ذكر شهود في حلب أن اشتباكات وقعت بين قوات الأمن السورية وعناصر إسلامية مسلحة أسفرت حسب تقارير أولية عن جرح اثنين من أفراد المجموعة كما أصيب عنصر أمن واثنان من المدنيين المارين بإصابات طفيفة، قبل ان يلوذ المسلحون بالفرار.
وقال مصدر سوري إن هذه المجموعة كانت تحضر للقيام بأعمال وصفها بالإرهابية وإن ثلاثة من أفرادها كانوا في سيارة وأطلقوا النار على دورية أمنية في المدينة.
وذكر تلفزيون الجزيرة القطري أن أفراد المجموعة فروا عقب الاشتباك وفجروا على ما يبدو السيارة التي كانت تقلهم، وتجري أجهزة الأمن السورية تحقيقات مكثفة لمعرفة هوياتهم.
إلى هذا اعتبر مصدر إعلامي سوري رسمي إن الاتهامات التي وجهتها بعض الجهات اللبنانية إلى سوريا حول المقبرة الجماعية التي اكتشفت في بلدة عنجر في البقاع اللبناني عبارة عن إيجاد »ذريعة جديدة« للإساءة لسوريا.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إن هذه الاتهامات تهدف إلى إيجاد ذريعة جديدة للإساءة إلى سوريا بهدف الانتقام منها ومن دورها في المنطقة.
وأشار إلى أن الحرب الأهلية اللبنانية كادت أن تحول لبنان كله إلى مقبرة جماعية لولا الجهود التي بذلها الوطنيون اللبنانيون والجهود التي بذلتها سوريا وتضحياتها الكبيرة من أجل إنقاذ لبنان وإنهاء الحرب الأهلية.
من جهة اخرى يمثل المسؤولون السوريون الخمسة اليوم في فيينا أمام لجنة التحقيق الدولية لسماع شهاداتهم بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وترافق مع مغادرتهم دمشق أمس تجديد سوريا لموقفها واعتبار التحقيق مجرد محاولة لحصارها وليس لكشف الحقيقة، في وقت اشتبكت قوات الأمن السورية مساء أمس مع مسلحين في مدينة حلب.
وأعلن مصدر دبلوماسي سوري أن الشهود السوريين الذين طلبت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري استجوابهم غادروا إلى فيينا أمس.وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن المسؤولين غادروا بصحبة محاميهم السوريين، مشيرا إلى إن هناك محامين غير سوريين ينتظرونهم في فيينا أيضا.
ومن المتوقع أن تبدأ جلسات الاستجواب اليوم وتصر الحكومة السورية على رفض الكشف عن أسماء المسؤولين الخمسة وتؤكد فقط أنهم ليسوا من المسؤولين الكبار.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان سابقا العميد رستم غزالة ومساعده جامع جامع.
وتشمل الضمانات التي حصلت عليها سوريا السماح بعودة الخمسة إلى دمشق عقب استجوابهم مباشرة دون أن يكون لرئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس سلطة إصدار أوامر باعتقالهم في فيينا.
وصرح وزير العدل السوري محمد الغفري ان تحقيق الأمم المتحدة حول اغتيال الحريري يهدف إلى »محاصرة سوريا«، ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الوزير قوله ان »التحقيقات الجارية ليست لكشف الحقيقة وإنما لمحاصرة سوريا والنيل من مواقفها الوطنية والقومية«.
وأضاف »ان التحقيق يجب ان يكون قانونيا بحتا يستند إلى أدلة موثوقة وملموسة للوصول للحقيقة« وكان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إبراهيم جمبري قال في وقت مبكر من الأسبوع الجاري إن استجواب المسؤولين السوريين سيتم في الفترة بين 5 و7 ديسمبر الجاري.
كما قال ميليس »لقد توجهت مجموعة من فريقي بالفعل إلى فيينا وانهم سيجرون استجوابات« ولكنه لن يشارك فيها شخصيا.ولم يفصح ميليس عن السبب الذي لن يدفعه إلى المشاركة في الاستجوابات لكنه أكد أنه لم يعط أي ضمانات لأي شخص وأنه لا يوجد اتفاق مع سوريا.
دمشق ـ "البيان" والوكالات: