نفذت هيئة الهلال الأحمر المرحلة الثانية من برنامج تقديم المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الأحداث التي شهدها عدد من المناطق في محافظة الأنبار العراقية.

وتضمن البرنامج توزيع كميات كبيرة من الطرود الغذائية ومواد الإيواء المختلفة على الأسر التي نزحت من مناطقها الأصلية واستقرت في مخيمات مؤقتة تفتقد لأبسط مقومات الحياة.وقالت صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن الهيئة كثفت جهودها الإنسانية لمساندة النازحين بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الهلال الأحمر الذي أمر بتقديم أفضل الخدمات الإغاثية للمتأثرين والوقوف بجانبهم في ظروفهم الراهنة.

وأكدت أن الهيئة تبذل قصارى جهدها للحد من معاناة المتأثرين وتحسين ظروف الحياة داخل مخيمات النازحين التي يواجه سكانها ظروفا إنسانية في غاية الصعوبة وقالت إن أحداث محافظة الأنبار شردت أكثر من 15 ألف أسرة من مدن القائم وعانة وحديثة وهيت .

وغيرها من المناطق المحيطة بالمحافظة التي تشهد تصاعدا في وتيرة الأحداث مما خلف آثارا مأساوية على حياة الأسر التي تواجه ظروف الشتاء والبرد القارس ونقص الغذاء والدواء والمأوى الملائم.

مشيرة إلى أن معظم سكان المخيمات من النساء والأطفال وكبار السن الذين يشق عليهم التكيف مع هذه الأوضاع ويحتاجون رعاية خاصة تسعى الهيئة لتوفيرها عبر برامجها الإنسانية المستمرة والتي تفرد مساحة كبيرة للعناية بهؤلاء الضعفاء.

من جانبه شدد علي بن شميل الكعبي مدير مكتب هيئة الهلال الأحمر في العراق على أن الهيئة تعتبر المنظمة الإنسانية الوحيدة المتواجدة حاليا داخل مخيمات النازحين في تلك المناطق وتعمل بالتنسيق مع سفارة الدولة في بغداد وعدد من الجمعيات المحلية لتنفيذ برامج طموحة تلبي حاجة المتضررين وتساهم في درء المخاطر المحدقة بهم.

وقال إن برنامج المرحلة الثانية من المساعدات تضمن توفير كميات كبيرة من الطرود الغذائية التي شملت أصنافا رئيسية من الطعام والغذاء إلى جانب الأدوية والمواد الطبية والملابس الشتوية والبطانيات والأغطية ووسائل التدفئة التي تقي سكان المخيمات من برودة الطقس وتحميهم من أمراض الشتاء.

وأوضح أن مكتب الهيئة في العراق يستعد حاليا لتنفيذ المرحلة الثالثة من برنامج مساعدات المتأثرين في محافظة الأنبار حيث يجري الآن تجهيز قافلة مساعدات تتوجه خلال اليومين المقبلين إلى المناطق المستهدفة والتي تسعى الهيئة لتعزيز قدرة سكانها على مواجهة التحديات الماثلة أمامهم.

وتجاوز ظروف محنتهم الراهنة. وقال إن الفترة الماضية شهدت حصر الأسر المتأثرة في مناطق الفلوجة وأم الرمانة وعانة والبيضاء والخصيم ومنطقة المشاريع ومجمع الاسمنت والتي من المقرر أن تشملها المرحلة المقبلة من مساعدات الهيئة.