بادر عدد من أفراد الجمهور الذين تصادف وجودهم في الشارع العام، مع عملية نشل نفذتها عصابة محترفة، إلى التصدي لأفراد العصابة وتوقيفهم وحجزهم، إلى حين وصول دورية الشرطة التي ألقت القبض عليهم وحولتهم للتحقيق.

وكشف العميد عبدالجليل مهدي محمد نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي، عن أن أحد أفراد العصابة (الإفريقية)، كان يراقب مستثمراً أفغانياً، يتسلم مبلغاً من المال من أحد زبائنه بمنطقة السوق في وسط مدينة دبي، وما ان تحرك المستثمر حتى احتك به بشدة واعتذر بعدها بحجة تصادم كتفيهما دون قصد، لكن المستثمر أدرك أنه تعرض لعملية نشل مبلغ العشرة آلاف دولار التي كان يحملها، فسارع إلى اللحاق باللص مستغيثاً بأفراد الجمهور الموجودين في مكان وقوع الحادث.

وأضاف : ان اللص عندما ادرك أنه ملاحق من عدد من أفراد الجمهور، نفذ الجزء الثاني من الخطة وهو إلقاء المبلغ في إحدى السيارات التي كانت تسير ببطء واقتربت منه وفتح الراكب بجوار السائق زجاج النافذة ليسهل عملية إخفاء المال المسروق، حتى إذا قبض على المتهم أنكر التهمة ولم يجد رجال الأمن في حوزته أي شيء ويكون رفيقاه في السيارة قد غادرا المكان ووضعا المال المسروق في مكان آمن بعيداً عن أعين صاحبه ورجال الأمن.

وأشار العميد عبد الجليل، إلى أن المستثمر كان أكثر وعياً وأشد ملاحظة حين لمح يد المتهم تدخل زجاج نافذة السيارة، وتيقن أن أفراد الجمهور ضبطوا المتهم الأول فسارع إلى فتح باب سائق المركبة المتهمة الذي مانع وحاول الهروب ليجد أفراد الجمهور مرة أخرى في وجه تنفيذ مخطط العصابة حيث أحاطوا بالسيارة من كل جانب وأجبروا سائقها على التوقف.

وذكر بأن أحد أفراد العصابة حاول - وللمرة الثالثة ـ الفرار واختفى من السيارة، ولكن المستثمر استطاع أن يميزه بين الناس ويدل عليه رجال الشرطة الذين ألقوا القبض على الرجال الثلاثة وحولوهم إلى المركز لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، حيث أودعوا التوقيف تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة.

وأثنى العميد عبد الجليل مهدي، على دور أفراد الجمهور في ضبط تلك العصابة ومساهمتهم في حفظ الأمن والتكاتف ضد العابثين به، ودعا المستثمرين والمتسوقين إلى عدم حمل مبالغ كبيرة خلال تسوقهم أو حفظ تلك المبالغ بصورة تحميها من يد ضعفاء النفوس التي تستغل أية ثغرة للنيل من أمن المجتمع وسلامته.