أعلنت جماعة الإخوان المسلمين المصرية قبل 48 ساعة من موعد جولة الإعادة للمرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات التشريعية أنها مستعدة لإنشاء حزب سياسي حال إلغاء لجنة الأحزاب وتوقعت الفوز بنحو 20 مقعداً جديداً في مجلس الشعب لتصبح أكبر قوة سياسية خارج الحكم في مصر منذ نصف قرن.
وأعلن المرشد العام للإخوان المسلمين مهدي عاكف أن الإخوان مستعدون لإنشاء حزبٍ سياسي إذا أُلغيت لجنة شؤون الأحزاب التي وصفها بغير الدستورية، وطالب بإجراء انتخابات جديدة على أساس القائمة لحماية الأحزاب والنظام السياسي في مصر.
وحول تخوف بعض الأقباط من صعود الإخوان قال عاكف » نحن لا نفرِّق بين مسلم وقبطي«. وقال إن هناك أيضا بعض المسلمين لديهم هذا التخوف، وأرجع ذلك إلى جهلهم، والثقافة الاستبدادية التي تربَّوا في ظلها منذ أكثر من خمسين عامًا، مؤكدًا أن كل صاحب خلقٍ ودين من الأقباط والمسلمين يتحدث بصورة جيدة عن الإخوان.
وأبدى عاكف في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس ارتياحه للمكاسب الانتخابية التي حققتها الجماعة و»النصر المبين«. وأضاف في حديث موجه إلى الحزب الوطني الحاكم: »آن لهم أن يرحلوا وآن لهم أن يعرفوا الواقع الداخلي والخارجي لكي يؤمنوا بأن الديمقراطية والحرية التي نادى بها الرئيس حسني مبارك ما عادت تحتمل هذه الصورة البشعة التي يتعامل بها الأمن مع أبناء هذا الوطن«.
وتوقعت الجماعة الفوز في جولة الإعادة غدا بنحو 20 مقعدا إضافيا، من بين 35 يجري الاقتراع عليها غدا، بعدما ضمنت 76 مقعدا في المرحلتين الأولى والثانية على الرغم من اعتقال مئات من أعضائها ومنع ألوف من ناخبيها من الوصول إلى مراكز الاقتراع في عدد من الدوائر الانتخابية.
وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب: »نأمل أن نأخذ 35 مقعدا آخر. لكن إذا استمر النظام في سياسته... أتصور ربما نقول 15 أو 20 ربما يكون أقل و أكثر«. وأضاف: »نأمل أن يراجع النظام نفسه فيما يتعلق بيوم الأربعاء وأن يعيد حساباته من جديد... الشعب كله في حالة غليان واحتقان وتوتر وهذا ربما ينعكس سلبا على قضية الاستقرار والأمن والأمان في مصر«.
وتابع حبيب أن الإخوان يعولون على إقبال الناخبين على الاقتراع وحياد القضاة الذين يشرفون على الاقتراع وجهود أعضاء الجماعة في تعبئة مؤيديها.
القاهرة ـــ سباعي إبراهيم: