أكدت الفعاليات الاقتصادية في الدولة الأهمية الاستراتيجية التي حملها مشروع القطار الذي أعلن عنه أمس الأول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كخطوة نوعية تواكب النمو المضطرد في حركة نقل البضائع والأشخاص.
وأشارت الفعاليات إلى ان مثل هذا المشروع ينم عن تفكير واع وخلاق لدى القيادة في الدولة التي تستلهم آفاق المستقبل وتبني على مسيرة النجاح وتعمل على تعظيم المنجزات بالعمل على مواكبة المتغيرات على الصعيدين الاقتصادي والتجاري واستعداد الدولة للتعامل معها.
وأوضحت الفعاليات التي استطلعت »البيان« رأيها بشأن المشروع ان دولة الإمارات ومن خلال هذا المشروع الذي يعد بحق أحد أهم المشاريع في المنطقة العربية تتحرك بعيداً عن سياسات الشعارات بالعمل والفعل في التكامل العربي وخاصة الاقتصادي منه الذي بات مطلباً عربياً ملحاً ذلك ان المشروع لا ينظر إليه على انه مشروع إماراتي فقط بل يندرج ضمن سلسلة نقل عربية تعزز من حجم التجارة البينية العربية وتعمل على تحقيق التواصل بين مختلف شعوب المنطقة.
وقالت ان مشروع القطار كخطوة رائدة في مجال النقل يأتي تعبيراً عن حالة انتظرها الناس كثيراً لتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل براً وبحراً وجواً. والقطار كان المحور الرابع الذي ينتظره الجميع والذي لم تستخدمه الإمارات وسيعمل بالتأكيد على تعزيز حركة التجارة البينية وانسياب السلع بين مختلف دول الخليج والمنطقة ككل.
من جهته أكد معالي سلطان المنصوري وزير المواصلات أن مشروع ربط الدولة بشبكة قطارات من الأفكار الاقتصادية التي تأتي انعكاساً لنمو الحركة في المستقبل بشكل كبير سواء في مجال نقل البضائع أو الركاب وهذا المشروع يدل على بعد نظر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واهتمام سموه بمواكبة التطورات والمتغيرات المتلاحقة على الصعيد الاقتصادي والتجاري واستعداد الدولة للتعامل معها.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بمثل هذا المشروع الحيوي ذي الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية. وقال: إن المتابع لحركة النقل على صعيد الدولة والمنطقة يلاحظ انه ستكون هناك أزمة ومشكلة خلال الخمس سنوات المقبلة رغم البنية التحتية المتميزة التي تتمتع بها الدولة حالياً من حيث حجم دخول الطرق وتطورها، وأعداد المركبات وحداثتها إلا أن النمو في حركة النقل سواء للبضائع أو الركاب يتزايد بمعدلات أكبر وبسرعة متنامية.
ويضيف أن الوزارة كان لديها تصورات بإجراء ربط بين الإمارات الشمالية بشبكة سكك حديدية والوزارة تنتظر أن يكون هناك تنسيق بين الجهات المخوّلة بدراسة المشروع، وخاصة في ما يتعلق بعملية الربط بين إمارات الدولة باعتبارها المسؤولة عن هذا الجانب.
مشيراً إلى أن هذا الجانب سيكون من ضمن الاقتراحات التي ستقدمها الوزارة إلى سمو ولي عهد أبوظبي الذي سيعطي قوة دفع ودعم كبيرين للمشروع وسيترجم خلال الفترة القصيرة المقبلة إلى واقع بفضل وقوف سموه وراء هذا المشروع الكبير والعملاق على صعيد الدولة والمنطقة.
وأكد معاليه أن دعم الحكومة للمشروع سيكون له انعكاسات كبيرة على المستوى الاقتصادي خاصة أن هناك نظرة وتوجهات بان تكون الإمارات محطة ترانزيت للشحن سواء على المستوى الخليجي أو العربي بالإضافة إلى الهدف الاستراتيجي للمشروع والذي يكمن في حالات وقوع أية مشكلات يمكن أن تؤثر على حركة النقل البحري أو الجوي
فإن وجود مثل هذه الشبكة ستقلل من الانتكاسات السلبية التي يمكن أن تحدث لحركة نقل البضائع والركاب حيث تساهم شبكة القطارات في إكمال الحركة عن طريق البحر أو البر والعكس بين الدول ودول الخليج والعالم إضافة إلى أن وجود الشبكة بالدولة وربط الإمارات سيسرع ويسهل من إتمام مشروع ربط دول مجلس التعاون بشبكة سكك حديدية كما هو مطروح من قبل دول المجلس.
وشدد على أهمية الانعكاسات الاستراتيجية للمشروع والتي سيضع بالتالي خيارات جديدة للنقل أمام الإمارات ودول الخليج حيث سيكون لها منفذ جديد وتكون هناك طريقة جديدة للنقل بين موانئ الدولة إلى الموانئ المطلة على خليج عمان والخليج العربي دون أية تأثيرات سلبية على الحركة الاقتصادية وعملية نقل البضائع والركاب وهذا يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمشروع والتي تؤكد النظرة الثاقبة لصاحب فكرته والداعم له ولذلك نرى إنها خطوة جاءت في وقتها وتعتبر أحد أهم الأفكار التي طرحت مؤخراً على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي.
وقال معالي وزير المواصلات ان هناك خيارات عديدة مطروحة لتمويل المشروع وعلى رأسها كما طرح سمو ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة القطاع الخاص حيث أكد سموه السعي نحو جذب اهتمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ هذا المشروع مشيراً إلى أن هناك طرقاً يمكن دراستها لتمويل مشروع القطارات منها طريقة الــ »BOOT« البناء والاستخدام والتملك والتي ستكون من الأفكار المطروحة أو دخول شراكة بين الشركات المحلية »الوطنية« والشركات الأجنبية لتنفيذ المشروع
وهناك كذلك أفكار بإنشاء شركة متخصصة مساهمة عامة تطرح أسهمها للاكتتاب العام مع مساهمة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في رأس المال وبالتالي فإن تعدد الخيارات أمام تمويل المشروع لن يجعل هناك مشكلة في هذا الجانب وخاصة إذا كانت هناك دراسة جدوى تفصيلية للمشروع ومراحل إنشائه والتي تحدد بدقة كل الجوانب الفنية والإدارية والمالية للمشروع.
ويقول غيث بن هامل بن خادم الغيث عضو المجلس الاستشاري الوطني بأبوظبي ان هذا المشروع العملاق جاء بمثابة الهدية لأبناء دولة الإمارات في عيد الاتحاد من قبل صاحب السمو رئيس الدولة وسمو ولي عهد أبوظبي لانه سيحقق الكثير من المنافع الاقتصادية والتجارية نظراً لسهولة ربط إمارات الدولة بشبكة قطارات موحدة الأمر الذي سيسهل كثيرا من حركة نقل البضائع التي تتدفق على الدولة مما يقلل من الأعباء والازدحام على الطرق البرية الأخرى والشاحنات.
ويضيف ان المشروع سيؤدي إلى توفير كبير في تكاليف نقل البضائع بين الإمارات ويقلل من أعباء التأمين عليها الأمر الذي سيقلل بشكل مباشر من أسعار البيع في الأسواق المحلية وكذلك يجعل من الإمارات مكان جذب للشركات العالمية للاستفادة يشجع المستوردين والتجار الاعتماد على هذه الوسيلة الآمنة الرخيصة والصديقة للبيئة نظراً لأنها ستساهم كذلك في التقليل من الانبعاثات من عوادم السيارات التي كانت ستستخدم في نقل البضائع.
ويوضح أن أهمية المشروع تكمن كذلك في مساهمته الفعالة في نقل الركاب في المرحلة الثانية ويسهل من انتقال المواطنين والمقيمين من مدن وإمارات الدولة للعمل، ويوطّد بالتالي من العلاقات سواء للعمل أو في الحركة التجارية بين الإمارات المختلفة خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الركاب.
ويرى أن شبكة القطارات بالدولة ستكون لها أبعاد سياسية، حيث إنها بعد إنشائها ستشكل باكورة انطلاقة ربط دول مجلس التعاون، ومن ثم الدول العربية بشبكة قطارات، مما يعزز من التعاون بين الدول العربية سواء في نقل البضائع أو الركاب. وتمثل هذه الشبكة عمقاً استراتيجياً لصناعة النقل،
حيث سيتم الاعتماد عليها في نقل البضائع وسهولة وصولها إلى أسواقنا وانتشارها وإعادة تصديرها بعد ذلك ويمكن كذلك ان تلعب دوراً في حالة أية حوادث عالمية طارئة تؤثر على حركة النقل الجوي أو البحري حيث يمكن من خلالها ان تنقل البضائع والركاب بسهولة وأكد ان هذا المشروع كان من المفترض ان يتم تنفيذه قبل سنوات ولكن تكمن أهمية طرحه في هذا التوقيت في انه جاء بدعم ومباركة سمو ولي عهد أبوظبي والذي سيعطي للمشروع قوة دفع كبيرة حتى يرى النور بعد الانتهاء من دراسته.
وأكد ان التمويل لن يكون عائقاً أمام المشروع حيث انه سيكون جاذباً للمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب أفراداً وشركات والذين يحرصون على الدخول إلى أسواق الدولة والاستفادة من المناخ الاستثماري الملائم والتسهيلات الهائلة التي توفرها الدولة لهم وأشار إلى ان رجال الأعمال والقطاع الخاص بالدولة مستعدون للمشاركة في تمويل المشروع في ظل وجود فائض كبير في السيولة يمكن أن يستغل في المشروع الذي يحتاج إلى استثمارات ضخمة.
محور رابع للنقل
أما سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، فيؤكد أن مشروع القطار خطوة رائدة في مجال النقل وهي تعبر عن حالة انتظرها الناس كثيراً لتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل برا وبحرا وجوا والقطار كان المحور الرابع الذي ينتظره الجميع والذي لم تستخدمه دولة الإمارات مشيرا إلى ان مشروع القطار سيعمل بالتأكيد على تعظيم حركة التجارة البينية وانسياب السلع بين مختلف دول الخليج والمنطقة ككل.
وقال بن سليم ان الإمارات بهذه الخطوة تكون سباقة بين دول الخليج التي لم تجرب القطار بعد كوسيلة نقل وشحن حيوية تعمل على خفض التكاليف وسهولة حركة البضائع والأشخاص والعديد من المزايا الاقتصادية الأخرى كما ان استخدام القطار يمثل تجربة ناجحة للعديد من الدول في أوروبا والولايات المتحدة .
وقال ان الخطوة التي أعلنها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد أمس تنم عن تفكير واع ورؤية حكيمة للقيادة في تعزيز المنجزات واستمرار مسيرة النجاح التي حققتها الدولة في مختلف المجالات .
تعزيز التجارة البينية
ويؤكد رجل الأعمال احمد بن حسن الشيخ ان دولة الإمارات كانت تنتظر مثل هذا المشروع الحيوي بالنظر لأهميته الاقتصادية وتنامي حجم التجارة الداخلية والخارجية وما يتطلب ذلك من نظام فاعل للمواصلات خصوصا ان شوارع الدولة باتت تضيق بالحجم الهائل لعدد السيارات وما يترتب على ذلك من خسائر وتأخير وهدر كبير للنفقات .
وأضاف ان وجود مشروع القطار يعني بالنسبة لقطاع الأعمال التخلص من التأخير في تسليم البضائع وتقليل النفقات والوصول إلى المستهلك والأسواق في الأوقات المحددة ففي دولة يتحرك اقتصادها بسرعة مثل دولة الإمارات كان لا بد من نظام فاعل للتوزيع والنقل سواء للشحن او المسافرين وهي عوامل إضافية لتحقيق النجاح .
وأوضح ان القطار يعد وسيلة نقل وشحن اقتصادية عند مقارنته بالسيارات العادية كما ان الاستخدام المتكرر لهذه السيارات يضيف مزيدا من الخسائر في البنية التحتية مما يعني مزيدا من النفقات التي تضاف على كاهل الدولة .
وفيما يتعلق بأهميته في التكامل مع دول الخليج الأخرى قال بن الشيخ ان الإمارات تحتل مركزا متقدما في التجارة على مستوى المنطقة والاتفاقية الخليجية التي أقرت توحيد الجمارك تصب في صالح هذا المشروع من حيث نزول البضائع في الدولة ومن ثم حركتها بسهولة إلى أسواق الخليج ودول المنطقة .
كما ان المشروع سيعزز من حجم التجارة البينية ليس فقط بين دول الخليج ولكن بين الدول العربية عموما وذلك ان تسهيل حركة البضائع وانسيابها تتطلب نظاما فاعلا للنقل والشحن وهي التجربة التي طبقتها بنجاح دول أوروبا من خلال شبكة فاعلة للقطارات تربط بين مختلف الدول والمدن الأوروبية.
وأضاف ان عجلة الاقتصاد ترتبط بشكل وثيق بأنظمة النقل والشحن خصوصا إذا رافق مثل هذا المشروع دراسة كافية للجدوى الاقتصادية ومعرفة مختلف حيثيات التمويل والتنفيذ.
وقال ان سمو الشيخ محمد تحدث عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص مما يلقي بمسؤولية كبيرة على القطاع الخاص للاستفادة من فرص العمل التي يوفرها هذا المشروع العملاق على كافة الأصعدة.
وأضاف ان دول العالم تتجه اليوم نحو التقليل من النفقات العامة وتحقيق الربحية في الأعمال التي تديرها من خلال مشاريع الخصخصة التي طالت كثيراً من الأعمال التي كانت حكراً على القطاع العام مثل خدمات الشحن وخدمات المطارات ومناولة الحقائب وغيرها موضحاً ان مشروع القطار في الإمارات يعطي دفعة قوية في هذا الاتجاه،
كما ان توفر فوائض مالية في خزائن الدولة لا يعفي القطاع الخاص من مسؤوليته والتزاماته تجاه هذه المشاريع، والشراكة التي نتحدث عنها اليوم تعني شراكة فاعلة يستفيد منها الجميع القطاع العام والخاص، فالدولة توفر الكثير من النفقات التي توجه لمجالات أخرى، كما ان القطاع الخاص تتوفر له فرص كثيرة من هذه الشراكة في الاستثمار والتمويل.
فرصة للقطاع الخاص
وبدوره قال الدكتور أنور قرقاش الأستاذ بجامعة الإمارات ان المشروع لا يختلف اثنان على أهميته الحيوية والاستراتيجية فهو سيعمل بالتأكيد على تعزيز مركز الإمارات كمعبر إقليمي للبضائع والمنتجات وبذلك يتعزز دورها الرئيسي في كونها حلقة وصل تربط بين الشرق والغرب.
وفيما يتعلق بالشق الاستراتيجي للمشروع فهو يتجاوز الحسابات الصغيرة للربح والخسارة وهو يصب في استراتيجية دولة الإمارات التي ستكون حاضنة للعديد من فرص الأعمال والمجالات الاقتصادية الجديدة التي ستتولد مع انطلاق المشروع.
وأضاف الدكتور قرقاش ان قطاعات الأعمال على اختلاف مستوياتها تبحث عن النقل الرخيص والكلفة الاقتصادية إضافة إلى كفاءة نظم النقل والمواصلات وهي عناصر يوفرها هذا المشروع الكبير فضلا عن انه شكل نقطة جذب للعديد من الأعمال التي ستتجه للتأسيس في الدولة، خصوصا انه يمثل نقطة ربط للإمارات بمحيطها العربي ومن ثم العالمي.
وأوضح ان المشروع بأهميته يحمل بعدا جيوستراتيجي فهو بحق احد أهم المشاريع في المنطقة العربية بعيدا عن سياسات الشعارات، فالتكامل وخاصة الاقتصادي منه بات مطلباً عربيا ملحا والإمارات من خلال هذا المشروع لا تكتفي بدور الكلام فقط بل تبادر إلى نقل واقع التكامل العربي إلى مرحلة العمل والفعل.
وقال انه ومع كون مشروع القطاع عامل ربط حلقة وصل للإمارات فإنه لا يجب ان ينظر إليه فقط كمشروع إماراتي بل هو جزء من سلسلة نقل عربي متطورة تصل الشرق بالغرب وهو يحول العديد من أحلام العرب وأعمالهم إلى واقع ملموس دون ان ننسى الدور المهم في تسهيل حركة الأفراد وشحن البضائع مما يعني مزيدا من التواصل بين أبناء المنطقة وما ينتج عنها من مزايا اقتصادية وسياحية عديدة.
وأضاف ان شراكة الحكومة مع القطاع الخاص في هذا المشروع تستند إلى تجارب سابقة فهو سيعمل على تطوير مزيد من الأدوات والخدمات المالية خصوصا عند الحديث عن تنفيذ وتمويل المشروع . والحال في الإمارات اليوم تغير بعكس ما كان سائدا في الماضي حيث لم يكن متوفرا ذلك المستوى من الخدمات المالية.
وقال ان الشراكة التي تحدث عنها سمو الشيخ محمد بن زايد ستخلق توازنا ورغبة في تحقيق الأرباح خصوصا بعد ان تمت دراسة المشروع بعمق وهو مشروع يحتاج إلى دراسة وتخطيط دقيق خصوصا فيما يتعلق بالتمويل والتنفيذ وكما أسلفنا فهو يشكل مجالا جديدا لتوسيع الأدوات والخدمات المالية وسوق المال عموما فضلا عن الفرص الجديدة التي يقدمها.
نقلة نوعية
وقال ماجد الغرير انه وقبل الحديث عن أهمية المشروع الاقتصادي نتحدث عن معناه وأهميته بالنسبة للدولة والمدينة نفسها حيث سيكون معلما بارزا من معالم الدولة ذلك ان وجود نظام مواصلات متطورة وخصوصا القطارات وهي بحق نقلة نوعية على مستوى الدولة ودليل على الطموح والرؤية التي تتحلى بها القيادة في الإمارات.
وأضاف ان تطور وتنوع وتعدد وسائل النقل في أية دولة يمثل مظهرا من مظاهر تطورها والكثير من قطاعات المجتمع تعتمد اعتمادا كبيرا على أنظمة المواصلات خصوصا الشق الاقتصادي منه وما يمثل ذلك من سهولة في توصيل البضائع والسلع إلى أماكن بعيدة بأوقات محددة واثر ذلك على نمو هذه المناطق اقتصاديا وسياحيا.
وأكد ان وجود مثل هذا المشروع سيوفر الكثير من النفقات الإضافية التي تتكبدها جراء الطرق والوقود والبنية التحتية وما يعنيه من خسائر في مختلف القطاعات. هناك جانب آخر لا ننساه وهو الجانب البيئي فمشروع القطار يعني التقليل من استخدام السيارات الشخصية والسيارات العامة للشحن مما يعني التقليل من انبعاثات الغاز المضرة بالبيئة ولا ننسى ان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كان حريصا على البيئة وأحد الرواد في هذا المجال.
ان توفير وسيلة نقل نظيفة تعزز من ارتباط شعوب المنطقة بعضها ببعض ليس فقط على مستوى الخليج ولكن على مستوى المنطقة العربية كلها وهي تجارب مرت بها دول أوروبا وأميركا.
وحول مشاركة القطاع الخاص قال الغرير ان الفكرة الناجحة والمشروع الناجح يجذب دوما القطاع الخاص، والدولة هنا وفرت فرصة فريدة للعمل والمشروع موجه أساساً للقطاع الخاص، واما فيما يتعلق بالتنفيذ والتمويل فإن دراسات الجدوى الاقتصادية كفيلة بمناقشة هذه المسألة. والمشروع في حد ذاته وسيلة ناجحة من وسائل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من جهته أكد مبارك بن عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة ان الإمارات العربية المتحدة تحتل مكانة رفيعة وسط دول العالم وتحاول جاهدة متابعة كل ما يجري على الساحة العالمية من تطورات ووضعها في مكانة رفيعة لدى دول العالم، وأضاف اننا نتطلع إلى ان نواكب هذه الطفرة التي يشهدها العالم من تطورات اقتصادية ونشاط صناعي ومناخ جاذب للمشروعات والاستثمارات والخدمات التنافسية لما يتلاءم مع هذه المكانة.
وقال الرصاصي: إن دولة الإمارات العربية المتحدة بموقعها الجغرافي ومركزها المتميز مؤهلة لأن تكون البوابة الشرقية لمنطقة الشرق الأوسط، وكذلك الأسواق العالمية لما لديها من بنية تحتية تؤهلها لمناخ تنموي شامل تبرز مكانتها التجارية والإقليمية بالتزامن مع التدفق المستمر لرؤوس الأموال المستقطبة بوجود مراكز الأسواق المالية لما يعزز القدرة الدولية التنافسية والفرص الاستثمارية وفرص العمل.
وأضاف: ان هذا المشروع يدعم الشراكة العملية بين القطاعين الخاص والعام لتبني مشروعات ذات جدوى منبثقة من دراسات علمية واضحة ولاغرو ان مثل هذا المشروع الخدمي المزمع إقامته يشكل جسرا حيويا في ربط منافذ الدولة المختلفة للإسراع بعملية وتيرة الاقتصاد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والمتغيرات المتوقعة مستقبلاً من النظم والرسوم الجمركية على اثر التزامات الدولة المترتبة على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون
وانضمام الدولة لمنظمة التجارة العالمية، ثم ان هذا المشروع الخدمي نواة لتوجه دول مجلس التعاون الخليجي لإقامة خطط سكك حديدية مماثلة لربط منطقة الخليج مما يدفع الفرص التنفيذية المشتركة ويعزز مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك.
متابعة ـ ممدوح عبدالحميد، علي الصمادي، فهمي عبدالعزيز