في ورشة عمل »صحافيون على خط النار« سيطرت الحرب الأميركية على العراق على مناقشات ومداخلات المشاركين والمصاعب والمخاطر التي تعرض لها المراسلون من شتى وسائل الاعلام العالمية والعربية والمحلية وراح ضحيتها حتى الآن نحو 70 صحافياً ومراسلاً عربياً وأجنبياً.
واعتبر المشاركون أن حرب العراق من أخطر الحروب في التاريخ الحديث بالنسبة للتغطيات الاعلامية رغم أنها كانت من أكثر الحروب التي تم نقل وقائعها بالصوت والصورة.
شارك في ورشة العمل سامية نخول مديرة مكتب الخليج ـ رويترز والتي أدارت الندوة وديبورا آموس مراسلة ان بي ار وجاين عراف مراسلة بغداد الأولى في السي ان ان والدكتور نبيل الخطيب رئيس التحرير التنفيذي في قناة العربية الفضائية.
وطرح المشاركون السؤال لماذا يخاطر الصحافيون بحياتهم؟وكيف يغير خطر الموت طبيعة الأنباء القادمة من مناطق الصراع؟
وأكد المشاركون أن البحث عن الحقيقة ونقل الوقائع للرأي العام يكمن دائما وراء مخاطرة الصحافيين بحياتهم وأسرهم .
وهو ما أكدت عليه سامية نخول ولذلك راح ضحية هذه الحرب أكثر من 70 صحافيا واعلامياً في أقل من شهرين مقارنة مع نحو 63 صحفيا ومراسلا حربيا لقوا حتفهم في حرب فيتنام التي استمرت نحو 20 عاما.
وأضافت أن الحرب الأخيرة تعد أخطر الحروب أيضا لاستخدام جميع انواع الأسلحة الفتاكة والمتطورة وعانى فيها الاعلام العربي والغربي اشد المعاناة من التضيق والحصار ومحاولات منع الحصول على المعلومات بحرية كاملة وحتى القتل.
وقال الدكتور نبيل الخطيب ان السؤال الأكبر الآن هو التحدي الذي يواجه الاعلام في الحروب ومحاولات اخضاعه وتجييشه لصالح القوات المتحاربة سواء الغازية أو المحتلة وفي الحرب الأخيرة نجحت الأطراف المتحاربة في ابعاد صوت الاعلام واضعافه ومنعه من التغطية ونقل الصورة الصحيحة للرأي العام العالمي.
وتغطية ما كان يدور على أرض العراق من كافة الجوانب عسكريا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وجاء مقتل 70 مراسلا وصحافياً رسالة مرعبة للاعلاميين المتواجدين في العراق لابعادهم عما يجري في الداخل الذي تحولت الحياة فيه الى جحيم ولم يعد أحد آمنا سواءأكانوا اعلاميين أو مواطنين عاديين.
وأشارت ديبورا آموس الى الضغوط التي تعرضوا لها خلال الحرب والمعاناة التي عاشوها من أجل الحصول على المعلومات من كافة الأطراف ولذلك كنا نلجأ الى كتابة ما نراه في الواقع دون النظر الى وجهات نظر الجهات المتحاربة مثلما حدث في قصف الأحياء المدنية والأسواق الشعبية في بغداد.
وقالت جاين عراف ان العمل كان يجري داخل العراق دون أدنى ضمانات لوسائل الاعلام ولم نلق تعاملاً يليق والدور الذي نؤديه.وعلق المشاركون بأن المنع والحصار والقتل لم يستثن أحداً حتى الصحافة الأميركية طالما لم تكن بوقا للقوات الأميركية الغازية.
وطالبوا بضرورة البحث جديا في وضع ضمانات دولية لكي تتمكن وسائل الاعلام من أداء لرسالتها بحرية تامة ونقل الحقيقة دون ضغوط وارهاب وقتل ومنح الصحفيين حصانة ضد البطش والعدوان.