أكدت وثيقة نرويجية امتلاك إسرائيل أسلحة نووية، مع كشف فيلم وثائقي عن أن أوسلو كانت على علم بعزم إسرائيل إنتاج أسلحة نووية وان السلطات النرويجية لم تحاول وقف بيع 20 طنا من الماء الثقيل لإسرائيل عام 1959. وجاء في الفيلم الذي أنتجته محطة »إن آر كيه« التلفزيونية النرويجية إن الماء الثقيل قد استخدم في إنتاج أسلحة نووية.

وحسبما جاء في وثائق سرية كانت في حوزة الخارجية النرويجية فإن كلاً من كندا والسويد أحاطتا النرويج علماً بنوايا إسرائيل. وكانت كل من كندا والسويد تعكفان خلال أعوام الخمسينات على أبحاث تتعلق بالأسلحة النووية وقد أجرت إسرائيل اتصالات سرية مع الدولتين بشأن احتمالات التعاون مع إسرائيل وفرنسا في تلك الأبحاث دون مشاركة من الولايات المتحدة.

ورفع نائب وزير الخارجية النرويجي هانز انجين مذكرة إلى وزير الخارجية أعرب فيها عن مخاوفه تجاه هذه المسألة في يناير عام 1959. وصرح أفنير كوهين وهو أستاذ في جامعة ماريلاند وخبير في البرنامج النووي الإسرائيلي لمحطة التلفزيون النرويجية بأن هذه معلومات جديدة بالكامل والمذكرة التي رفعها هانز انجين هي أول وثيقة حكومية رسمية تشير إلى أن إسرائيل قد طرقت ذلك الباب.

وعندما طلبت إسرائيل من النرويج شراء 20 طنا من الماء الثقيل في عام 1958 لم تكن هناك دولة تستطيع تدبير تلك الكمية سوى النرويج والولايات المتحدة، ولكن القيود الأميركية كانت أشد صرامة مما يفسر اتصالات إسرائيل مع النرويج.

وكان مقرراً استخدام الماء الثقيل في المفاعل الجديد الذي أنشأته إسرائيل في منطقة ديمونة في صحراء النقب.

واضطرت إسرائيل لتوقع اتفاق يقضي بأن يكون استخدام الماء الثقيل مقصورا على الأبحاث السلمية وأن يكون للنرويج الحق في التفتيش على المفاعل. وقد أجرت النرويج تفتيشا واحدا عام 1961 ويقال إن ذلك تم بضغط من واشنطن.