بدأت في فندق البستان روتانا دبي أمس فعاليات الاجتماع السادس للجمعية العمومية لشبكة المدن العالمية الرقمية، بمشاركة الأعضاء الممثلين من 7 مدن حول العالم ويستمر لمدة يومين.
وأكد محمد عبدالكريم جلفار مساعد مدير عام بلدية دبي للشؤون المالية والأملاك رئيس اللجنة المنظمة في الكلمة الترحيبية التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية على أهمية المؤتمر الذي يهدف إلى توفير الفرص المناسبة للمدن الأعضاء لإقامة العلاقات وزيادة الوعي وتبادل المعلومات عن مختلف المواضيع التي تشمل التقنية الحيوية وتقنية المعلومات بشكل عام.
وذكر أنه في عصر العولمة والمنافسة التي يتميز بها القرن الـــ 21، تُعد عملية ترويج الصناعات المعتمدة على المعرفة والمعلومات هي المفتاح لحل مشكلات المجتمع الصناعي وهي الطريقة الوحيدة لتوفير رؤية للمستقبل.
وأضاف أن مدينة دبي اتخذت خطوة ريادية في مجال تطبيق تقنيات الحكومة الالكترونية بهدف تسهيل الحياة اليومية لقاطني وزوار الإمارة من خلال تبني أرقى أساليب الإدارة والعمل الحكوميين والتطبيقات الالكترونية.
وتنطوي الرؤية التي تم على أساسها إطلاق مشروع الحكومة الالكترونية على ربط عضوي بين الاقتصاد والإدارة الحكومية. لأن الريادة مسؤولة تجاه الآخرين بمثل ما هي التزام مع النفس، فقد وضعت حكومة دبي الالكترونية معايير للخدمات التي تستحق حمل وصف »الكترونية«.
التغييرات الجذرية
وألقى كيم يونغ فو من مدينة شنشيون الكورية كلمة رئيس منظمة المدن العالمية الرقمية أشار فيها إلى أهمية المنظمة التي تهدف إلى تمكين المدن العصرية على استخدام العلاقات التعاونية فيما بينها لتبادل المعلومات والخبرات والفعاليات المختلفة بغية بناء مجتمع يتمتع بصناعات تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.
وقال: إن التغييرات الجذرية التي حدثت في مجال تقنية المعلومات والاتصالات ساعدت على توفير سبل وأساليب مبتكرة لإدارة شؤون الحكومة وتقديم الخدمات للجمهور مما أدى إلى ضمان مستقبل واعد للشعوب حول أنحاء العالم.
وأعرب عن أمله في أن المؤتمر سيسهم في تفعيل روح التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بين المدن الأعضاء، مشيراً إلى أن السرعة التي تتميز بها التقنيات الحديثة تتطلب تعاوناً أكبر وتنسيقاً أكمل بين أعضاء المنظمة حتى يتم تحقيق الأهداف المنشودة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تعريف المشاركين في الاجتماع وعرض فيلم عن دبي، بعدها بدأت سلسلة من أوراق العمل حول المشاريع الالكترونية التابعة للمدن الأعضاء حيث قدم عبدالله هاشم المدير الأول للشركة الالكترونية بمؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) الراعي الرئيسي للمؤتمر عرضاً حول »تقنيات المعلومات والاتصالات .
وأثرها في إنشاء مدينة رقمية« قال فيه إن نمو المدن وازدهارها يعتمد على مدى الربط الالكتروني والفني والاجتماعي الذي تتمتع به؛ مشيراً إلى أن كمية المعرفة والمعلومات التي يتم تبادلها من خلال هذه الشبكات تعد الأمر المهم لتنمية وتطور شعوب هذه المدن.
ثم قدم شانغ جيون سونغ من جامعة هالين الكورية عرضاً عن »مدينة شنشيون والتعاون مع شبكة المدن العالمية الرقمية«، حيث أشار إلى ثلاثة مجالات تتعاون فيها المدن الأعضاء وهي: المشاركة في المهرجانات والأحداث وتبادل الطلاب وأساتذة الجامعات وتنفيذ المشاريع المشتركة في مجال تقنية المعلومات.
وقدمت جنيفير كاستفيل وفيونا جراند من مدينة دندي الاسكتلندية عرضاً عن المشاريع الالكترونية في دندي ومساهماتها في تحسين ظروف سكانها خاصة في مجال المواصلات العامة والتعليم في المدارس.
وقدمت رحاب لوتاه مدير توفير خدمات الكترونية بحكومة دبي الالكترونية عرضاً بعنوان »إنجازات حكومة دبي الالكترونية والدروس المستفادة« أشارت فيه إلى رؤية الحكومة الالكترونية في دبي وكيفية تنفيذها والوضع الحالي لمشروع الحكومة الالكترونية والخطط المستقبلية.
وقالت إن حكومة دبي الالكترونية ستقوم بتحسين مستوى الجودة للخدمات الالكترونية من خلال تحقيق 90 في المئة من التوافر الالكتروني بنهاية عام 2007، مشيرة إلى أنه سيتم إطلاق حملات تسويقية لترويج الخدمات الالكترونية في دبي.
تجدر الإشارة إلى أن دبي تحتل مكانة متقدمة ضمن المدن الرقمية الرائدة في العالم في ما يخص ضوابط الحماية والخصوصية المعتمدة في بوابتها الالكترونية متجاوزة في ذلك عدداً من المدن المتقدمة تكنولوجياً.
قائمة المدن الرقمية
وكانت دبي المدينة العربية الوحيدة التي تم تصنيفها ضمن قائمة أفضل 20 مدينة رقمية في العالم، وطبقاً لنتائج دراسة جامعة روتيغرز، شملت قائمة أفضل 100 مدينة في هذا المجال عدداً من المدن العربية منها عُمان والمنامة والرياض والقاهرة وبيروت.
وقدم المهندس أحمد هاشم بهروزيان رئيس قسم الخدمات الالكترونية في بلدية دبي عرضاً بعنوان »مشروع الحكومة الالكترونية في بلدية دبي« استعرض فيه نجاح بلدية دبي في تحقيق نقلة نوعية بين عملائها للتحوُّل الالكتروني وذلك من خلال تشجيعهم على القيام بمعاملاتهم مع الدائرة عبر شبكة الانترنت.
وذكر أن الدائرة اتخذت سياسة التحوُّل الالكتروني ضمن أهدافها الاستراتيجية وفي إطار اهتمامها البالغ بتسهيل وتبسيط الإجراءات للمتعاملين.
