أدرجت منطقة رأس الخيمة الطبية الامتناع عن التدخين كشرط أساسي لشغل وظائفها المختلفة وأمهلت العاملين المدخنين فيها كي يتخلصوا سريعاً من تلك العادة »سيئة السمعة«.

وقال الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية: اذا كانت المساعي بالتي هي أحسن غير كافية لإقناع المدخنين العاملين في المرافق الصحية فإن من الأهمية اللجوء لوسائل أخرى يمكنها إجبار هؤلاء على إطفاء السجائر إلى الأبد.

والوسائل التي يتحدث عنها النعيمي تتضمن إعطاء الأولوية في التعيين لاؤلئك الذين يعانون تعاطي السجائر يزعجهم التدخين.ويقول مدير المنطقة الطبية: لن نترك الأمر ينتهي عند هذا الحد بل سنطلب من الموظفين الذين يتم تعيينهم حديثاً التوقيع على إقرار بعدم التدخين وإلا تحملوا الإجراءات العقابية المترتبة على ذلك.

ويضيف النعيمي: في سبيل القضاء على الظاهرة السيئة ستخضع عملية تجديد العقود للوافدين بناء على موقفهم الفعلي من التدخين ايجاباً أو سلباً كما ستطبق إجراءات جزائية بحق العاملين المواطنين غير الممتثلين للامتناع عن تعاطي السجائر.

ونظراً لأن التدخين يضر بصحة الجميع كالمدخنين وغير المدخنين فإن إدارة المنطقة الطبية رأت ان تنطلق مساعيها في مكافحة التدخين من داخلها فلجأت لاجبار العاملين فيها على الامتناع عن التدخين اعتماداً على الإجراءات التي اتخذتها الآن.

ويقول النعيمي وهو ليس من المدخنين: طالما ان الأمر يتعلق بالحفاظ على الصحة فمن الضروري ان يكون العاملون في مجال الحفاظ على صحة الناس قدوة في سلوكياتهم الصحية وغيرها.يذكر ان المنطقة الطبية كانت سبقت قراراتها الأخيرة بافتتاح عيادة لمساعدة المدخنين على إطفاء سجائرهم بصورة نهائية.

وبالرغم من ان العديد من الأشخاص الذين يطلق عليهم المدخنين حرصوا على الانضمام إلى العيادة أملاً في التخلص من عادة التدخين بيد أنهم سرعان ما هربوا منها ليمارسوا العادة الضارة بالصحة.ويقول احد الذين انضموا لعضوية عيادة المدخنين لم نجد في العيادة ماهو أفضل من التدخين.

ولكن القائمين على العيادة يجادلون بأن المدخنين لم يظهروا الحرص المطلوب للاستفادة من برامج وأنشطة العيادة التي تناهض التدخين وهي برامج ثقافية وأنشطة صحية متنوعة.ويقول أحد مسؤولي العيادة في أحايين كثيرة كان الأعضاء يغادرون قاعة المحاضرات من أجل إشعال السجائر.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي