تواصلت ردود فعل فعاليات مجتمع الإمارات مرحبة بما أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .

واعتمده المجلس الأعلى للاتحاد من قرارات مهمة على صعيد العمل الوطني سواء ما يتعلق بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي كخطوة مهمة على صعيد الإصلاح وترسيخ المفاهيم الديمقراطية والشورى الحقة. أو فيما يتعلق بإنشاء مجلس للأمن الوطني.

وفي حين تمنت بعض الفعاليات أن تتوسع عملية الانتخاب لتحقيق كل ما يصبو إليه أبناء الوطن في انتخابات حقيقية يبدي فيها أبناء الشعب أراءهم ويختارون ممثليهم في المجلس بكل حرية وجرأة، ارتأى آخرون أن يكون دستور الدولة شاملاً ووافياً ليتضمن كل الجوانب التشريعية سواء كانت في الشأن السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

ضرورة ملحة

الدكتور خالد محمد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لقطاع العمل يرى أن إنشاء مجلس للأمن الوطني في الدولة أصبح ضرورة خاصة في ظل الظروف التي تعمل فيها الدولة حاليا.

ووجود مؤسسات محلية وأخرى اتحادية على مستوى الدولة الأمر الذي كان يستدعي أهمية وجود هيئة أخرى تنظر وتدير الأمور بطريقة موحدة على مستوى الدولة.

وبالتالي فان وجود هذا المجلس لاشك سيساهم في توحيد وجهات النظر والآراء والأفكار في التعامل مع القضايا التي تمس الوطن ككل وخاصة تلك المتعلقة بالتهديدات وكيفية التعامل معها.

ويرى انه على الرغم من أهمية قرار إعلان انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي فان الجميع يتمنى أن تتوسع عملية الانتخاب وتكون أعمق لتحقيق كل ما يصبو إليه أبناء الوطن في انتخابات حقيقية يبدي فيها أبناء الشعب أراءهم.

ويختارون ممثليهم في المجلس بكل حرية وجرأة ولكن رغم ذلك فان ما سيتم سيكون خطوة مهمة على صعيد تعزيز وترسيخ المفاهيم الديمقراطية بالدولة.

ويؤكد أن أي توجهات ورؤى لصاحب السمو رئيس الدولة تتعلق بتوفير المزيد من الإصلاحات والتنمية والتطوير في الدولة تعتبر بالتالي توجيهات وطنية لأنها تصب في تحقيق مصلحة الوطن وهي نابعة من رؤيته ونظرته للدولة ككل.

ويضع ويحدد الأطر الأساسية وبالتالي فان كل ما يعلنه ويتخذه من قرارات تساهم في تنفيذ الخطط والأفكار التي تطرح من اجل الإسراع بعجلة التنمية وتوفير المزيد من الرفاهية والخير للمواطنين.

استتباب الأمن

الدكتور سعيد خلفان الظاهري مدير عام هيئة الإمارات للهوية يؤكد بداية أن قرار المجلس الأعلى للاتحاد بإقرار الصيغة المتقدمة لانتخاب أعضاء المجلس. الوطني يعكس حرص حكام الإمارات على المضي نحو الإسراع بالإصلاحات وترسيخ الشورى والديمقراطية على ارض الدولة.

حيث ستؤدي هذه الصيغة إلى إقرار الآليات والإجراءات الخاصة بتنفيذ عملية الانتخابات لنصف أعضاء المجلس والتي تعتبر خطوة مهمة وكبيرة جدا نحو إحداث المزيد من المشاركة الوطنية من قبل أبناء الشعب في المجلس الوطني وإنشاء مجالس محلية الأمر الذي سيغير شكل الحياة والممارسة الديمقراطية بالدولة خلال المرحلة المقبلة.

وسيؤدي إلى إبراز المنافسة في الحصول على المناصب الحكومية والانضمام لعضوية المجلس الذي سيشهد دخول وجوه جديدة تمثل واقع ورأي الشعب بخلاف التعيين في السابق.

ويؤكد أن هذه تعتبر خطوة مهمة للغاية في الاتجاه نحو الديمقراطية وتعزيزها وستساهم في تحقيق نوع الضبط في عملية اختيار أعضاء المجلس لان العضو المنتخب سيمثل رأي الأغلبية .

وبالتالي فان هذا سيصب في حسم اختيار العناصر التي تمثل أعضاء المجلس صحيح أن النسبة حاليا ستكون نصف الأعضاء ولكن سوف تتعزز في المستقبل وتزداد وتفعل العملية الديمقراطية مستقبلاً.

ويضيف بأن قرار إنشاء مجلس للأمن الوطني في الدولة سيعزز ويساهم في تحقيق المزيد من استتباب الأمن وسيؤدي إلى اكتمال المسيرة الاتحادية ويصب هذا القرار في إطار المصلحة العليا للدولة خاصة في ظل التطورات التي تشهدها وانفتاحها على جميع دول العالم .

والتي تتطلب أن يكون هناك المزيد من الاهتمام بأمن الدولة بصورة عامة والذي هو جزء لا يتجزأ من انفتاح الدولة على الصعيد الاقتصادي والسياسي وسيؤدي المجلس الجديد إلى إحداث التكامل على مستوى الإمارات والمستوى الاتحادي والعمل في إطار امني واحد يأخذ في اعتباره توجيهات الدولة في كافة المجالات.

ويؤكد أن خطاب صاحب السمو رئيس الدولة يمثل خطة وطنية ويحدد ملامح العمل المستقبلي للدولة ككل ومن شأن تطبيق ما جاء فيه من توجيهات أن يزيد ويوطد العلاقة بين مختلف مؤسسات الدولة سواء المجلس الوطني كسلطة استشارية والسلطات التنفيذية الأمر الذي يحدث نوعا من التكامل بينهما من اجل الإسراع بتحقيق ما أعلنه سموه في خطابه التاريخي من خطط وبرامج مستقبلية.

مواكب للمتغيرات

سعيد محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق فيؤكد أهمية القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للاتحاد في اجتماعه بأبوظبي أمس .

مشيرا إلى أنها جاءت لتترجم جميع التوجهات الإصلاحية التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة في المرحلة المقبلة وخاصة فيما يتعلق بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والتي ستؤدي بلا شك إلى إحداث المزيد من تفعيل دور المجلس في المرحلة المقبلة.

ويضيف بان إقرار المجلس الأعلى للاتحاد للصيغة الملائمة والمتعلقة بانتخاب أعضاء المجلس مما يساهم في تلبية وتحقيق المتطلبات الوطنية في المرحلة المقبلة سيضع القرار التاريخي الذي اتخذه صاحب السمو رئيس الدولة موضع التنفيذ الفعلي لتبدأ الدولة تدشين عهد جديد من العمل الوطني والانتقال إلى مرحلة مختلفة تماماً من العمل النيابي .

وتمثيل المواطنين في المجلس الذي سيتم جانباً منه لأول مرة عن طريق الانتخابات ويؤكد أهمية التوجه نحو إنشاء مجلس للأمن الوطني في الدولة الذي يأتي مواكباً للتطورات والمتغيرات التي تشهدها الساحة العالمية .

وبما يتماشى مع المكتسبات الوطنية التي تحققت على مدار العقود الماضية من عمر دولتنا الفتية والحفاظ عليها، مشيراً إلى أن من شأن وجود هذا المجلس أن يدعم ويسهم بصورة ايجابية وفعالة في تأكيد مكانة الدولة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

ويرى أن من شأن إجراء التعديلات التشريعية لوضع كافة القرارات موضع التنفيذ الفعلي وبعد اقل من يومين من إعلان صاحب السمو رئيس الدولة يؤكد المضي قدما .

والرغبة الأكيدة لدى قيادتنا الرشيدة للإسراع بخطى الإصلاح التي أعلنها سموه وبأن المستقبل سيكون أفضل، خاصة وان الخطاب الذي قدمه سموه بمناسبة العيد الوطني جاء شاملا للطموحات والآمال العريضة التي يتمناها المواطنون من القيادة.

ترحيب واسع

ويرى الدكتور علي بن عبود نائب رئيس مجلس الخدمة المدنية الاتحادي أن خطاب صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة ذكرى العيد الوطني كان حاملا ومعبرا عن المرحلة المقبلة للوطن والمواطنين .

وبالتالي فان قرار المجلس الأعلى للاتحاد حول اتخاذه بمثابة خطة وطنية شاملة تقوم عليها خطط وآليات العمل في المرحلة المقبلة هو تأكيد على مضي دولة الإتحاد قدما على طريق النمو والتنمية ووحدة الرؤية والآمال والطموحات بين رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات.

ويقول إن الخطوة التي أعلنها سموه بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني هي حديث الساعة في جميع الأوساط المحلية والإقليمية والعالمية ولاقت ترحيباً واسعاً في جميع المحافل وان من شأن هذه الخطوة أن تدعم عملية التنمية في الدولة وسيزيد من مشاركة الشعب في مناقشة .

وبحث جميع الأمور المتعلقة بالوطن والمواطنين وبالتالي فان إقرار المجلس الأعلى للصيغة المتقدمة لانتخاب أعضاء المجلس الأعلى سيسرع ويعجل بتنفيذ إعلان صاحب السمو رئيس الدولة ويضعه موضع التنفيذ الفعلي ويصبح واقعا ويدخل بالتالي مرحلة جديدة من العمل الوطني.

ويؤكد أن إنشاء مجلس الأمن الوطني بالدولة يعد احد الأمور المهمة جدا بالنسبة لدولتنا وخاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها جميع دول العالم والتطورات المتلاحقة والتهديدات التي يشهدها .

وبالتالي فان اتخاذ مثل هذا القرار سيساهم بلا شك في توحيد الرؤى الأمنية بالدولة في مواجهة أي اخطار قد تتعرض لها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي الأمر الذي ينعكس في دعم الأمن والاستقرار في ربوع الدولة خلال المرحلة المقبلة إن شاء الله.

مشاركة شعبية

وأشاد الدكتور الطيب كمالي مدير كليات التقنية العليا بقرار المجلس الأعلى للاتحاد باعتبار خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ألقاه بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين خطة وطنية شاملة سيتم العمل بمقتضاها خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإقرار صيغة متقدمة لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي التي أقرها المجلس الأعلى للاتحاد في ضوء قرار صاحب السمو رئيس الدولة وتوجيه الجهات المعنية بالدولة في البدء باتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لوضع القرار موضع التنفيذ، أفاد الدكتور كمالي، بأن هذه المبادرة كان لها بالغ الأثر لدى شعب الإمارات إذ أنها تعد خطوة أولى نحو المشاركة الشعبية في قضايا الوطن والمواطنين،.

وعاملا مهما لتفعيل عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة ليكون أكثر قدرة وفعالية في تناول هذه القضايا وأيضا في سن التشريعات والقوانين لاسيما وأن رئيس الدولة، حفظه الله، أكد أن هذه الخطوة ما هي إلا خطوة ستتبعها خطوات عدة نحو مزيد من الإصلاح وتعزيز مشاركة المواطنين في العمل العام.

مشيرا إلى أن مبادرة رئيس الدولة تحمل معاني عدة تهدف في مجملها إلى تعزيز واستكمال مسيرة التنمية التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيب ثراه.

وحول قرار المجلس الأعلى للاتحاد بإنشاء مجلس للأمن الوطني أكد الدكتور كمالي بأنها خطوة مهمة تعكس المتغيرات الحالية التي يشهدها عالم اليوم سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.

وعلى الرغم من أن دولة الإمارات تنعم بالأمن والاستقرار إلا أن إنشاء مثل هذا المجلس سيعمل على صيانة هذا الأمن وحماية استقرار البلاد ومصالحها وحياة مواطنيها.

مسائل سياسية

أكد الدكتور علي بن مبارك بن حنيفة عضو المجلس الاستشاري لامارة الشارقة انه حان الوقت أن يكون دستور دولة الامارات شاملا ووافيا خاصا في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى انه يجب أن يتضمن كل الجوانب التشريعية سواء كانت في الشأن السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي في الدولة.

واوضح د. علي بن مبارك انه لابد أن يكون هناك دور فعال للمرأة الاماراتية في المجلس الوطني الاتحادي، وان يكون لها نصيب في هذه التشريعات، مؤكدا اننا في القرن 21 وان تعديل الدستور جاء في وقته المناسب والدولة تعيش عصرها الذهبي، ويجب أن يتضمن التعديل بعض المسائل السياسية وخاصة التي تربطنا مع دول الجوار.

واشار د. بن حنيفة إلى أن هناك مسألة في غاية الحساسية يجب أن يتعرض لها الدستور وهو موضوع «الجنسية» ولابد أن تكون واضحة، وان يكون هناك حل جذري لفئة (بدون)، كما لابد من تفعيل قانون العمل في القطاع الخاص لتشجيع الشباب للانخراض في العمل في هذا القطاع الحيوي.

أما بشأن انشاء مجلس وطني للأمن فقال الدكتور حنيفة: إن هذا القرار جاء في موعده المناسب، وان التركيبة السكانية التي نعيشها الان تتطلب انشاء مثل هذا المجلس، لان الامارات جوهرة والعيون كلها مسلطة عليها.

حيث تعيش في الامارات اكثر من 139 جنسية ولا نعرف من هو العدو الحقيقي او الصديق الحقيقي، وان يتم اختيار اعضاء هذا المجلس من اصحاب الثقة والخبرة وخاصة من الشباب ولكن لابد أن يكون هناك استشارة من الكبار.

يرسخ الديمقراطية

وقال محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الاميري بالفجيرة إن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمضاعفة اعضاء المجلس الوطني بادرة طيبة وتعكس رغبة اكيدة من سموه في دعم دور المجلس الوطني.

وتعزيزه بكافة السبل التي تصب بخدمة الوطن والمواطن من خلال زيادة المشاركة الشعبية بصنع القرار في الدولة، ليكون اكثر قدرة على متابعة اعمال الوزارات والمؤسسات الوطنية .

واضاف: اننا نثق بخطوات وقرارات اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات التي تحافظ على مسيرة التطور والنماء التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله الذي جعل من الدولة واحة توفر أعلى درجة الامن والامان والاستقرار للمواطن والمقيم على ارض الدولة.

واعتقد أن انشاء مجلس للامن الوطني يأتي الان لتعزيز العمل الاتحادي المشترك ودعامة وركيزة اساسية للاتحاد لانه يحفظ الامن ويرسخ مبادئ الديمقراطية لخدمة جميع القطاعات في الدولة ومناحي الحياة كافة ويحافظ على المكتسبات الوطنية والانجازات التي حققتها الدولة.

مطلب ملح

وبارك الدكتور محمد محمد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء الخطوة التي اقدم عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات واعتبرها خطوة ايجابية ومؤيدة لمسيرة الدولة ومن شأنها خدمة الوطن والمواطن وكل من يقيم على ارض الدولة، قائلا:

أن هذا هو المعهود من حكامنا اطال الله بأعمارهم، فقد اعتدنا على اتخاذ القرار المناسب الملائم لمصالح شعبنا في الوقت المناسب، فقرار الاصلاح جاء ذاتيا وطنيا معبرا عن امال وطموحات الشعب، بزيادة المشاركة المجتمعية من خلال زيادة اعضاء المجلس الوطني الذي سيشكل نصفه بانتخابات حرة .

وشفافة لتقديم الشورى والرأي، مشيراً إلى انه من المنتظر زيادة ابناء الوطن بفاعلية في المجلس الوطني، وأن دور المرأة لا يقل عن دور الرجل، لتبقى مسيرة الدولة في التطور والنماء مستمرة .

واضاف الصاحي: أن انشاء مجلس للامن الوطني مطلب ملح لان الانسان في أي بلد لا يستطيع أن يحقق طموحاته واماله وانجازاته ويحفظ مكتسباته الوطنية دون توفر الامن والامان والاستقرار في الدولة.

وهذا لن يتحقق الا بوجود هيئة او مجلس يعنى بهذه الوظيفة. موضحاً أن العالم كله اصبح يحتاج إلى مثل هذا المجلس أو الهيئة لتوفير الامن وحفظ السلام وهذا منبع الشريعة الاسلامية السمحاء.

وقال ناصر اليماحي ان زيادة اعضاء المجلس الوطني الاتحادي باتت امراً ضرورياً وملحا لمواكبة التوزيع الديموغرافي والكثافة السكانية التي تضاعفت في الدولة كما من شأنه أن يحول المجلس الوطني إلى سلطة ثالثة فعليا بصلاحيات اوسع وادوار اشمل ، وبكفاءة أعلى.

واوضح اليماحي ان ميزة مجتمعنا انه منفتح على جميع المجتمعات والجنسيات والثقافات ليعيد صهرها وبوتقتها في بوتقة واحدة وبالتالي فإنه من الضروري انشاء مجلس وطني لتثبيت الامن والاستقرار للمحافظة على عملية استمرار التطور والاصلاح في الدولة.

هدية غالية

وقال صالح النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان: لقد قدم رئيس الدولة هدية من اغلى الهداية لأبناء الوطن بفتح باب الانتخاب لاعضاء المجلس الوطني، وهي خطوة مباركة على طريق الديمقراطية الشاملة ، ونأمل أن نحقق آمال ورغبات سموه في تعزيز صلاحيات المجلس بما يحقق ضمان واستكمال مسيرة التنمية المتوازنة والشاملة في الدولة.

انتخاب الأصلح

وقال المقدم محمد غانم مدير عام شرطة الفجيرة: أن قرارصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، يعد خطوة مباركة ويوما تاريخيا في عمر الدولة لأن ذلك من شأنه أن يدعم من مؤسسات الدولة، ويقوي عرى الاتحاد ومسيرة التنمية المستدامة.

مشيراً إلى انه يتحتم على جميع المؤسسات الوطنية الآن اجراء توعية لأفراد المجتمع باهمية المرحلة المقبلة والتي تتطلب خطوات واجراءات تعريفية وتثقيفية لابناء الامارات بمفهوم الانتخاب والعمل الديمقراطي.

وكيفية انتخاب الاقدر والاصلح على تمثيلهم وتحمل المسؤولية الوطنية المناطة بأعضاء المجلس الوطني في المرحلة المقبلة، ونحن على ثقة بأن ابناء الامارات على قدر ثقة رئيس الدولة بانشاء مجلس وطني اتحادي قادر على متابعة عمل الوزارات والمؤسسات الوطنية.

مطلب وطني

وقال شريف العوضي مدير هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة ان للقرار اكثر من دلالة ولا يمكن أن نلخصه في كلمة واحدة فالقرار سيزيد من نسبة التفاعل في العمل الوطني، ويؤسس لمرحلة جديدة من الديمقراطية المبنية على اسس وقوانين وقرارات واجراءات فعلية، مشيراً إلى أن زيادة عدد اعضاء المجلس الوطني اصبحت مطلباً وطنياً وهي ملائمة ومواكبة للكثافة السكانية لدولة التي تضاعفت.

وبالتالي اصبح من الافضل زيادة اعضاء المجلس الوطني ليكونوا اكثر قدرة على متابعة المسؤوليات التي انيطت بهم ليصبح اكثر فاعلية وبصلاحيات اوسع في الفترة المقبلة، باعضاء ينتخب نصفهم من الشعب ليفتح باب المشاركة المجتمعية في قرارات الدولة.

وفيما يتعلق بقرار انشاء مجلس للامن الوطني قال العوضي ان انشاء هذا المجلس بات امرا ملحا لتثقيف وتنوير الشعب ورفع كفاءة الثقافة الوطنية والاهتمام الوطني وخلق وعي وطني بالامن والامان انطلاقا من شعار «الامن مسؤولية الجميع»، لحفظ المكتسبات الوطنية والانجازات التي حققتها الدولة وحماية الارض ومن عليها.

وهي جزء لا يتجزأ من آمال وطموحات الشعب للمحافظة على واحة الامن والامان التي بناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله، مشيرا إلى انه سيحقق دوراً فاعلاً وحيوياً لاكمال المسيرة الاتحادية التي لا رجعة فيها.

الأمن هو الحياة

ويقول الدكتور أحمد جلال التدمري مستشار رئيس الديوان الأميري للدراسات والوثائق في رأس الخيمة:

الأمن والأمان هما أساسا الحياة الاجتماعية السليمة، كما أنهما أساس تقدم الدول ونهضتها، ومن أهم معطياتهما ونتائجهما ما تنعم به دولتنا اليوم من تقدم اقتصادي وعمراني حيث يشمل الأمن والأمان ارجاء الدولة كافة حتى اننا نحسد على ذلك من الآخرين الذين يفتقدونه.

ومما لاشك فيه أن قرار أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى في اجتماعهم يوم الأول من أمس بإنشاء مجلس امن وطني للدولة يأتي بمنتهى الوعي بالمسؤولية العليا تجاه ما تمر به منطقة الشرق الأوسط عموماً ومنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص من تحديات وظروف دولية استثنائية تقتضي الحيطة والحذر والحزم.

وقد دعا الله تعالى ونبيه الكريم إلى ذلك بدعوته إلى عدم التواكل فقد قال تعالى: «ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء، والله لا يحب الظالمين» وقوله عز وجل أيضا: «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين».

مما تقدم نرى أن الله وضع في محكم كتابه الكريم وعلى لسان نبيه الأمين قواعد لأمن المجتمع وشرائع لأمان العيش بمطمأنينة وسلام لتكون الحياة ماضية بيسر ورخاء وبتكاتف بين الناس في عدل وتكافل وهناء فلا خوف على الذات والمال والولد ولا تهديد من جريمة أو اعتداء أو ظلم وابتلاء.

ومما هو معروف أن الجانب الأمني يشمل كل جوانب الحياة وجميع المجالات بما فيها القطاعات الاقتصادية والاستثمارية وكذلك السكانية التي يتصف بها مجتمعنا بالتعددية وبالتركيبة غير المتوازنة، ولا يخفي لما للجانب الأمني كذلك من أهمية تجاه كل طارئ بما يشمل الكوارث الطبيعية أبعدها الله عن ديارنا، لذا فإن قرار تشكيل مجلس أمن وطني للدولة يأتي في وقته وهو قرار مبارك وحكيم، ندعو الله للقائمين عليه بالتوفيق والسداد.