تم أمس في أبوظبي التوقيع على محضر الاجتماع الأول للجنة القنصلية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.ووقع الاتفاقية عن جانب دولة الإمارات السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن وكيل وزارة الخارجية المساعد للشؤون القنصلية وعن جانب إيران الدكتور حميد رضا اصفي مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية.
وتضمن محضر اجتماع اللجنة الذي يعد الأول تسعة بنود تشمل موضوعات قنصلية ومقترحات تتعلق بمسائل التعاون في مجالات حرس السواحل والتعاون الشرطي والقضائي والأحوال الشخصية والتوثيق والتصديق على الوثائق ومكافحة الجرائم المنظمة والتسلل وتأشيرات الزيارة والإقامة وتحديد الجهات وآلية الاتصال لكلا البلدين.
وانتهت اللجنة بعد يومين من المناقشات من طرح عدد من المقترحات لموضوعات مقدمة من كلا الطرفين تتصل بالمسائل المدرجة في جدول الأعمال بهدف تقريب وجهات النظر والخروج بتوصيات مشتركة تحقق الأهداف المرجوة.وأعرب السفير احمد الجرمن عن ارتياحه لمستوى مناقشات اللجنة خلال يومين وما تضمنه المحضر الختامي والذي يعد تحضيريا لوضع أسس التعاون القنصلي المشترك بين البلدين.
وقال الجرمن ان هذا الاجتماع يعد بداية لاجتماعات لاحقة ستعمل اللجنة المشتركة على عقدها للبدء في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه موضحا بأن الجانبين تطرقا خلال المناقشات الى العديد من الموضوعات التي يمكن للجنة المشتركة ان تستمر في بحثها عبر لجان خاصة لمتابعة تنفيذها.
وأضاف »لقد تناولنا كافة الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال ومنها حرس السواحل والتعاون في الجريمة المنظمة والأوراق الثبوتية والإعلانات القضائية وتنفيذ الأحكام والتعاون في التأشيرات بين البلدين والجوانب الأمنية وغيرها والتي تعتبر كأسس ومبادئ عامة لسير عمل اللجنة القنصلية المشتركة«.
وأفاد السفير احمد الجرمن انه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في سبتمبر من العام المقبل بطهران لمتابعة كافة التوصيات التي خرجت بها مناقشات اجتماع اللجنة في أبوظبي مؤكدا على ان الجانبين تطرقا إلى عدد من الحالات والقضايا بين الجانبين كموضوع حرس السواحل وتم وضع مبادئ وقواعد عامة لحلها.
وذكر السفير ان هذه اللجنة القنصلية المشتركة بين الإمارات وإيران ستضع قواعد عامة لعملها مشيرا إلى ان المحضر الختامي لهذا الاجتماع الأول هو وسيلة مهمة لتقريب وجهات النظر للوصول إلى قواسم مشتركة يتم علاجها عبر اطر قانونية شاملة سواء في اتفاقيات او مذكرات تفاهم في المستقبل.
وقال الجرمن في ختام تصريحه ان جانب الإمارات ممثلا بممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والقوات المسلحة لم يتقدم بأية موضوعات أخرى من خارج جدول الأعمال حيث كان الطرح المقدم من جانب الدولة واحدا ويتمحور حول ما تم ذكره من موضوعات مدرجة.
من جانبه أشاد الدكتور حميد رضا اصفي مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية بما تمخض عنه اجتماع اللجنة القنصلية المشتركة من مقترحات وتوصيات وبمستوى المناقشات الودية بين الجانبين والتي أبرزت تفاهما مشتركا في الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال.
وأكد اصفي أهمية هذه اللجنة وذلك في ظل ما يربط الإمارات وإيران من علاقات مميزة في ظل وجود جالية إيرانية كبيرة تعيش في الإمارات وتنظيم أكثر من ألف رحلة جوية شهريا بين البلدين.
وأضاف ان اجتماع اللجنة المشتركة يهدف إلى تطوير علاقات البلدين والسعي نحو توفير التسهيلات المناسبة للمواطنين في البلدين وكذلك مناقشة موضوع التعاون في مجالات غسل الأموال والجريمة المنظمة وهناك أيضاً ملفات للتعاون القضائي والقانوني بين البلدين تم التطرق إليها معتبرا ان هذه اللجنة ناجحة وتعد الخطوة الأولى نحو الاستمرار في العمل القنصلي المشترك.
ونفى الدكتور حميد اصفي ان يكون انعقاد هذه اللجنة المشتركة بسبب الحوادث الأخيرة على السواحل بين البلدين مؤكدا ان اجتماعات اللجنة تمت باتفاق مسبق بين البلدين مشيرا إلى ان إيران أقامت لجانا مماثلة مع عدد من الدول الأخرى.
وذكر اصفي ان التعاون القنصلي بين البلدين سيمهد للتعاون في مجالات أخرى خاصة التعاون في المجال السياسي بين البلدين مؤكدا على ان العمل من خلال هذه اللجنة يظهر جليا رغبة البلدين في تمتين العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
جدير بالذكر أن اللجنة القنصلية المشتركة بين الإمارات وإيران تشكلت في 20 يونيو الماضي وتجتمع مرتين في العام في كلا البلدين أو كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
(وام)
