صدام عام 1995. وارتدى المشاركون في المسيرة الزي الأسود ورفعوا أعلاماً ملوّنة وأخرى للعراق، وطالبوا بالإسراع في محاكمة صدام وأعوانه.