يبدأ اليوم دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الاستشاري الوطني في أبوظبي وسط تطورات ومتغيرات كبيرة على صعيد العمل السياسي الداخلي بالدولة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في خطابه التاريخي بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين وانعكاسات ذلك ايجابيا على جميع مناحي ومجالات العمل بالدولة ككل.

ويفتتح المجلس أعماله اليوم بقصر الإمارات بأبوظبي إيذاناً ببدء أعمال الدورة الجديدة بحضور كبار المسؤولين والوزراء ورؤساء ووكلاء الدوائر المحلية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي لدى الدولة وكبار الشخصيات في إمارة أبوظبي.

وعبر أعضاء المجلس عن تفاؤلهم بالدورة والمرحلة الجديدة التي دخلتها الدولة والتي من شأنها أن تفعل المشاركة من جانب المواطنين في العمل الوطني ومسيرة الشورى والديمقراطية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الأعضاء ان المجلس يقع على عاتقه دور كبير في التعبير عن حاجات وتطلعات أبناء إمارة أبوظبي لإيجاد حلول عاجلة للمشاكل التي يعانون منها وتوفير الخدمات اللازمة لهم كما كان يقوم على مدار الدورات الماضية .

حيث لعب الدور الأبرز في الارتقاء والنهوض بمتطلباتهم في جميع القطاعات إضافة إلى دوره على صعيد تعزيز المكتسبات التي تحققت لمواطني الإمارة خلال السنوات الماضية.

مشاريع متطورة

وأشار الأعضاء إلى ان تعاون الحكومة ممثلة في المجلس التنفيذي مع المجلس ساهم أيضا في الإسراع بتلبية حاجات المواطنين حيث لم تتوان الحكومة عن الإسراع بتنفيذ جميع التوصيات التي يرفعها المجلس اليه .

وتبادر في توفير الخدمات وتحسين القائمة منها وحظيت المناطق النائية في المنطقتين الغربية والشرقية باهتمام كبير بحيث أصبحت تتمتع بخدمات ومشاريع متطورة تضاهي الموجودة في المدن الرئيسية بالإمارة.

وقال الأعضاء ان الدورة الجديدة ستكون حافلة بالقضايا والموضوعات الحيوية التي تهم الوطن والمواطنين على صعيد الإمارة وسوف يحظى الوضع الاقتصادي بالجانب الأكبر خاصة في ظل التطورات التي تشهدها الدولة في القطاع العقاري والاستثماري والسياحي وإقامة الشركات الجديدة وغيرها من المشاريع التنموية العملاقة.

مزيداً من النشاط

ويعرب الشيخ احمد محمد بن سرور الظاهري عضو المجلس عن أمنياته ان تشهد الدورة الجديدة مزيدا من النشاط وان يتلمس المجلس حاجات المواطنين ويكون له دور مكمل لدورات المجلس السابقة في جميع مجالات وقطاعات التنمية.

مشيراً إلى أن هناك أجندة تتضمن جميع الموضوعات التي تهم أبناء إمارة أبوظبي سوف يتم بحثها ومناقشتها ورفع توصيات بشأنها إلى الجهات والسلطات التنفيذية وجميعها جاءت من المواطنين أنفسهم ومما يعانونه من مشكلات، كما أن هناك بعض القضايا يبادر المجلس بطرحها وتستحوذ على اهتمامه ويعطيها الأولوية المطلقة.

نقطة تحول

ويقول غيث بن هامل الغيث عضو المجلس إن الدورة الجديدة ستكون نقطة تحول مهمة في مسيرة المجلس والشورى في الدولة والإمارة بعد ان اثبت المجلس وأعضاؤه خلال الدورات السابقة انه معبر عن آمال وطموحات مواطني الإمارة .

وساهم بشكل فعال في توفير الخدمات لهم وتعزيز الرفاهية والأمن والأمان والاستقرار مؤكدا ان المجلس والأمانة العامة له كانا فاعلين في نقل صوت المواطنين واحتياجاتهم وخاصة على صعيد الخدمات الضرورية كالصحة والتعليم والتطور الاقتصادي والاستثماري .

بما يتماشى مع الزيادة السكانية بالإمارة والدولة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وحرصهما على توفير كل ما من شأنه تلبية احتياجات المواطنين.

مواكبة التطورات

ويتمنى عيسى مسفر السويدي عضو المجلس ان يواكب المجلس التطورات التي شهدتها الدولة في المسيرة الديمقراطية والشورى في المجلس الوطني وان يندرج نفس التغيير على الاستشاري.

ويكون هناك انتخاب أعضاء المجلس في الدورات المقبلة ولكن الدورة الجديدة ستكون حافلة بالموضوعات المهمة والتي تتناول استكمال عملية التطوير الشاملة في الإمارة خلال السنوات المقبلة .

ويكون المجلس خير عون وسند لأبناء الإمارة وسيكون المجلس رافدا للحكومة والمجلس التنفيذي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية ويعمل على تحقيق رؤية الحكومة لتوفير المزيد من الرفاهية والطمأنينة للمواطنين.

خدمات ضرورية

ويقول خليفة بن جبارة المرر عضو المجلس إن الدورة الجديدة تأتي استكمالا للدورات السابقة وسوف يسعى إلى المضي قدما على طريق تحقيق المزيد من الانجازات الحضارية لمواطني الإمارة على مختلف الأصعدة.

وعلى رأسها الخدمات الضرورية الملحة بصورة يومية لتخفيف المعاناة عنهم وخاصة في المناطق المحرومة من بعض تلك الخدمات بعد ان قطع المجلس شوطاً كبيراً في الإسراع بحل الكثير من المشكلات التي كانت تواجه مواطني المناطق النائية.

صنع القرار

ويقول بطي احمد القبيسي عضو المجلس ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا اكبر لدور المجلس وسيكون له دور أكبر في صنع القرار على مستوى الإمارة في ما يتعلق بوضع الخطط المستقبلية والمشاركة في سن التشريعات والقوانين وإقرار موازنة أبوظبي وغيرها من الموضوعات الهامة إضافة إلى مواصلة المجلس لدوره في تطوير المنطقة الغربية والشرقية .

كما كان حريصا على ذلك في الدورات الماضية بالتعاون مع المجلس التنفيذي الذي لم يأل جهدا في الاستجابة لتوصيات ومطالب المجلس مؤكدا أن المجلس سيقع على عاتقه الدور الأهم في الانطلاق بالإمارة والمواطنين للدخول إلى مرحلة التمكين للانطلاق نحو آفاق المستقبل بخطى واثقة وقدرة على تأكيد الانجازات التي تحققت على ارض الدولة والإمارة.

هموم أفراد المجتمع

ويؤكد محمد بن راشد الناصري عضو المجلس اعتزازه وفخره باختيار القيادة الرشيدة له لعضوية المجلس وفي الوقت ذاته يقول: أشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقي ومعي جميع الأعضاء لكي نصل إلى هموم ومشاكل أراد المجتمع رغم انها مشاكل قليلة بفضل حرص القيادة على تذليل جميع الصعاب.

وتوفير الخدمات لهم أولا بأول الا ان المجلس يقوم بدوره في طرح القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة كما كان يفعل في دوراته السابقة مشيدا بتعاون الحكومة في تنفيذ اقتراحات المجلس ومعربا عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة التي سترسخ الانجازات التي شهدتها الدولة في المجالات كافة.

أبوظبي- ممدوح عبد الحميد: