قتل اربعة اشخاص اليوم الاثنين وجرح العشرات في عملية فدائية نفذها فلسطيني عند مدخل مركز تجاري في نتانيا شمال تل ابيب واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عنها.

وقد فجر فلسطيني العبوات التي كان يحملها عند مدخل مركز هاشارون التجاري بعد ان رصده حراس. وقتل واربعة اشخاص اخرين. وسبق ان تعرض هذا المركز الواقع في شارع هرتزل لعملية مماثلة في 12 يوليو الماضي.

وهذه اول عملية تشهدها اسرائيل منذ هجوم الخضيرة في شمال اسرائيل في 26 اكتوبر. واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن هجوم الخضيرة الذي اسفر عن سقوط ستة قتلى.

واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن هجوم اليوم في اتصال هاتفي اجراه مجهول بوكالة فرانس برس وقال المتحدث ان الهجوم نفذه لطفي امين ابو سامي (21 عاما) وهو عضو في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد من بلدة كفر راعي جنوب جنين في شمال الضفة الغربية.

واوضح المتحدث ان بيانا مفصلا سينشر في وقت لاحق من اليوم الاثنين فضلا عن شريط فيديو للانتحاري. من جانبه دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان صادر عن مكتبه بشدة العملية التي وقعت اليوم في سوق تجاري في مدينة نتانيا.

واضاف البيان ان الرئيس اصدر تعليماته الصارمة للاجهزة الامنية بالقاء القبض على المسؤولين والمتورطين في هذه العملية وتقديمهم للعدالة.

وشدد على ان السلطة الفلسطينية لن تتساهل مع كل من يثبت تورطه ومسؤوليته عن هذه العملية . واعتبر ان العملية تلحق افدح الاضرار بعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية .

ورأى احد مراسلي وكالة فرانس برس اربع جثث على الاقل في الشارع. وكان خبراء من الشرطة يتفحصون جثة المهاجم في حين راح اخرون يفتشون المنطقة. وهرعت عشرات سيارات الاسعاف الى المكان. وافاد ناطق باسم "نجمة داود" جهاز الاسعاف الاسرائيلي عن سقوط 50 جريحا على الاقل.

وقد تناثر زجاج الابنية المجاورة للمركز التجاري جراء الانفجار. واتى الانفجار في وقت اعلنت فيه اسرائيل انها قد تستأنف عمليات تصفية ناشطين فلسطينيين ردا على تكثيف اطلاق صواريخ القسام اتجاه اسرائيل.

وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة الاسرائيلية العامة قد نلجأ مجددا الى عمليات التصفية المحددة الاهداف انها وسيلة اثبتت فاعليتها في مكافحة الارهاب.

واضاف بعد انسحابنا من غزة (في سبتمبر) لن نقبل بان يتعرض مواطنونا لصواريخ القسام. وتابع يمكن ايضا شن قصف مدفعي كثيف على مناطق مأهولة في قطاع غزة اطلقت منها صواريخ القسام بعد تحذير سكانها مسبقا.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان قادة المنظمات الفلسطينية المسلحة قد يكونون اهدافا مجددا. وتعود اخر علية تصفية نفذتها اسرائيل الى الاول من نوفمبر عندما اغتالت ناشطين اثنين من حركة حماس والجهاد الاسلامي في قطاع غزة من خلال اطلاق صواريخ من مروحيات هجومية.