هل يبقى »الشرق شرقاً والغرب غرباً ولن يلتقيا« كما قال الشاعر الانجليزي رودياك كبلنغ أم أن هناك محاولة للفهم والتقارب بين الآخر العربي والآخر الغربي؟
هذا ما حاول عمله عدد من الإعلاميين العرب والأجانب في أقل من 50 دقيقة هي زمن الجلسة التي شهدتها فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الإعلام العربي والعالمي تحت عنوان »جذور التحامل:
تقرير من منتدى الإعلام الأميركي العربي التابع لمعهد آسبن« لمناقشة الخلاصة التي توصل إليها أبرز الصحافيين الأميركيين والعرب في لقاء حول موضوع التحامل بين الإعلام العربي والغربي وجمع نخبة من الإعلاميين.
شارك في الجلسة التي أدارها شارلي فايرستون من معهد آسبن, كروكر سنو من الصحيفة العالمية ـــ وورلد بيبر ـــ وجيف كوان عميد كلية اننبيرغ للصحافة في جامعة جنوب كاليفورنيا وحسين شبكشي الصحافي ورجل الأعمال والمقدم في قناة العربية ومنى الطحاوي الصحافية العربية في الولايات المتحدة الأميركية.
ولم يحتد النقاش في الجلسة إلا في الدقائق الأخيرة عندما تلقت المنصة التعليقات من جمهور الحاضرين في القاعة وأبدوا التحفظ على جلد الذات للإعلام العربي ومطالبته بفهم الآخر الغربي دون أن تكون هناك مطالبة بالمثل.
حسين شبكشي قال في البداية إننا ما زلنا نتحاور كإعلام عربي وغربي بقفازات حريرية ومن دون صراحة كاملة مشيرا إلى أنه ينتمي إلى جيل استفاق على خطاب يحرض على كراهية الآخر وعدم الزواج منه.
وتناول طعامه وفي الوقت ذاته مازلنا رهائن للأعداء القدماء وهو ما يحتاج إلى سد الفجوة بين الجانبين في الإعلام العربي والغربي وتسمية المشاكل باسمها كما أن علينا كإعلام عربي أن نتعرف على أنفسنا من الداخل ونقد ذاتنا.
وقال كروكر سنو إننا كنا نتحدث بطريقة متطرفة عند الحديث عن الآخر وبعد أحداث 11 سبتمبر وجدنا أنفسنا في مأزق الصورة النمطية للعرب وأيضا نفس الحال في الجانب الآخر واحتدمت النظرة بعد سبتمبر وبدا أن هناك تردًدا تجاه الآخر.
وأشار إلى أن النمطية في النظرة تنعكس على طبيعة تناول الأخبار لدى الجانبين أيضا مثلما حدث مع كلام بوش عن الحرب الصليبية وحتى ما حدث عن الاحتلال الأميركي الذي رآه بعض الإعلام الغربي نهاية ديكتاتور فيما رآه الإعلام العربي احتلالاً وإرهاباً أميركياً، وبالقياس على ذلك هناك أمثلة كثيرة وأكد أن هناك صورة نمطية مازالت مسيطرة لدى الجانبين.
ويرى جيف كوان أن هناك استخداماً غير واعٍ للمصطلحات في الإعلام بين الجانبين والمطلوب أن يكتب الإعلام الذي يعتبر حلقة الوصل بين الأحداث والجمهور بكلمات تجعل الجمهور يفهم ويتواصل معه ولا بد أن يخرج الإعلام في الجانبين من عزلته والسعي نحو فهم الآخر.
ولابد من تغيير الأفكار المسبقة موضحا أن لدينا في إحدى الجامعات في لوس انجلوس أكثر من جنسية من مختلف دول العالم تتحدث 120 لغة ولذلك طالبنا الإعلام بالانفتاح على هؤلاء الطلاب وفهم ثقافاتهم.منى الطحاوي طالبت بالتخلص من بعض الأفكار المتبادلة واستخدام النقد الذاتي لدى الإعلام العربي.