وظفت دولة الإمارات العربية المتحدة تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة وفق رؤية واضحة للاستفادة من هذه التقنيات والتواصل مع مختلف الحضارات والثقافات الإنسانية في العالم مع التمسك بالموروثات العربية والإسلامية والحفاظ على التقاليد الأصيلة المتوارثة.

وتميز الأداء الإعلامي والثقافي بنهج واضح وتوفرت له إمكانات هائلة لخدمة القضايا الوطنية والقومية والإنسانية فعلى الصعيد المحلى اعتمد على الشفافية والمصداقية في التصدي لقضايا المجتمع ومشكلاته بروح من الصراحة والنقد الهادف البناء وعمل على تعميق الانتماء الوطني والعربي والإسلامي

وتكريس مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وشريعته السمحاء والحفاظ على التراث وتأصيله وحماية البيئة وتنميتها ومحاربة الظواهر السلبية والدخيلة إلى جانب تحديث مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة لتواكب متطلبات العصر ونهج الإعلام.

وعلى الصعيد الخارجي تبنى سياسات واضحة وثابتة في إبراز مواقف الدولة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية ودعم القضايا القومية الأساسية وفى مقدمتها قضية التضامن العربي انطلاقا من المبادئ التي وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله للعمل الإعلامي حينما أكد »على ضرورة ان يخدم الإعلام العربي الهدف الواحد لكل الدول العربية

ويلبي حاجة العرب إلى التكامل والتكاتف والرأي الموحد والعمل المشترك مع التنبيه كذلك على ان الحوار الأخوي وحده لا الحملات الإعلامية هو الذي يجب ان يعتمد لحل الخلافات بين الأخ وأخيه«. مؤكدا ان العالم العربي بحاجة إلى إعلام من هذا النوع إعلام صلح وتعاون وتقريب الشقيق من شقيقه والصديق من صديقه.

واتجهت السياسة الإعلامية إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي والجماعي في المجالات الإعلامية والثقافية والعلمية والفنية مع الدول الشقيقة والصديقة.

ووقعت دولة الإمارات اتفاقيات للتعاون الإعلامي والثقافي مع العديد من الدول في العالم.

وقد أصدرت الوزارة مع مطلع هذا العام كتابها السنوي لعام 2005 الذي صدر في ثلاث لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية وتم إطلاقه بلغاته الثلاث على موقع الوزارة على الشبكة الدولية للمعلومات. ويتضمن الكتاب توثيقا شاملا للانجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في جميع المجالات.

حقوق الملكية الفكرية

ولعبت وزارة الإعلام والثقافة دورا كبيرا في مجال حقوق الملكية الفكرية حيث تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متقدمة في هذا المجال مما وضعها في موقع الريادة كما سجلت دولة الإمارات أدنى معدل في نسبة القرصنة على مستوى العالم العربي وذلك نتيجة لالتزام الدولة بمحاربة جميع نشاطات القرصنة وإنفاذ قوانين حماية الملكية الفكرية والإجراءات المتبعة في حماية حقوق الملكية والجهود النشطة للتوعية بها خاصة.

وأصبحت الإمارات مركزا رئيسيا للتكنولوجيا والمعلومات في الشرق الأوسط. وشهدت الساحة الإعلامية انجازات بارزة على صعيد التطور التكنولوجي وإنشاء العديد من المراكز الإعلامية المتميزة من أهمها مدينة دبى الحرة للتجارة والتكنولوجيا والإعلام ومدينة دبي للإعلام وشركة الكيبل الالكتروني والوسائل المتعددة وروية الإمارات ومؤسسة الإمارات للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام ونادي دبي للصحافة الذي أصبح مركزا إعلامياً رائدا على مستوى المنطقة اختاره الاتحاد العالمي للنوادي الصحافية كمركز إقليمي رئيسي.

وأسهمت مؤسسة الإمارات للإعلام في النهوض بالإعلام والثقافة باستخدام أحدث تقنيات الاتصال والمعلومات والطباعة في العالم وتمكنت منذ انطلاقتها في بداية شهر يناير 1999 من تنفيذ خطة شاملة للارتقاء بالعمل الإعلامي ولإبراز اسم الإمارات كمركز إعلامي متقدم على الخارطة الإقليمية والدولية وتطوير وتحديث مختلف وسائل الإعلام التي تتبع لها بالإضافة إلى بناء قاعدة عريضة لها من المشاهدين والمتابعين نظرا لتميز أدائها ومنتجاتها الإعلامية على الساحتين العربية والإقليمية.

عصر الفضائيات

وشهدت محطات التلفزة في الدولة تطورا متلاحقا بعد ان دخلت عصر الفضائيات والذي بدأ عن طريق القناة الفضائية لدولة الإمارات العربية المتحدة من دبي وسما دبي و»قناة الأولى« ودبي الرياضية ثم المحطة الفضائية من العاصمة أبوظبي التي بها قناة الإمارات وأبوظبي الرياضية الفضائية وتلفزيون الشارقة الذي يعتبر من الفضائيات الملتزمة إعلاميا وكذلك قناة عجمان الرابعة الفضائية

وكما ستبث قريبا قناة الفجيرة عبر الفضائيات بالإضافة إلى القنوات الخاصة الأخرى التي تبث من مدينة دبي الإعلامية. وحققت المؤسسات الصحافية في دولة الإمارات قفزة نوعية خلال السنوات الماضية سواء على المستوى المهني أو التقني أو الأداء الصحافي المتميز خاصة بعد الدعوات المتكررة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة للعاملين في الصحافة والمؤسسات الإعلامية الأخرى بالاستخدام الكامل لحقهم المشروع في تناول مختلف القضايا الوطنية ومناقشتها دون خوف أو وجل باعتبار ان الصحافي يحمل رسالة وان العمل الصحافي بمثابة ضمير المجتمع الذي يساعد على تجنب العثرات والأخطاء.

دور رائد في نشر الثقافة

تنتشر في دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤسسات الثقافية والعلمية الحكومية والأهلية التي تضطلع بدور رائد في نشر الثقافة والعلوم وإثراء الحركة الأدبية والفنية والثقافية وإحياء التراث الشعبي والمحافظة عليه ورعاية المواهب المبدعة.

ومن أبرز هذه المؤسسات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وندوة الثقافة والعلوم بدبي ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتجية بأبوظبي ومركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري ومركز الدراسات والوثائق براس الخيمة ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ومركز الوثائق والبحوث بأبوظبي ومؤسسة سلطان بن على العويس الثقافية ورواق عوشة بنت حسين الثقافي وجمعية الفجيرة الثقافية واتحاد كتاب وأدباء الإمارات ورابطة أديبات الإمارات.

وشاركت إدارة المعارض بوزارة الإعلام والثقافة في العديد من المعارض العربية والإقليمية والدولة. وأصبح موقع وزارة الإعلام والثقافة على الشبكة الدولية للمعلومات الانترنت واحدا من أهم قواعد المعلومات الالكترونية عن الدولة والتي تشكل مرجعا مهما لملايين الباحثين والمختصين ورجال الأعمال والإعلام والمستثمرين والسياح في مختلف دول العالم.

حرية التعبير

وواصلت الوزارة في مجال الإعلام الداخلي جهودها لتدعيم ممارسة حرية التعبير في ظل المتغيرات الدولية والثوابت الوطنية القائمة في مجتمعنا والالتزام بالأنظمة القانونية السارية في هذا الشأن وعلى النحو الذي يوفر التفاعل المستمر بين الوزارة ومؤسسات الإعلام العاملة في الدولة واتخذت هذه الجهود صورا عديدة أهمها قيام الوزارة حاليا بتنفيذ ميكنية عمل بعض الإدارات بالوزارة وهى إدارة الاستعلامات وإدارة الرقابة والملكية الفكرية.

وشاركت الوزارة في كثير من المؤتمرات والاجتماعات التي تعالج قضايا محلية وتغطية الجانب الإعلامي في هذه القضايا ومن أهمها قضية التركيبة السكانية وقضية مكافحة التدخين ومسالة التوعية المرورية. كما أصدرت الوزارة عددا من الرخص الإعلامية وجددت الرخص القائمة إضافة إلى التصريح للفرق الفنية بأداء أنشطتها داخل الدولة.

وتعمل الوزارة على المتابعة المستمرة لسوق الصحف والمجلات التي ترد من الخارج حتى تضمن التزامها بالثوابت القائمة في مجتمعنا بالإضافة إلى الإعداد الكبيرة من الكتب العربية والأجنبية والتي جاوزت 15 ألف كتاب. وتحرص الوزارة على مراقبة ومتابعة سوق المصنفات السمعية والبصرية الذي يشغل حيزا من نشاطاتها بالإضافة إلى برامج الكمبيوتر.

وحققت وزارة الإعلام والثقافة انجازات نوعية في المجال الثقافي واتجهت إلى تحديث المكتبات العامة واستعانت بالشركات العالمية وبيوت الخبرة المتخصصة في مجال المكتبات والتي انتهت من وضع تقرير تعكف الوزارة على دراسته لإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع بما يحقق الجذب الجماهيري لهذه المكتبات عن طريق توفير كل وسائل وادوات الاطلاع والتقنية الحديثة والأماكن اللائقة بها.

(وام)