الإمارات تطالب بتأكيد بطلان الولايات الإدارية لإسرائيل على القدس والجولان

الإمارات تطالب بتأكيد بطلان الولايات الإدارية لإسرائيل على القدس والجولان

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة المجتمع الدولي بالتأكيد على بطلان وعدم شرعية جميع القوانين والولاءات القضائية والإدارية التي تفرضها إسرائيل على كل من مدينة القدس الشريف والجولان السوري المحتل وذلك وفقا لجملة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكدت دولة الإمارات خلال البيان الذي أدلى به السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الخاص الذي نظمته الجمعية العامة مؤخرا لبحث تطورات الحالة في الشرق الأوسط..

على أهمية وضع آلية متابعة لرصد مدى تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها القانونية والقاضية بانطباق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة على جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها التزاماتها المنصوص عليها بقرار محكمة العدل الدولية والذي يدعو إسرائيل لإزالة الجدار الفاصل في الضفة الغربية والقدس.

وقال السفير الشامسي انه وبالرغم من انقضاء حقبة تصفية الاستعمار والاحتلال الأجنبي واستبدالها بمرحلة نفاذ أحكام القانون الدولي ومبادئ الميثاق ونيل الشعوب كافة استقلالها الوطني وحقها الشرعي في تقرير المصير ..

الا أن منطقة الشرق الأوسط دون غيرها من مناطق العالم مازالت تنفرد برزوخها تحت الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام »1967« ومشاريع الاستيطان والعبث غير القانوني المتواصل في هذه الأراضي .

وهو ما يشكل أكبر تحدي وانتهاكا صارخا لما يقارب أربعين قرارا دوليا صادرة عن مجلس الأمن وما يزيد على ستمئة قرار صادر عن الجمعية العامة على مدار الـ »58« عاماً الماضية.

واعتبر السفير الشامسي استمرار عجز الشرعية الدولية حتى الآن عن وضع حد للسياسات الإسرائيلية الباطلة طوال السنوات الماضية بأنه يشكل المصدر الأساسي لاستمرار تمادي إسرائيل في انتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي.

وفي استمرار استيلائها غير المشروع على الأراضي العربية وثرواتها الطبيعية بالقوة وإصدارها للقرارات والقوانين الرامية لفرض ولايتها القانونية والإدارية عليها.

ولاسيما في مدينة القدس الشريف والجولان السوري بهدف تغيير واقعها الجغرافي والتاريخي واستبدالها بالمستوطنات اليهودية وذلك على حساب حرمان أصحاب الأرض الأصليين من ممارسة حقوقهم الأساسية والإنسانية.

وقال ان دولة الإمارات العربية المتحدة واذ تابعت عن كثب ما جاء في سلسلة تقارير الأمين العام من معلومات مهمة تبين للرأي العام العالمي وبكل وضوح خطورة هذه السياسات ..

تعرب عن قلقها لعدم اكتفاء الحكومة الإسرائيلية بمصادرتها لما يزيد على »78« في المئة من مساحة فلسطين التاريخية وتماديها في رفض الانسحاب من المساحات المتبقية لهذه الأراضي وخصوصا في مدينة القدس الشرقية ومنع سكانها الأصليين من المكوث بها أو الوصول إليها.

وكذلك استيلائها على »96« بالمئة من أراضي الجولان السورية ولجوئها إلى هدم جميع مظاهر العمران ومحاصرة قراها وتخريب بنيتها الأساسية من خلال اقتلاع الأشجار وحرق الغابات ونقل التربة وسرقة المياه ودفن النفايات .

وفرضها للحصار المتواصل على السكان العرب السوريين ومنعهم من زيارة وطنهم واحتجازهم بشكل تعسفي وحرمانهم من الخدمات الأساسية سواء الصحية أو التعليمية وتشويه الحقائق التاريخية والجغرافية للجولان بهدف محو الانتماء العربي لدى سكانه وفصلهم عن تاريخهم وثقافتهم.

وجدد السفير الشامسي ادانة دولة الإمارات جملة وتفصيلا جميع هذه الممارسات الإسرائيلية المبرهنة على نواياها الحقيقية الرافضة للسلام ..

وأكد على أن التسوية العاجلة والدائمة والشاملة للصراع العربي الإسرائيلي وتحقيق الأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة بات يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى تحركا دوليا فاعلا وعاجلا يكفل الانسحاب التام والكامل وغير المشروط من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

وقال ان تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب .. أولا وضع آلية متابعة لرصد مدى تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها القانونية والقاضية بانطباق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

وأيضا لقرار محكمة العدل الدولية والداعي إسرائيل لإزالة الجدار الفاصل في الضفة الغربية ومدينة القدس نظرا لعدم شرعيته القانونية وعرقلته لحياة الشعب الفلسطيني ومشروع إقامة دولتهم المستقلة..

ثانيا إعادة تأكيد المجتمع الدولي على عدم شرعية وبطلان جميع القوانين والولاءات القضائية والإدارية التي فرضتها اسرائيل على مدينة القدس الشريف بما فيها إجراءات نقل بعض الدول لبعثاتها الدبلوماسية وكذلك تدابير تغييرها للطابع العمراني والتكوين الديموغرافي والوضع القانوني للجولان المحتل وفقا لجملة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ومن بينها قرارا مجلس الأمن »478« و»497« .. ثالثا دعوة اللجنة الرباعية الى اتخاذ خطوات جادة تلزم الحكومة الإسرائيلية باستئناف المفاوضات والتنفيذ الدقيق لمتطلبات خارطة الطرق بما فيها اعلان قيام الدولة الفلسطينية على أساس حدود »1967« وذلك في إطار جدول زمني محدد ..

كما ونشدد في هذا السياق على أهمية توسعة مقتضيات هذه الخارطة لتشمل المسارين السوري واللبناني ووقف جميع الأنشطة غير القانونية التي تمارسها في هذه الأراضي ..رابعا مطالبة إسرائيل بوقف كافة انتهاكاتها وخروقاتها الجوية والبرية والمائية ضد سيادة لبنان .

وأيضا التعاون في مجال الكشف عن جميع خرائط الألغام التي قامت بزراعتها قبل انسحابها من أراضي الجنوب والتقيد باحترام حقوق لبنان الثابتة ولا سيما في اختياره لقراراته الوطنية والتصرف بمياهه الإقليمية وفقا للقانون الدولي.

واختتم السفير الشامسي بيانه بالتأكيد على أن انهاء الصراع العربي الإسرائيلي واستتباب الأمن بمنطقة الشرق الأوسط لن يتحقق الا باسترداد جميع الأراضي والحقوق العربية على أساس خارطة الطريق ومرجعيات مؤتمر مدريد للسلام ومبادرة السلام العربية على النحو الذي أقرته قمة بيروت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات