أكد المتحدثون في حوار التكنولوجيا وقطاع الأعمال والذي خصص لمناقشة التقنيات السائدة والمفيدة والتغيير المطلوب لشركات الإعلام خلال السنوات الخمس المقبلة والذي أداره محمد مؤمنين نائب رئيس البرامج والأخبار في محطة »سي. إن بي. سي« العربية، وشارك فيه كل من جون كيج رئيس العلماء في شركة صن مايكروسيستمز وجوزيف حناية الرئيس التنفيذي لشركة إتش بي ونجيب ساويرس رئيس أوراسكوم وداون س ميريكس، نائب رئيس الخدمات الفنية المشتركة في أميركا أون لاين، ان شركات الإعلام مواجهة بتحديات مستقبلية خلال السنوات الخمس المقبلة تتمثل في ضرورة مواكبتها للتقنية الحديثة واصطدامها بواقع التكلفة الكبيرة لهذه التقنية في ظل التطور المذهل لها وسباق الشركات البرمجية الكبير نحو التحديث الأمر الذي يشكل صعوبة كبيرة في التوفيق بين متطلبات توفير هذه التقنية والانتشار الواسع الذي تطمح له شركات الإعلام المختلفة للوصول لأكبر عدد من القراء والمشاهدين والمستمعين هذا الى جانب التكلفة الكبيرة للبث المباشر والطباعة وبخاصة بعد تطور الطباعة عبر الأقمار الاصطناعية.
وحث المتحدثون قطاع الأعمال في العالم العربي على الاستفادة من »مكتبة البنية التحتية لتقنية المعلومات« في تطبيق المعايير الخاصة بأفضل الممارسات العالمية، خاصة وأن المنطقة تسير بخطى حثيثة نحو ردم الهوة التقنية.
وأكدوا على قدرة دول المنطقة تحقيق هذا الهدف في غضون 5 سنوات اذا ما طبقت هذه المعايير لأفضل الممارسات، فيما يخص استثمار البنية التحتية بالشكل الأمثل لتحقيق أهداف العمل من خلال توظيف الموارد بطريقة أفضل، وتنظيم العمل، ومكاملة العمليات المركزية، وخفض تكلفة الخدمات عالية الجودة.
وطالبوا شركات الإعلام تنظيم عملياتها وتوحيد المعايير بما يضمن ترشيد الاستثمار في تقنية المعلومات طبقاً للاحتياجات الفعلية وأشاروا إلى ان من شأن ذلك ان يعزز أيضا دور قسم تقنية المعلومات بحيث بحيث يصبح شريكاً حقيقياً يمكن الاعتماد عليه داخل الشركة.
كما طالبوا باستحداث مدن إعلامية مثل مدينة دبي للإعلام التي تنطلق منها مئات شركات الإعلام على مستوى المنطقة.
وأوضحوا ان الإعلام العربي شهد تحولات كبيرة في منتصف ثمانينات القرن الماضي، أهمها التحول الى النظام الرقمي في الإنتاج والتوزيع، وزيادة مستوى تفاعل الجمهور من خلال الاتصال عبر البريد الالكتروني أو الاتصال المباشر، وأصبح الإعلام المحلي أكثر عالمية من خلال مواقع الصحف على شبكة الانترنت، إضافة الى التزاوج الإعلامي.
وطالبوا بتطوير الموارد البشرية في الإعلام، عن طريق عملية التخطيط الاستراتيجي في تنمية الموارد البشرية، التي تبدأ بتحليل البيئة الخارجية والداخلية، وإعداد وتصميم وتنفيذ الخطة، وتقييم النتائج، أما عملية تخطيط التدريب، فتتطلب تحديد الاحتياجات التدريبية ومتطلبات التعلم، والبرامج التدريبية، التي تشمل المتدربين والمكان والوسائل التدريبية والطرق والأساليب، ثم تنفيذ التدريب والتقويم.
كما طالبوا بدعم النظم الابتكارية والبنية التحتية اللازمة للتطوير ونظم الحوافز التي تشجع الاستثمار في مجال التطوير والتدريب، والعمل على تهيئة البيئة لتحسين أداء المؤسسات الإعلامية في تبني التقنيات الحديثة، والارتقاء بنوعية الإعلاميين في شتى المجالات من خلال الدورات التدريبية، ودعم الإصلاح في النظم الإدارية والمالية، بما يحسن ظروف العمل، وتوفير الموارد التي تحتاج إليها قوى العمل في مجالات التدريب والتعليم، ورفع مستوى الوعي بمفهوم التطور الوظيفي، وإدراك أن تطوير الموارد البشرية ليس مجرد عملية إدارية وعنصر تكلفة، بل يجب أن تكون واحدة من أهم الاستثمارات فيها.