أسدل الستار أمس على الجولة الأخيرة من الانتخابات المصرية، على دوي الرصاص المطاطي والحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع، وقتل ثلاثة ناخبين أثناء محاولتهم اختراق الحواجز الأمنية خلال مواجهات بين قوات الأمن وأنصار مرشحي جماعة الإخوان المسلمين في محافظة دمياط شمال مصر، وأشارت وزارة الداخلية إلى وقوع أكثر من 150 جريحاً، وحملت »بلطجية« الجماعة مسؤولية اندلاع العنف، في وقت طلب نادي القضاة من أعضائه الانسحاب من الإشراف على الانتخابات بعد ثبوت إغلاق عشرات اللجان ومنع الناخبين من التصويت.
وقال مصدر طبي في مستشفى دمياط (دلتا النيل بشمال القاهرة) ان ثلاثة مواطنين قتلوا أثناء مصادمات بسبب قيام الشرطة بمنع الناخبين من الاقتراع في محافظة دمياط. وأضاف المصدر ان السعيد حسن الدغيدي قتل برصاص الأمن، وقال شاهد في منطقة الخياطة القريبة من دمياط ان الدغيدي أصيب في بطنه وجنبه برصاص أطلقته قوات الأمن على متظاهرين كانوا يحتجون على منعهم من التصويت أمام مدرسة الغباشي لمرشح من »الإخوان« المسلمين.
وقال مصدر أمني ان شخصين آخرين قتلا في ميدان الكوبري العلوي بمدينة دمياط هما شعبان عبده أبو رابعة »43 عاماً« وعاطف محمد أحمد الذي لم يعرف عمره على الفور. وأصيب شخص بإصابة خطيرة في مدينة دمياط. وقال طبيب ان قنبلة مسيلة للدموع ارتطمت فيما يبدو بمؤخرة جمجمته. وقال الناطق بلسان »الإخوان« عصام العريان ان القتلى من أنصار الجماعة وان مواطنا ثالثا يدعى سامي زعتر أصيب بارتجاج في المخ.
ونقلت وكالة »اسوشيتدبرس« عن بيان للناطق باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء إبراهيم حماد أن أكثر من 130 جريحا أصيبوا خلال مصادمات الصباح أمام اللجان، في أربع محافظات، واعتقل 80 آخرون، وأغلقت 10 لجان انتخابية، الا ان مصادر مستقلة رصدت إغلاق أكثر من 72 لجنة، وجرح أكثر من 15 ناخبا.
وقال الناطق ان »بلطجية الإخوان اثاروا الشغب في 10 لجان ، وقامت الشرطة بحماية القضاة، وسارت العملية الانتخابية بهدوء«. وذكرت مصادر أمنية ان خمس دوائر في محافظة دمياط مغلقة تماما حيث حظرت قوات الأمن التجوال في المدن التي بها هذه الدوائر. وذكرت مصادر للقضاة في محافظة سوهاج بصعيد مصر أن 13 لجنة انتخابية أغلقت ولم تجر بها عملية التصويت.
وفي سوهاج أيضاً خرجت تظاهرة حاشدة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص أمام مجمع المحاكم احتجاجاً على منعهم من الإدلاء بأصواتهم ورددوا هتافات معادية للحزب الوطني الحاكم. وإزاء هذه الخروقات طلب نادي القضاة من القضاة المشرفين على اللجان الانتخابية »الانسحاب من الانتخابات وتسجيل تجاوزات الأمن في محاضر اللجان وإلغاء الانتخابات في لجانهم«.
وقال الناطق باسم النادي المستشار أحمد صابر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية: »النادي تلقى العديد من الاعتداءات الأمنية على القضاة المشرفين إضافة إلى إغلاق بعض المدن وحظر التجوال فيها وإطلاق الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع«.
وأضاف »إن النادي طلب من القضاة ترك الانتخابات حفاظاً على أرواحهم بداية وعلى سمعة القضاء المصري ثانية لأن الأمن نفذ تلك الاعتداءات في كل الدوائر التي يوجد بها مرشحون من المعارضة ومن الاخوان المسلمين«.
القاهرة ـ البيان والوكالات:

