أشاد باقر جبر الزبيدي وزير الداخلية العراقي بما تمتلكه دولة الإمارات من بنية تحتية شرطية وأمنية تتمتع بأفضل الوسائل التقنية والتكنولوجية المتطورة والإمكانيات البشرية المؤهلة القادرة على حماية أمن الإمارات وسلامتها.

وأشار الزبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس بمقر السفارة العراقية في أبوظبي إلى أن زيارته إلى دولة الإمارات تأتي بدعوة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لبحث آخر تطورات الوضع في العراق ومجالات التعاون مع الإمارات.

وأضاف انه قام بزيارات ميدانية لعدد من الأماكن التي تخص وزارة الداخلية ومنها القيادة العامة لشرطة أبوظـبي وكلية الشرطة والشرطة الجنائية، معرباً عن إعجابه الكبير بالتقدم الذي شاهده في الإمارات وخاصة في كلية الشرطة التي تمتلك إمكانيات تأهيلية عالية.

وأفاد الوزير العراقي بأنه تقدم إلى سمو وزير الداخلية بطلب لقبول عدد من المرشحين من الشرطة العراقية ليتدربوا كضباط في كلية الشرطة في أبوظبي الأمر الذي قبله سموه مشكورا ووافق على ذلك وقال إن الباب مفتوح لمساعدة العراق في المجالات الممكنة.

وذكر انه اتفق مع سمو وزير الداخلية أيضاً على التعاون في كل المجالات الأمنية وخاصة تسليم المطلوبين أمنياً موضحا انه قد قدم لسموه قائمة للمطلوبين بعمليات إجرامية جنائية وعددهم 24 شخصاً والذين تتوفر معلومات بتوجههم إلى الأراضي الإماراتية وقد وعد سمو وزير الداخلية بأن يتحرى عنهم ويتم تسليمهم في حالة العثور عليهم.

ونفى الوزير العراقي أن يكون قد تقدم إلى السلطات في دولة الإمارات لتسليم أي من رموز السلطة العراقية السابقة في عهد صدام حسين أو أي عناصر سياسية مطلوبة بعد عهد صدام.

وأضاف الوزير العراقي انه تناول مع سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان موضوع العراقيين المقيمين في الإمارات بالتنسيق مع السفير العراقي لدى الدولة وعملية تسهيل قدوم عائلاتهم إلى الإمارات وغيرها من الإجراءات القنصلية.

ورداً على سؤال بشأن العراقيين الذين يتدربون في الإمارات بإشراف ألماني قال وزير الداخلية العراقي إنه تناول هذا الموضوع مع سمو الشيخ سيف بن زايد واتفق معه على عدم جدوى هذا التدريب وأنهما غير مقتنعين بمستوى تدريب رجال الشرطة العراقية في الإمارات بيد الخبرة الألمانية وطريقتها غير الجدية والمقنعة في ذلك.

وأوضح الوزير العراقي بهذا الشأن أن السفير الألماني لدى الإمارات قد التقى به خلال هذه الزيارة وأبدى له اعتراضه على إيقاف إرسال مزيد من العراقيين إلى الإمارات وانه أكد للسفير الألماني مدى رغبته في أن تكون عملية التدريب أكثر جدية وإفادة وان العراق بحاجة الآن لرجال يتدربون بعزم وجدية لأنهم بصدد مواجهة حقيقية للإرهاب.

وحول مواقف دول الجوار حيال ما يحدث في العراق أشاد الوزير الزبيدي بالمواقف الحالية لدول الجوار جميعها ووصفها بالجيدة مشيرا إلى أن الحدود السورية العراقية تشهد حالياً وضعاً آمناً حيث بادرت سوريا من جانبها بجهود طيبة وأنشأت حواجز وأقامت أكثر من مخفر.

وبالنسبة للحدود العراقية الإيرانية قال الوزير العراقي انه لا يستطيع أن يتهم أحداً دون وجود دليل على ذلك مضيفاً، بالنسبة للجانب الإرهابي فهو تحت السيطرة وآمن تقريبا لكننا نعاني من جانب التهريب الذي يأتي من أفغانستان وباكستان عبر الحدود الإيرانية .

وأخيراً تم تطويع ثلاثة آلاف جندي على الحدود مع إيران وهناك تطوع آخر سيتم من خلاله ضبط تلك الحدود بشكل كلي، مردفا أن حدود بلاده مع السعودية والأردن وتركيا والكويت تشهد منذ فترة طويلة أوضاعاً آمنة.

وعن قضية ملجأ الحلة أعرب الوزير العراقي عن أسفه وحزنه لما حدث في هذا المعتقل من خروقات غير إنسانية وأكد إدانته لكل الأعمال التي اتخذت بحق المحتجزين مؤكدا أن حكومة بلاده لن تسمح بتكرار مثل هذه الأعمال.

وأفاد الوزير العراقي راداً على سؤال بشأن آلية الانتخابات المقبلة أنها تتفق مع الأوامر الصادرة والصريحة بعدم الاقتراب من صناديق الانتخابات وان ينحصر دور حماية الانتخابات بوزارتي الدفاع والداخلية.

وردا على سؤال عن مدى صحة تصدير العراق للإرهاب إلى الدول المجاورة قال وزير الداخلية العراقي انه حذر من ذلك خلال زيارته للأردن قبل شهر من وقوع تفجيرات عمان وذلك في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبدالله .

حيث أبدى تخوفه من تصدير الإرهاب من العراق إلى الدول المجاورة ورأى أن المسألة يجب أن تعالج من جذورها أي من العراق أولاً حتى لا يتفشى الوضع ويتردى أكثر من ذلك.