عاد رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري السابق في لبنان العميد رستم غزالة ومساعده جامع جامع إلى دمشق بعد استجوابهما في فيينا من قبل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري وسط عدم استبعاد إعادة استجواب الشاهد المقنع في فيينا في وقت خالف رئيس اللجنة ديتليف ميليس التوقعات بتأكيد تركها بعد تقديم تقريره الجديد خلال أسبوعين إلى مجلس الأمن مع تلويح واشنطن بالخيار العسكري ضد سوريا في حال عدم تعاونها مع اللجنة، مؤكدة أن هذا التعاون هو »طوق النجاة« للنظام السوري.

وصرح ميليس لصحيفة »نيويورك تايمز« الأميركية من مكتبه في بيروت انه سيترك منصبه, فور تقديم تقريره إلى مجلس الأمن، وقال »لقد وضعت نفسي تحت إمرة الأمم المتحدة, وحددت بقائي حتى 15 ديسمبر, وكنت واضحا منذ البداية, وسأعود لعملي ووظيفتي التي أحبها, فأنا لم أسع إلى هذه المهمة, ووافقت على القيام بها لمدة سبعة أشهر«.

ورأى ميليس أن التحقيقات ستستمر شهورا بل سنوات, حتى تكتمل. واعتبر أن التحقيقات بلغت نقطة حاسمة, باخضاع مسؤولين سوريين للإدلاء بشهاداتهم. وامتنع القاضي الألماني عن التكهن بنتيجة التحقيقات, مفضلاً الانتظار لإجراء المزيد من المقابلات. وتوضيحاً لتصريحه قال الناطق باسمه لوكالة »رويترز« في بيروت إن ميليس سيتنحى قريباً عن رئاسة لجنة التحقيق لكنه سيبقى متاحاً في حال احتاج التحقيق إلى خدماته.

وكان لبنان طلب من المنظمة الدولية الأسبوع الماضي تمديد اجل التحقيق ستة أشهر بعد الموعد المحدد لانتهائه في ديسمبر. على صعيد التحقيقات قالت مصادر دبلوماسية سورية ان غزالة وجامع عادا إلى دمشق أمس عقب استجوابهما من قبل لجنة ميليس في فيينا. وقال دبلوماسيون إن من المقرر استجواب ثلاثة سوريين آخرين وهم اللواء ظافر يوسف واللواء عبد الكريم عباس ومسؤول مدني ومن المقرر أن يعودوا إلى دمشق.

ورجح مدير المركز الإعلامي السوري في لندن د. يحيى العريضي في اتصال هاتفي مع الـ»البيان» أن تستجوب اللجنة أيضاً هسام هسام مرة أخرى بعد تراجعه عن شاهدته الأولى. وفيما إذا كان هناك معلومات عن عملية الاستجواب, قال: لم يتسرب لنا أي شيء عما دار في جلسة الاستجواب.

وحول إذا ما كان وجود المسؤولين السوريين بصفتهم متهمين أو شهود, أكد د. العريضي أن المسؤولين تم الاستماع إلى أقوالهم بصفتهم شهود في دمشق, ولا يزال استجوابهم تحت هذه الصفة، مؤكداً أن هناك محامين سوريين كانوا حاضرين جلسات الاستجواب.

وفيما إذا كانت الظروف السياسية الحالية تشير إلى أن هناك انفراجاً سياسياً مع سوريا, قال: لا توجد هناك رائحة صفقة, لكن هناك سياسة ومصالح, مضيفاً ربما شعرت واشنطن انه لا يوجد لها مخرج في الاستمرار باتهام سوريا في ما يجري لها في العراق, وهذه حجة ثبت عدم صحتها.

بيروت، دمشق ــ البيان والوكالات: