طالب تربويون بتدريس الثقافة الجنسية في المدارس دون اعتبارها ضمن »ثقافة العيب« لحفظ الطالب من الوقوع في أخطاء يستمرأثرها معه الى المراحل المستقبلية , وحمايته من معرفتها عن طريق رفاق السوء او من خلال الكتب والمجلات الصفراء في مرحلة المراهقة.
وكشف مدير مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية أن الوزارة ليست لديها رؤية في الوقت الراهن لتضمين المناهج تعليم جنسي، في الوقت الذي تعارض ذلك مع ما أشار إليه موجه في الوزارة من تضمن المناهج لموضوعات ذات علاقة.
وكشف الدكتور عبدالله الكمالي موجه أول التربية الاسلامية في الوزارة، موجه تربوي في وزارة التربية والتعليم النقاب عن تضمن المناهج لموضوعات ذات علاقة بالثقافة الجنسية , مطروحة في اطار ديني – غير منفلت – تتعلق بأحكام الطهارة.
ومرحلة البلوغ والأسرة في الإسلام، فضلا عن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعو الى الفضيلة والعفة وتحذر من الرذيلة والفاحشة، مؤكداً الحاجة الى المزيد بما يناسب عمر الطالب.
وقال إن وجود ثقافة جنسية بمناهجنا لايعد اقتراباً من خطوط حمراء مادامت في اطار علمي يراعي مستويات المتعلمين، وأن المناهج الغربية عندما تطرح مثل هذه الموضوعات تسعى الى حفظ الطالب من الوقوع في أخطاء يستمرأثرها معه الى المراحل المستقبلية.
مطالبا بمنهاج يكون ضمن مهارات الحياة يشمل المهارات الزوجية والثقافة الجنسية، لافتا الى تجربة قطر في اعداد منهاج عن الثقافة الجنسية والزوجية يدرسه الطلبة دون تحفظ.
وأوضح أحمد النجار موجه أول الأحياء أن بعض مفاهيم التربية الجنسية من الناحية البيولوجية موجودة بالفعل في مناهجنا من خلال أبواب تطرح لتلاميذ الحلقة الثانية في مادة العلوم، ومادة الأحياء لطلبة الثاني عشر »العلمي«.
مشيراً إلى أن وجهة النظرالمطروحة في تلك المناهج تختص بدراسة التركيب الداخلي للأعضاء التكاثرية في الانسان »ذكر وأنثى« وربط التكاثر بهرمونات الجسم، و أن ذلك هو المطروح حاليا في كتبنا الدراسية وتتضمن كجزء أول الثقافة الجنسية، والجزء الثاني متناثر ويشمل الأمراض التي تسببها العادات الجنسية السيئة مثال اللواط والزنا والسحاق.
ضوابط وإرشادات
ولفت النجار إلى أن هذه الموضوعات تحتاج الى تعزيزها من خلال وضع ضوابط وارشادات تحد من انتشار مثل هذه الظواهر ومنها ماهو غائب والمتعلق بالعبادات والطهارة.
مشدداً على ضرورة أن يكون هناك تكاملية بينها وبين التربية الإسلامية، وعلى أن علم النفس في مناهجنا يفتقد الى معالجة بعض القضايا في التربية الجنسية، فضلا عن أننا نتطرق بذلك لموضوعات تتعلق بالثقافة الجنسية دون التصريح بذلك ويعرفها الطلبة ضمنيا.
وأشار موجه أول الأحياء الى أن الحاجة لتدريس هذه الموضوعات ماسة للطالب والطالبة على السواء لأنها متعلقة بالتكوين الجسمي والحاجة المادية والنفسية إلى ذلك، مرتئيا أن معالجة موضوعات »التربية الجنسية« يجب ألا تقتصر على مادة بعينها كالأحياء والعلوم وانما تكون بشكل مترابط بين جميع المواد.
وقال النجار: إن هناك برامج في الصحة شاركت فيها وزارة التربية والتعليم من خلال برنامج »عيشي حياتك« تطرقت للجهاز التكاثري في الصفين الخامس والسادس الابتدائيين على مدار أسبوعين قبل سنتين في بعض المدارس المختارة على مستوى الدولة.
الدكتور عبيد المهيري مدير مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية أشار الى أن وزارة التربية ليست لديها رؤية في الوقت الراهن لتضمين المناهج تعليم جنسي.
وإذا تقرر ذلك فيجب استعراض ومناقشة ماهية هذا التعليم ومدى اعتماده على عادات وتقاليد المجتمع الاماراتي ومعتقداته الإسلامية، مشيرا الى أن الطهارة والنظافة الجسدية قد تأتي تحت هذه المظلة.
وأضاف : حال طرح موضوعات تتعلق بهذا الجانب ستشكل لجنة للوقوف على أبعاده لاسيما الأخلاقية والاجتماعية منها.
لا حاجة لها
وأكد محمد حسن مدير ثانوية محمد بن راشد آل مكتوم أن تضمين مقررات مناهجنا الدراسية موضوعات جنسية يدخل في اطار ثقافة العيب لأن عاداتنا وتقاليدنا لاتسمح بذلك.
موضحا أن القرآن والسنة تضمنا موضوعات كثيرة عن رأي الدين فيما يتعلق بالزواج وغيره ومدى تعامل الدين الحنيف مع الشرعي منه وغير الشرعي، معتبرا أن أي توجه لتضمين المناهج موضوعات متعلقة بهذا الجانب اختراق للخطوط الحمراء.
وتابع قائلا: إن الثقافة الجنسية متواجدة عبر وسائل الاعلام والفضائيات ولا حاجة لتضمينها وتدريسها في مناهجنا، دليله في ذلك ما طرأ على أطفالنا من سرعة البلوغ والنضج الجنسي، مشيرا الى أن تضمين المناهج لتلك الموضوعات سينعكس سلبا على العملية التعليمية ولاحاجة لها.
مستشهدا بالمشاكل التي تعتري العملية التعليمية في المجتمعات الغربية بمشاكلها ونتائجها السلبية بسبب الحرية المطلقة في مختلف المناحي, لافتا الى أن الحاجة ملحة لتقوية وازع أبنائنا الديني لاسيما مايخص الحياة اليومية وكيفية التعامل معها.
كتب يحيى عطية: