إستأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا اليوم محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه، والذي استهلها بالسلام على مساعديه المتهمين معه بارتكاب جرائم ضد الانسانية قائلا السلام على أهل الهدى والحق ورد عليه مساعدوه السلام.
وقررت المحكمة عدم الكشف عن أسماء المشتكين والاستعاضة عن أسمائهم بالحروف الأبجدية الأولى، وأعلن القاضي زركار محمد أمين رئيس المحكمة أن هذا الاجراء يستند إلى المادة 48 من قواعد إجراء المحكمة، وقال ان اسماء المشتكين ستعطي لمحامي الدفاع واستفسر صدام من القاضي هل نتكلم مع المشتكي بالحروف.
وقامت المحكمة بقطع الصوت عن وسائل الاعلام والمحطات التلفزيونية أثناء قيام الشاهدة الثالثة بالادلاء بشهادتها وقد رفضت الشاهدة الكشف عن اسمها وهويتها وصورتها وتكلمت من وراء ستار وتقرر توفير ترجمة لشهادتها لوزير العدل الاميركى الاسبق رامزى كلارك.
كما اعترض المدعي العام جعفر الموسوي على برزان التكريتي حين خاطبه بعبارة "رفيق جعفر" ورد عليه برزان ان كلمة رفيق راقية مشيراً إلى أنه كان عضو فرقة معه فى الحزب، وبدأ القاضي اجراءات جلسة اليوم بعد جلسة طويلة وصاخبة أمس أدلى خلالها أول شاهد بأقواله فيما يتعلق باتهامات التعذيب والجرائم ضد الانسانية المنسوبة لصدام والسبعة المتهمين معه.
وأعلن القاضي ان المحكمة ستنادي على الشهود باستخدام الاحرف الاولى من اسمائهم لاجراءات امنية، واعترض صدام على هذه الطريقة لكن القاضي رد ان القانون يسمح بهذا.
واعترض ممثل الادعاء على المحكمة لإفساحها امس الاثنين المجال امام المتهمين بمقاطعة الشهود وتوجيه كلمات نابية لهم وطلب ممثل الادعاء ان تمنع المحكمة مثل هذه الممارسات في جلسة اليوم وخصوصا إن اليوم ستقوم نساء بإلادلاء بشاهدتهن.
واعترض برزان التكريتي على هذا وقال للقاضي "هذه تخرصات.. نحن نحترم المرأة.. فكيف لو كانت عراقية.. إنهن اخواتنا"، واعترض جعفر الموسوي ممثل الادعاء على برزان عندما ناداه بكلمة "رفيقي" وهي الكلمة التي كان أعضاء حزب البعث السابقون يستعملونها عند نداء بعضهم البعض.
ورد علية برزان لماذا تتنكر لكلمة رفيقي.. كلمة رفيقي كلمة سامية.. وانت كنت عضوا سابقا في حزب البعث.. وكنا نعمل سويا، وانقطع البث بعد دقائق من بداية الجلسة وبعدما نودي على الشاهدة الاولى بعبارة "الشاهدة أ".
ولم تظهر الشاهدة على كاميرات التلفزيون كما لم يسمع صوتها بشكل طبيعي حيث تم ادخال مؤثرات صوتية على صوتها في اطار الاجراءات الامنية التي اتبعتها المحكمة اليوم، وهذه أول سيدة تدلي بشهادتها في محاكمة صدام وأدلت بأقوالها من وراء حجاب لكن وقع خلل في أجهزة الصوت المخصصة لتغيير نبرة صوتها كي لا يتم التعرف على هويتها مما دفع القاضي لوقف اجراءات المحاكمة لفترة قصيرة.
وقبل قليل من اصدار القاضي أمرا بوقف الجلسة أخذت "الشاهدة أ" تبكي وهي تروي كيف اضطرت للتجرد من ملابسها في الحجز، وشكا فريق الدفاع عن صدام من أنهم لا يستطيعون تفسير ما تقوله بسبب التأثيرات الصوتية المكثفة، وفصل القاضي أجهزة الصوت مما يسمح للحضور في القاعة بسماع صوتها بوضوح ثم أمر بتوقف الجلسة لاصلاح المشكلة الفنية.
ويتهم صدام والسبعة الاخرون بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بقتل أكثر من 140 رجلا من قرية الدجيل الشيعية عقب محاولة اغتيال صدام عام 1982، وبعد أن بدأت المرأة شهادتها بتلاوة جزء من قصيدة دينية شيعية أمرها القاضي بالتوقف وطلب منها الالتزام بسرد الوقائع، وقالت ان قوات صدام أخذت أخاها وأفرادا اخرين من أسرتها.

