أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لجيشه العنان لقصف المناطق السكنية في قطاع غزة، بينما كان وزير دفاعه شاؤول موفاز يتوعد باجتياح وشيك للقطاع، انتقاما لعملية نتانيا الفدائية بالتزامن مع بدء عدوان واسع يستهدف شمال الضفة الغربية تضمن عملية إنزال في جنين وحظر ظهور الشرطة الفلسطينية في طولكرم.

وكشفت مصادر صحافية إسرائيلية أمس عن أن الأوامر التي تلقاها جيش الاحتلال من القيادتين السياسية والعسكرية، تشمل «قصف المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان، في القطاع انتقاماً لعمليات إطلاق الصواريخ وعمليات نتانيا».

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية ان قوات الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك» والشرطة بدأت بعمليات نوعية كبيرة ضد قيادات سياسية وعسكرية لحركات المقاومة الفلسطينية من دون استثناء، وان الأيام المقبلة ستشهد نشاطات مختلفة تقوم بها وحدات خاصة «لضرب مراكز وقادة الجهاد الإسلامي في منطقتي طولكرم وجنين».

وكان شارون صادق على كل التوصيات التي طرحها عليه موفاز ورؤساء الدوائر الأمنية في أعقاب عملية نتانيا وأهمها مباشرة عمليات واسعة لقوات الجيش في شمال الضفة الغربية وفرض طوق أمني شامل على الضفة والقطاع ومنع دخول العمال الفلسطينيين من دون تحديد المدة الزمنية، وعدم إتاحة المجال لمرور القوافل الفلسطينية بين الضفة والقطاع وتشديد الإجراءات الأمنية في المعابر والإقدام على عمليات قتل مستهدف ضد نشطاء «الجهاد» كما قررت منع أفراد الشرطة الفلسطينية من حمل الأسلحة في منطقة طولكرم.

كما قررت حكومة شارون وقف المباحثات مع الفلسطينيين بشأن تشغيل الممر الآمن بين الضفة والقطاع وإلغاء بطاقات مرور الشخصيات المهمة للمسؤولين الفلسطينيين.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذه الإجراءات ستظل سارية المفعول إلى ان يثبت الجانب الفلسطيني جديته في التعامل مع «الإرهاب». ونقلت صحيفة «هآرتس» عن موفاز أمس ان جيش الاحتلال يستعد للعودة إلى قطاع غزة خلال الساعات المقبلة وهو ما سيشكل أول عملية عسكرية في القطاع بعد انسحاب إسرائيل منه في شهر سبتمبر الماضي. في غضون ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن الطائرات المروحية الإسرائيلية قامت بعملية انزال لجنودها على المدخل الجنوبي لمدينة جنين ولم يعرف الهدف من هذه العملية.

غزة ـ «البيان» والوكالات: