قالت نشرة أخبار الساعة »أنه منـذ أن طـرح صاحب السمو الشيخ خليفـة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله برنامج عمل المرحلة المقبلة في كلمة سموه بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين والحديث لا ينقطع بين مختلف النخب والأوساط على مختلف مستوياتها الثقافية والتعليمية عن المرحلة المقبلة وعناوينها ومضامينها وطموحاتها.

وأضافت ان القاسم المشترك والأرضية التي يتفق الجميع على الانطلاق منها هي أن دولة الإمارات على موعد مع المستقبل فالكل ينظر بتفاؤل إلى البرنامج الطموح لمرحلة التمكين لا سيما أن الخطوط العريضة للبرنامج لا تقف عند حد إطلاق عجلة التنمية والتطوير السياسي بل طالت قطاعات المجتمع ومجالات العمل كافة.

وأكدت النشرة الصادرة عن »مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية« في افتتاحيتها أمس أن الحراك السياسي والمجتمعي الذي انطلق على خلفية برنامج عمل المرحلة المقبلة هو دليل واضح على ديناميكية المجتمع الإماراتي وعافيته ومقدرته على التفاعل والتعامل مع تحديات المرحلة بكل ما ستفرزه من مهام.

مضيفة بان المجتمعات الحية هي القادرة على التفاعل مع المتغيرات والسير في ركاب التغيير والتطوير من أجل تفعيل دور المواطنين في البناء والتنمية وتكريس الحضور الشعبي في صنع القرار واتخاذه كي يتكيف الواقع التنموي للدولة مع ما يشهده العالم من تحولات متسارعة.

مشيرة إلى أن المشاركة السياسية باتت أحد محددات التطور وباتت أحد عناصر التحدي التي تواجه الدول العربية والإسلامية.

كما أكدت أن دولة الإمارات التي قطعت شوطا كبيرا على درب التنمية الشاملة وتبوأت مرتبة متقدمة جدا بين الدول في مختلف مؤشرات التنمية والتطور الاقتصادي جديرة حقا بأن تصوغ تجربتها التنموية كي تكتمل هذه التجربة.

وتتخلص من ثغرة غياب المشاركة السياسية التي كانت تلفت نظر المراقبين والخبراء لأن هذا الغياب لم يكن ليتناسب مع الممارسات والقدرات الفعلية للدولة على أرض الواقع.

حيث أجواء الانفتاح والتسامح الديني وارتفاع معدلات التعليم وكذلك حريات التعبير والأجواء الإعلامية والاقتصادية التنافسية والبنى المتقدمة لشبكات الاتصالات والمعلومات وديناميكية التطوير .

والتغيير التي تعبر عن ثقة هائلة في الذات وتماسك رائع بين الشعب والقيادة وغير ذلك من مقومات وأسس جديرة بأن تدفع أو توفر لأي تجربة سياسية عوامل النجاح والتفوق والتميز.

وأوضحت بان صاحب السمو رئيس الدولة قد أطلق آلة الحراك السياسي وحدد معالم المرحلة المقبلة متخذا من المشاركة عنوانا ومنهجه وإن المسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات التنشئة الاجتماعية تبدو جسيمة.

وكلمة السر في تحمل هذه المسؤولية هي العطاء وتقدير العمل كقيمة إنسانية وذلك لن يتحقق إلا عبر بناء منظومة ثقافية معرفية متكاملة قائمة على احترام العقل وإطلاق العنان للتفكير النقدي وتشجيع الإبداع في مختلف المجالات.

وأضافت النشرة ان المسؤولية الأهم في تغذية هذه الأجواء تقع بالأساس على كاهل وسائل الإعلام والمناهج التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني التي وضعت في اختبار حقيقي باعتبارها تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تهيئة الظروف والمجال أمام إنضاج ذاتي للتجربة السياسية.

وخلصت النشرة إلى القول بان نهج تعزيز المشاركة ينطوي على مخزون هائل من الإيجابيات ولكنه بالأساس سيعيد اكتشاف القدرات الكامنة لدى أبناء الوطن وسيطلق طاقات بشرية مختزنة كي تحلق وتشارك في صنع القرار بمختلف مستوياته ومجالاته.

وقالت بان المشاركة هي مبادرة حقيقية لاكتشاف الطاقات وبرنامج العمل المعلن يطلق طاقات الوطن والمواطنين ويدفع الطموحات إلى مستويات وآفاق أرحب وأوسع فالتطوير يولد طاقات كامنة تتحول بدورها إلى قوة دفع تنموية.