واصل الرئيس الأميركي جورج بوش حملته الدفاعية عن سياسات إدارته في العراق في خطاب ألقاه في واشنطن أمس، وهو الثاني من سلسلة خطابات يلقيها في إطار هذه الحملة التي خطط لها مستشارو الرئيس لتتزامن مع الانتخابات العراقية التي ستُجرى الأسبوع المقبل.
وركّز بوش في خطابه على العنصر الاقتصادي، وهو أحد العناصر الثلاثة »لاستراتيجية النصر« في العراق التي أعلنها الأسبوع الماضي، وأكد أن تقدماً كبيراً تم إحرازه لمساعدة العراقيين على إعادة بناء اقتصادهم وإصلاحه، وتحقيق الازدهار الذي يوفر لجميع العراقيين مصلحة في عراق سلمي حر ومزدهر. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وهي تقوم بهذه المهمة أشركت الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، وشركاء الولايات المتحدة في التحالف ودول المنطقة التي تدعم وتؤيد مساعدة العراقيين في بناء مستقبل حر مزدهر.
وأشار إلى التقدم الذي تم إحرازه في مجال إعادة إعمار البنى الأساسية، ومرافق الخدمات من كهرباء ومياه والتقدم في زيادة إنتاج النفط، وتلبية حاجات المواطنين من الطاقة. وحض الأسرة الدولية على المشاركة والإسهام في إعادة بناء الاقتصاد العراقي، حيث تعهدت العديد من الدول للمشاركة بشكل اكبر في عملية البناء.
واعترف الرئيس بوش بأن تحديات كثيرة لا تزال تواجه إعادة بناء الاقتصاد العراقي، وتلبية الحاجات اليومية للمواطنين، وتعهد بان الولايات المتحدة ستستمر في التزامها بمساعدة العراقيين لإقامة مؤسسات ديمقراطية، وإصلاح نظامهم الاقتصادي وإعادة بناء البنية الأساسية وتشكيل قوات أمن تكون قادرة على تحمل مسؤولية توفير الأمن للمواطنين دون مساعدة خارجية.
ورغم إسهاب الرئيس في حديثه عن التقدم في عملية إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد العراقي، فقد قال خبراء اقتصاديون قبل إلقاء الخطاب: إن الرئيس يبدو بعيداً عن الواقع الراهن في العراق، وانه مستمر في تصوراته الوردية عما يمكن تحقيقه.
يذكر ان نتائج استطلاعات للرأي، أجريت بعد خطابه الأسبوع الماضي، أظهرت انه لم يطرأ أي تغيير يذكر على الدعم الشعبي للرئيس، إذ لا تزال أغلبية الأميركيين حوالي 60% لا يؤيدون الرئيس في سياساته تجاه العراق والحرب عليه. ولم يأت الرئيس بأي جديد حول سحب القوات الأميركية من العراق، وكرر ما كان قاله في خطابه الأسبوع الماضي الذي ركز فيه على انه لن يقبل بأقل من النصر التام في العراق.
واشنطن ـــ محمد صادق: