تعيش العاصمة الإيرانية طهران حالة من الاستنفار بسبب التلوث مما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس والإدارات . وبث التلفزيون نداءات دعت سكان المدينة إلى إبقاء الأطفال والمرضى والمسنين في المنازل وارتداء أقنعة عند الخروج إلى الشوارع.

أعلنت حالة الاستنفار إثر ارتفاع مؤشر التلوث الذي يحدد درجة أحادي أكسيد الكربون والغبار وغيره من المواد الملوثة إلى مستويات مضرة جداً بالصحة منذ بضعة أيام.

وكثرت حالات الاستنفار من التلوث في العاصمة الإيرانية حيث يعتبر الهواء مضراً جداً بالصحة لنحو مئة يوم سنوياً لا سيما بسبب انبعاثات غاز السيارات. وتفاقم الوضع منذ أيام عدة بسبب انعدام أي رياح من شأنها ان تفرق السحابة الداكنة التي تخيم على العاصمة.

وتعتبر طهران التي يسكنها نحو عشرة ملايين نسمة وبها مليونا سيارة تعود إلى أكثر من عشرين سنة من المدن الأكثر تلوثاً في العالم ويعاني قسم من سكانها من مشاكل تنفسية. والتلوث في طهران سببه أساسا السيارات القديمة إذ إن معدل استهلاكها من البنزين يعادل 17 ليترا لكل مئة كيلومتر، أي اكثر بثلاثة أضعاف استهلاك السيارات الأوروبية.