أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة على موقفها الثابت في دعم اللاجئين الفلسطينيين داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل المسؤولية الخاصة التي تقع على عاتقها تجاه تسوية مشكلة هؤلاء اللاجئين وذلك في إطار الحل العادل والدائم والشامل للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في البيان الذي أدلى به محمد سعيد سالم عمار النيادي عضو وفد دولة الامارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام مداولات اللجنة الرابعة للجمعية العامة حول البند المعني بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة »الأنروا«.

ووصف النيادي مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بأنها جزء أساسي لا يتجزأ من جوانب القضية الفلسطينية .. مشددا على أهمية معالجتها في إطار التسوية العادلة والشاملة والدائمة للقضية الفلسطينية .

وذلك إما من خلال ممارستهم لحقهم المشروع في العودة إلى ديارهم أو التعويض عما لحق بهم من خسائر مالية ومعنوية فادحة طوال سنوات تشريدهم استناداً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة لاسيما القرارين 181 و194.

وقال النيادي إنه بالرغم من انقضاء ستة عقود تقريبا على نشوء قضية فلسطين وتشريد مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وعلى مراحل من ديارهم الأصلية إلا أن معاناة الشعب الفلسطيني مازالت تزداد سوءا عاما بعد عام بسبب تواصل سياسة الاحتلال الإسرائيلي ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

وممارسة العنف المفرط والقتل المتعمد الخارج عن نطاق القانون وممارسة كافة أنواع العقاب الجماعي من قصف وتدمير وحظر تجول وحصار وإغلاق داخلي وخارجي للمدن والقرى ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لا سيما بعد تشييدها للجدار الفاصل التوسعي الاستعماري وابتلاعها للآلاف الجديدة من دونمات أراضي الضفة الغربية ومنابع مياهها وثرواتها الطبيعية.

ونوه إلى أن الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية لم تستهدف اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم فحسب وإنما ذهبت أيضا نحو تعطيل عمليات الوكالة وتحركات العاملين فيها بالأراضي المحتلة .

ومواصلة بناء الجدار العازل داخل الضفة الغربية الأمر الذي أدى بالتبعية إلى زيادة الفقر وعزل اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في جواره ولا سيما الأسر القاطنة بينه وبين خط الهدنة لعام 1949 الأمر الذي شكل عقبة جديدة رئيسية أمام إيصال خدمات الأنروا الغوثية

إلى هذه الأسر والسكان المتضررين.

وأعرب محمد النيادي عن تقدير دولة الامارات للدور الكبير لما تقوم به وكالة الأنروا في تحسين أوضاع مئات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين في مناطق الشتات الخمس .

وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن وخصوصا في مجال توفير الخدمات الغوثية وخدمات البنى التحتية الصحية والتعليمية والاجتماعية والبيئية الأساسية.

كما أعرب عن قلق الامارات إزاء استمرار ظروف الحرمان الشديد والبطالة التي مازال يعانيها جزء كبير من هؤلاء اللاجئين في بعض المخيمات بسبب بعض القوانين المحلية المفروضة عليهم من جهة .

وأيضا عدم توفر الموارد المالية الكافية في ميزانية الوكالة من جهة أخرى وهو الأمر الذي انعكس وبكل وضوح بآثاره السلبية ليس على البنية التحتية للأنروا.

وقدراتها في تنفيذ برامجها ومشاريعها التنموية بالرغم من محدوديتها وإنما أيضا على مستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها لهؤلاء اللاجئين بما فيها برامج المساعدات المعنية بمجالات الطوارئ في المخيمات الفلسطينية.

ودعا النيادي الدول والمؤسسات المالية والاقتصادية المانحة كالبنك الدولي وغيره إلى مضاعفة حصص دعمها المنتظم وغير المنتظم لوكالة الأنروا فضلا عن جهودها الأخرى المساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لللاجئين الفلسطينيين سواء داخل أراضيهم المحتلة أو خارجها.

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة وإذ تابعت عن كثب تداعيات وتطورات القضية الفلسطينية ومستجداتها الأخيرة في قطاع غزة تعتبر مشكلة اللاجئين الفلسطينيين جزءا أساسيا لا يتجزأ من جوانب القضية الفلسطينية.

وبالتالي لا يجب تجاهلها بعيدا عن التسوية العادلة والشاملة والدائمة لقضية فلسطين والحالة في الشرق الأوسط والتي تستدعي ممارسة هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين لحقهم الشرعي غير المشروط للعودة إلى ديارهم .

والتعويض عما لحق بهم من خسائر مالية ومعنوية فادحة طوال سنوات تشريدهم وذلك استنادا لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة لاسيما القرارين 181 و194.