أيدت واشنطن بقوة فكرة ارسال قوات سلام دولية إلى دارفور لوقف دوامة العنف في الإقليم الواقع غرب السودان، وهو أمر رحب به المتمردون على الفور وتحفظ عليه ممثلو الحكومة في المفاوضات التي تجري في ابوجا. وصرح مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جينداي فريزر ان الولايات المتحدة تفكر في إمكان ارسال قوات تابعة للامم المتحدة إلى دارفور.
وأضاف ان «الاتحاد الافريقي الذي ينشر سبعة آلاف جندي في دارفور يحتاج إلى رفع عديد هذه القوة إلى 12 ألفاً»، موضحا ان ذلك «سيكون أمراً بالغ الصعوبة» للاتحاد. وأضاف «علينا ان نبحث عن خيارات أخرى لرفع عديد القوات إلى 12 ألفاً من بينها مساهمة من قوات الأمم المتحدة». لكنه أكد ان الاتحاد الإفريقي «لم يتقدم بطلب في هذا الاتجاه حتى الآن لكننا ننظر إلى حل من هذا النوع في إطار الخيارات».
وقال أحمد تقد الناطق بلسان رئيس وفد حركة العدل والمساواة في مباحثات أبوجا ان الجماعة ترحب بذلك وستتعاون مع أي قوة دولية في دارفور. كما أكدت حركة جيش تحرير السودان وهي جماعة التمرد الرئيسية في دارفور ان الاتحاد الإفريقي يقوم بمهمته بشكل جيد ولكنه يحتاج إلى مزيد من القوات ومساعدته بالمعدات والإمدادات وتفويض أوسع لحماية المدنيين.
وكانت الحكومة السودانية رفضت في السابق أي اقتراح بنشر قوات للأمم المتحدة في دارفور. وقال أمين حسن عمر الناطق باسم الحكومة في المحادثات ان الخرطوم تفضل الاتحاد الإفريقي لأن قواته من الأفارقة الذين يفهمون ثقافة دارفور. وأضاف المسؤول السوداني ان الحكومة ستنظر في الاقتراح عند طرحه. ولكنه استدرك إلى القول ان الحكومة السودانية لا تريد ان تسيطر الأمم المتحدة على مثل هذه المساحة الكبيرة من البلاد.