نفى الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الثلاثاء وجود نية لعقد قمة مصغرة لبحث الضغوط الدولية على سوريا فيما يتعلق بالتحقيق في جريمة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقال مبارك في تصريح للتلفزيون المصري إن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع شرح له اليم أبعاد الموقف من وجهة النظر السورية حيال المسألة وما يمكن أن تقوم به الدول العربية من جهد في هذا الشأن.

وأكد الرئيس المصري أن بلاده تبذل جهودا في هذا الموضوع و لا يمكن التأخر عن ذلك ولا يمكن للدول العربية أن تتأخر عن بذل هذه الجهود والتي ترتبط بتطبيق قرار مجلس الامن في إشارة إلى قرار مجلس الامن الداعي سوريا إلى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في قضية الحريري والتي يرأسها القاضي الالماني ديتليف ميليس.

وأضاف مبارك إننا مستمرون في بذل هذه الجهود في بذل هذه الجهود لاحتواء المشكلة ونحن والسعودية والجزائر رئيس القمة العربية والعديد من الدول العربية الاخرى نبذل جهودا طالما أن هناك تنفيذا لقرار مجلس الامن.

وأعرب الرئيس المصري عن أمله أن تكلل هذه الجهود بالنجاح وأن ينتهي الموضوع الخاص بسوريا ولبنان على خير لكنه توقع أن تستغرق التحقيقات الجارية مع مسئولين سوريين في فيينا حاليا وقتا طويلا ما بين ستة أشهر وعام على حسب تقديري وقد أكون مخطئا.

وكان مبارك قد أجرب مباحثات في وقت سابق اليوم مع الشرع ركزت بصفة أساسية على تطورات الملف السوري والتحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال الحريري.

وسلم الشرع خلال المباحثات رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد إلى نظيره المصري. وصرح الوزير السورى عقب اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة بأن سوريا تريد أفضل العلاقات مع لبنان كما يريد لبنان أفضل العلاقات مع سوريا لكن المشكلة تكمن في محاولة البعض داخل وخارج لبنان تدويل المسألة اللبنانية.

وقال إن تدويل المسألة اللبنانية تستغل فيه عملية التحقيق الدولي في قضية اغتيال الحريري مضيفا أن الهدف من التحقيق لا يصبح حينئذ ظهور الحقيقة وإنما إحداث تغيير سلبي في داخل لبنان وبالتالي في المنطقة عن طريق ممارسة ضغوط يومية بكل الوسائل الشرعية وغير الشرعية ضد كل من سوريا ولبنان. وفيما يتعلق بالضغوط على سوريا أشار الشرع إلى أن تلك الضغوط مستمرة ولكن الشعب السوري يرفضها ويعبر عن رفضه لها يوميا.